الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الهدنة الأخيرة.. من أجهض طوق النجاة للسودانيين؟

27 يونيو 2026 21:11 مساء | آخر تحديث: 27 يونيو 21:35 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
الهدنة الأخيرة.. من أجهض طوق النجاة للسودانيين؟
icon الخلاصة icon
فشل الهدنة بالسودان؛ واشنطن تتهم البرهان والجيش بعرقلة الإغاثة ورفض المسودة وتفرض عقوبات وتدعو لوقف الدعم الخارجي وحوار مدني
بينما يترقب ملايين السودانيين طوق نجاة ينهي معاناتهم، تبددت آمال الهدنة الأخيرة على صخرة الرفض، ما دفع بالولايات المتحدة إلى كشف أوراق التفاوض علناً وتسمية المعرقلين بالاسم لأول مرة.
وأمام مجلس الأمن الدولي، حمّل  مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، الجيش السوداني وقائده عبدالفتاح البرهان، المسؤولية الكاملة عن تعثر جهود الإغاثة بسبب إرسال رسائل متناقضة ورفض المسودة الأمريكية الأخيرة، وهو الموقف الذي فجّر ردود فعل سياسية واسعة في الداخل واعتبره فاعلون سودانيون دليلاً على غياب الإرادة السياسية لإنهاء الحرب.
واعتبر مراقبون هذا التصريح بمثابة تسمية علنية ومباشرة للطرف الذي ترى الولايات المتحدة أنه يقف وراء تعثر جهود وقف إطلاق النار، متهمةً قائد الجيش بالمماطلة وإرسال رسائل متناقضة في كل مرة.
وفي إفادته خلال جلسة الإحاطة المفتوحة بمجلس الأمن، شدد بولس على أن مجلس السيادة يرفض باستمرار الدعوات الأمريكية لإقرار هدنة إنسانية من شأنها أن تمهد الطريق لإنهاء الحرب.
وتزامن هذا الهجوم الدبلوماسي مع فرض وزارة الخزانة الأمريكية حزمة عقوبات صارمة استهدفت شركات تابعة للجيش السوداني وأخرى هندية، على خلفية تورطها في تصدير واستيراد مادة الكلور المستخدمة في تصنيع الأسلحة الكيميائية.
وشملت العقوبات شركة الموانئ الهندسية الحكومية المسيطر عليها من قبل الجيش، وشركة «تارجت» التابعة لهيئة التصنيع الحربي، بالإضافة إلى شركة «أس بي أل» الهندية للمتفجرات ومديري هذه الكيانات، بجانب ثمانية أفراد وجهات أخرى تدعم طرفي الصراع.
وعقب الإعلان عن هذه الإجراءات، أكد المستشار الأمريكي في تدوينة له أن الدعم العسكري الخارجي للحرب يجب أن يتوقف فوراً، مشيراً إلى أن الشعب السوداني يستحق السلام، وأن واشنطن ستواصل دعم حوار سياسي شامل بقيادة مدنية كطريق وحيد للحل.
وقد أثارت هذه المواقف ردود فعل سياسية واسعة في الداخل السوداني، حيث علّق القيادي في تحالف «صمود» ونائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف، معتبراً أن الموقف الأمريكي ليس مفاجئاً، وأن إعلان واشنطن الصريح جاء بعد تيقن الوسطاء من غياب الإرادة السياسية ومماطلة قيادة الجيش، والتي يرى أنها تخدم مشروع «الإخوان» للعودة إلى السلطة.
وفي السياق ذاته، رحبت لجنة العون الإنساني التابعة لتحالف «صمود» بالدعوة الأممية لإقرار الهدنة كخطوة عاجلة لتخفيف معاناة ملايين المدنيين وفتح الممرات الإنسانية.
ودعت اللجنة أطراف النزاع إلى الاستجابة الفورية والالتزام بالقانون الدولي لحماية المدنيين والمرافق الصحية، مؤكدة في الوقت نفسه أن نجاح أي هدنة إنسانية يظل مرهوناً بإطلاق عملية سياسية جادة تفضي إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة