الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
تشمل حفيت وهيلي وبدع بنت سعود ومناطق الواحات في العين

أبوظبي تحتفي بـ15 عاماً على إدراج مواقع ضمن قائمة اليونسكو

29 يونيو 2026 14:56 مساء | آخر تحديث: 29 يونيو 15:55 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
أبوظبي تحتفي بـ15 عاماً على إدراج مواقع ضمن قائمة اليونسكو
icon الخلاصة icon
أبوظبي تحتفي بـ15 عاماً لإدراج مواقع العين الثقافية (حفيت وهيلي وبدع بنت سعود والواحات) باليونسكو تأكيداً لصون التراث وإبرازه للأجيال
تحتفي دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي بمرور 15 عاماً على إدراج مواقع العين الثقافية (حفيت، وهيلي، وبدع بنت سعود، ومناطق الواحات) ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي. ويُجسّد هذا الإنجاز البارز، الذي أسهم في ترسيخ مكانة الإمارات على خريطة التراث العالمي، محطة مهمة تعكس التزام الإمارة الراسخ بصون تراثها الثقافي والحفاظ على إرثها العريق للأجيال القادمة.
وتُعدّ اتفاقية التراث العالمي، التي اعتُمدت في عام 1972، معاهدة دولية وإحدى أهم الأدوات لحماية التراث العالمي؛ حيث وحّدت للمرة الأولى جهود صون التراث الثقافي والطبيعي معاً ضمن إطار عمل واحد. ضمن الأطر القانونية الدولية وتحت إشراف منظمة اليونسكو، يتم اختيار المواقع بناءً على قيمتها الاستثنائية للبشرية من النواحي الثقافية والتاريخية والطبيعية. وبمجرد الموافقة على اعتماده، يُدرج الموقع رسمياً في قائمة التراث العالمي، وهو تصنيف يمنحه اعترافاً دولياً ويؤكد الالتزام بحمايته وصونه على المدى الطويل.
أبوظبي تحتفي بـ15 عاماً على إدراج مواقع ضمن قائمة اليونسكو

وأُدرجت مواقع العين الثقافية على قائمة التراث العالمي لليونسكو في 27 يونيو 2011، خلال الدورة الـ35 للجنة التراث العالمي، لتكون أول المواقع التراثية الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة تُسجَّل على القائمة، والملكية التسلسلية الوحيدة المدرجة فيها على مستوى الدولة. ويشمل الموقع أربعة تجمّعات رئيسية (حفيت، وهيلي، وبدع بنت سعود، ومناطق الواحات) موزّعة على 17 موقعاً مترابطاً، توثّق معاً أحد أكثر السجلات الاستثنائية على استمرارية الاستيطان البشري في العالم القديم. وجاء هذا الاعتراف الدولي تجسيداً لرؤية استشرافية متجذرة في قيم الوالد المؤسس لدولة الإمارات، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
تتمتع هذه المواقع بـ«القيمة العالمية الاستثنائية» (OUV)، وهو تصنيف يُمنح للتراث ذي الأهمية البالغة للبشرية جمعاء عابراً الحدود الوطنية والأجيال المتعاقبة. وقد أُدرجت المواقع استناداً إلى المعايير الثالث والرابع والخامس لليونسكو: فالمعيار الثالث يثبت تفرّد شواهدها الأثرية بوصفها شاهداً على ثقافات وتقاليد استثنائية، مثل أنظمة الري التقليدية التي تعود أصولها إلى العصر الحديدي في جنوب شرق الجزيرة العربية، وغيرها من الشواهد الدالة على التطور الثقافي بالمنطقة؛ أما المعيار الرابع فيعكس تطوّر أنماط العمارة وتقنيات البناء المهمة في تاريخ البشرية، كهندسة عمارة المدافن المنتشرة في هيلي وبدع بنت سعود وحفيت والتي تعود إلى الفترة الممتدة بين 3200-2600 قبل الميلاد؛ ويجسّد المعيار الخامس العلاقة المستدامة والمتجذرة بين الإنسان والبيئة الصحراوية وما نتج عنها من مستوطنات بشرية تقليدية في الفترتين البرونزية والحديدية الممتدتين عبر آلاف السنين.
وتعود أقدم الشواهد على الاستيطان البشري في هذه المواقع إلى فترات تمتد ما بين 125 ألفاً و100 ألف عام وتحديداً إلى العصر الحجري القديم الأوسط (في جبل حفيت) مروراً بالعصر الحجري الحديث والفترات اللاحقة.
وتُمثّل مواقع العين الثقافية إرثاً ثقافياً مشتركاً جرى الحفاظ عليه وصونه على مر السنين بفضل الجهود الجماعية، والتعاون المشترك، بما يعزز ارتباط الإنسان بالمكان والهوية. وبدءاً من إعادة توظيف مركز القطارة للفنون وإحيائه كمركز ثقافي نابض بالحياة، ووصولاً إلى افتتاح منتزه جبل حفيت الصحراوي ومركز زوار واحة العين، يعكس هذا الاحتفال الجهود المتواصلة التي تبذلها دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي لحماية التراث الثقافي للإمارة والحفاظ عليه والترويج له. 
أبوظبي تحتفي بـ15 عاماً على إدراج مواقع ضمن قائمة اليونسكو

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة