الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«الصحة العالمية»: 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

28 يونيو 2026 17:25 مساء | آخر تحديث: 28 يونيو 19:16 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«الصحة العالمية»: 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا
icon الخلاصة icon
منظمة الصحة العالمية: أكثر من 1300 وفاة بسبب موجة الحر في أوروبا منذ 21 يونيو، ومليون شخص يواجهون حرارة شديدة وضغطاً على الكهرباء وإغلاق مدارس
جنيف - (أ ف ب)
تواصل موجة حر غير مسبوقة اجتياح أوروبا، مخلفة أكثر من 1300 وفاة منذ 21 يونيو، وفق ما أعلنته منظمة الصحة العالمية، في وقت تسجل فيه عدة دول درجات حرارة قياسية، بينما يحذر خبراء من أن الظاهرة تعكس تسارع تداعيات التغير المناخي.

1300 وفاة ومليون شخص يواجهون حرارة شديدة

أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن أكثر من 1300 حالة وفاة إضافية سُجلت في أوروبا نتيجة موجة الحر الحالية.
وأوضح أن نحو مليون شخص يعيشون في ظروف من الحرارة الشديدة، مشيراً إلى أن مئات الأشخاص فقدوا حياتهم، فيما أُغلقت مدارس وتعرضت شبكات الكهرباء لضغوط كبيرة بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
وتوقعت تحليلات أن يتأثر ما لا يقل عن 191 مليون شخص بدرجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية خلال الأحد، مع تركّز الموجة الحارة في ألمانيا وبولندا والتشيك والمجر.

درجات حرارة قياسية في ألمانيا والتشيك

سجلت ألمانيا رقماً قياسياً جديداً بعدما بلغت الحرارة 41.7 درجة مئوية، وفق بيانات أولية لهيئة الأرصاد الجوية الألمانية.
كما حطمت جمهورية التشيك رقمها القياسي بوصول الحرارة إلى 41.1 درجة مئوية في مدينة دوكساني شمال العاصمة براغ.
وشهدت عدة دول أوروبية أرقاماً قياسية أخرى، بينها الدنمارك التي سجلت 37 درجة مئوية، فيما واصلت السلطات في برلين استخدام خراطيم المياه للتخفيف من آثار الحر الشديد في الشوارع.

فرنسا تخرج من الإنذار الأحمر وتحصي الوفيات

أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية رفع حالة الإنذار الأحمر عن جميع الأقاليم، مع الإبقاء على 39 مقاطعة تحت الإنذار البرتقالي، بينها 19 مقاطعة بسبب مخاطر العواصف.
وفي الوقت نفسه، بدأت السلطات الفرنسية حصر الوفيات المرتبطة بموجة الحر، حيث ارتفع عدد الوفيات بنحو ألف حالة فوق المعدلات الطبيعية منذ تجاوز درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية.
وأشارت وكالة الصحة العامة الفرنسية إلى أن كبار السن فوق 65 عاماً يمثلون 85% من الضحايا، بينما سجلت الوفيات داخل المنازل أعلى زيادة بنسبة تقارب 40%، خاصة في منطقة إيل دو فرانس التي تضم باريس وضواحيها.

تحذيرات من حصيلة أكبر خلال الأيام المقبلة

حذر رئيس قسم الطوارئ في مستشفى بومبيدو بباريس، فيليب جوفان، من أن الحصيلة قد تكون «ثقيلة جداً»، متوقعاً العثور على مزيد من الضحايا بين كبار السن الذين يعيشون بمفردهم مع عودة العاملين في الرعاية المنزلية إلى منازلهم.
في المقابل، رجحت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست ألا تصل حصيلة الوفيات الحالية إلى مستوى كارثة موجة الحر عام 2003، التي أودت بنحو 15 ألف شخص.

خبراء: التغير المناخي وراء تصاعد موجات الحر

يرى العلماء أن موجات الحر المتكررة تمثل دليلاً واضحاً على تسارع التغير المناخي الناتج عن حرق الوقود الأحفوري.
وأشار باحثون إلى أن كتلة مياه باردة بشكل غير اعتيادي في جنوب آيسلندا وغرينلاند قد تسهم في تغيير مسار التيار النفاث فوق أوروبا، ما يؤدي إلى تشكل مناطق ضغط مرتفع وظهور ما يعرف بـ«قبة الحر».
وأكدت عالمة المناخ ماريلينا أولتمانز أن أوروبا تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة خلال فصل الصيف بوتيرة أسرع من معظم مناطق العالم.

تأثيرات بيئية ومخاوف من تجاهل الأزمة

امتدت تداعيات الاحترار إلى البحار الأوروبية، حيث رصد باحثون تراجعاً في التنوع البيولوجي وتغيراً في أحجام الكائنات البحرية، مع انحسار الأنواع التي تعيش في المياه الباردة.
من جانبه، حذر عالم المناخ الفرنسي جان جوزيل من تراجع الاهتمام السياسي بقضية المناخ مع انحسار موجة الحر، مؤكداً أن ما تشهده أوروبا اليوم يتوافق مع التوقعات العلمية التي طُرحت قبل عقود، داعياً إلى التعامل بجدية مع تحذيرات العلماء بشأن مخاطر التغير المناخي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة