يعيش مدير التصوير والفنان المصري طارق التلمساني، واحدة من أصعب المراحل في حياته، بعدما تدهورت حالته الصحية، وفقد بصره بالكامل، الأمر الذي دفعه إلى الانسحاب من الحياة العامة والابتعاد عن الوسط الفني، في ظل ظروف، نفسية وصحية، معقدة.
عزلة كاملة بعيداً عن الأضواء
كشفت مصادر مقربة أن طارق التلمساني اختار العزلة التامة داخل منزله، حيث توقف عن استقبال الزوار، أو التواصل مع أصدقائه وزملائه، كما ابتعد عن الظهور الإعلامي، والمشاركة في أيّ فعاليات فنية، مفضلاً الابتعاد عن الأضواء خلال هذه المرحلة الصعبة.
فقدان البصر بعد تدهور تدريجي
وبحسب المصادر، بدأت الأزمة بإصابته بضعف في الإبصار، إلا أن حالته الصحية تدهورت تدريجياً حتى فقد بصره بشكل كامل، ما ترك آثارا نفسية كبيرة فيه، إذ دخل في حالة اكتئاب دفعته إلى الانعزال، والابتعاد عن محيطه.
رعاية طبية على مدار اليوم
وأكدت المصادر أن التلمساني يحتاج إلى رعاية خاصة بشكل مستمر، حيث تتولى ممرضتان متابعة حالته الصحية، على مدار الساعة، وتقديم المساعدة اللازمة له في مختلف تفاصيل حياته اليومية، بينما تحرص أسرته على توفير أجواء هادئة وداعمة تساعده على تجاوز محنته، مع تقليل الزيارات، ومنع استقبال أيّ شخص حفاظاً على راحته النفسية.
طارق التلمساني.. مسيرة فنية حافلة بالنجاحات
ويُعد طارق التلمساني واحداً من أبرز مديري التصوير في مصر، إذ ترك بصمة مميزة في عدد كبير من الأعمال السينمائية والدرامية التي حققت نجاحاً واسعاً، كما خاض تجربة التمثيل في أعمال لاقت استحسان الجمهور، الذي يواصل الدعاء له بالشفاء واستعادة عافيته، أملاً في عودته إلى الساحة الفنية من جديد.
وُلد طارق التلمساني عام 1950 في القاهرة، ودرس التصوير السينمائي في معهد غيراسيموف للسينما، قبل أن يبدأ مسيرة فنية امتدت لعقود، رسّخ خلالها مكانته كأحد أبرز مديري التصوير في مصر.
وشارك في تصوير عدد من أهم الأفلام المصرية، من بينها المواطن مصري، وعرق البلح، وأيام السادات، وبحب السيما، وقص ولزق، التي حظيت بإشادة نقدية وجماهيرية.
ولم تقتصر مسيرته على إدارة التصوير، بل خاض أيضاً تجربة التمثيل في عدد من الأعمال السينمائية والدرامية، أبرزها السلم والثعبان، إلى جانب مسلسل محمود المصري، ولحظات حرجة، وجبل الحلال، ليجمع بين الإبداع خلف الكاميرا وأمامها، ويترك بصمة مميزة في تاريخ السينما والدراما المصرية.