الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
خلال إحاطة إعلامية عن قرار تنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل

وزيرة الأسرة: حماية الطفل رقمياً ركيزة في رؤية الإمارات لبناء الإنسان

2 يوليو 2026 01:46 صباحًا | آخر تحديث: 2 يوليو 01:50 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
الإحاطة الإعلامية حول تفاصيل وآليات تطبيق قرار مجلس الوزارء حول تنظيم وصول الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي (تصوير:هيثم الخاتم)
الإحاطة الإعلامية حول تفاصيل وآليات تطبيق قرار مجلس الوزارء حول تنظيم وصول الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي (تصوير:هيثم الخاتم)
icon الخلاصة icon
الإمارات تنظم وصول الأطفال لمنصات التواصل بإطار وقائي متدرج ومسؤوليات للمنصات ومعايير محتوى لحماية الخصوصية ودعم الإبداع الآمن
عقد «مجلس السلامة الرقمية للطفل» إحاطة إعلامية للتعريف بقرار مجلس الوزراء، بتنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل، وشرح تفاصيله وآليات تطبيقه، بالتعاون مع الجهات المعنية، بحضور سناء سهيل، وزيرة الأسرة، رئيسة المجلس.
شارك في الإحاطة التي عُقدت في «مقر المؤثرين» بدبي، المهندس ماجد سلطان المسمار، المدير العام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية «تدرا»، والدكتور حسين الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع. وميثا ماجد السويدي، المديرة التنفيذية لقطاع الاستراتيجية والسياسات الإعلامية في الهيئة الوطنية للإعلام، وممثلو وسائل الإعلام المحلية والدولية وصنّاع المحتوى.

بناء الإنسان

وأكدت سناء سهيل، أن ترسيخ منظومة وطنية متطورة لحماية الطفل رقمياً، إحدى الركائز الاستراتيجية في رؤية دولة الإمارات لبناء الإنسان وإعداد الأجيال، انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة التي جعلت حماية الطفل وتمكين الأسرة نهجاً راسخاً في مسيرة التنمية. والدولة تواصل التطوير الاستباقي للتشريعات والسياسات، لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، بما يضمن استدامة بيئة رقمية آمنة تدعم النمو المتوازن للأطفال، وتعزز جودة الحياة بما يتماشى مع أهداف عام الأسرة، ويرسخ مجتمعاً أكثر جاهزية للمستقبل، انسجاماً مع مستهدفات «مئوية الإمارات 2071».

الحماية الرقمية

وأوضحت أن القرار نقلة نوعية في مسيرة دولة الإمارات نحو تطوير سياسات عصرية تواكب المتغيرات العالمية، حيث أصبح العالم الرقمي جزءاً أصيلاً من حياة الأطفال، ومجالاً للتعلم والإبداع واكتساب المهارات، ما يستوجب بناء إطار تنظيمي يضمن الاستفادة من هذه الفرص بصورة آمنة ومتوازنة. مشيرة إلى أن فلسفة القرار تقوم على نهج وقائي استباقي ينظم الوصول إلى المنصات، وفق ضوابط واضحة تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، بما يحافظ على حق الأطفال في التعلم والتطور، ويحد في الوقت ذاته من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الملائم.

توازن الاحتياجات والحماية

وأشارت إلى أن القرار يعتمد نموذجاً تنظيمياً يراعي احتياجات الطفل في كل مرحلة عمرية، انطلاقاً من أن متطلبات الحماية الرقمية تتغير مع مراحل النمو، ما استدعى اعتماد ضوابط متدرجة توازن بين تنمية قدرات الأطفال على التعلم، والتفاعل، والإبداع، وتوفير مستويات حماية تتناسب مع خصائص كل فئة عمرية، بما يضمن نمواً صحياً ومتوازناً في البيئة الرقمية.
ويعزز القرار منظومة التشريعات الوطنية التي أرستها دولة الإمارات لحماية الطفل والأسرة، وتضم 50 أداة تنظيمية تشمل: القوانين واللوائح التنفيذية والسياسات والقرارات.

تحديد المسؤوليات

وقال المهندس ماجد المسمار، المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية «تدرا»: القرار يضع إطاراً تنظيمياً واضحاً يحدد مسؤوليات منصات التواصل العاملة داخل الدولة، أو الموجهة إليها، بما يضمن توفير بيئة رقمية أكثر أماناً للأطفال، ويعزز الامتثال للضوابط والمعايير التقنية المعتمدة. والهيئة ستتولى متابعة التزام المنصات بأحكام القرار، واتخاذ الإجراءات اللازمة عند ثبوت أي مخالفة، بما يضمن التطبيق الفاعل للضوابط التنظيمية.

ممارسات رقمية صحية

وأكد الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن القرار يعكس مفهوماً أوسع للصحة العامة. والوزارة تتعاون مع المؤسسات الوطنية لتنفيذ برامجها الوقائية والتوعوية، لترسيخ مفاهيم التوازن الرقمي وتعزيز الصحة النفسية للأطفال واليافعين، وبناء قدرات الكوادر الصحية وتمكين الأسر من توفير بيئات داعمة تساعد أبناءها في تبنّي أنماط حياة صحية ومتوازنة. والحماية الرقمية ضرورة أكدتها الدراسات لتجنب أمراض الإفراط في استخدام المنصات.

حوكمة إعلامية

وقالت ميثا السويدي، المديرة التنفيذية لقطاع الاستراتيجية والسياسات الإعلامية في الهيئة الوطنية للإعلام، إن القرار يعزز منظومة الحوكمة الإعلامية المرتبطة بحماية الطفل، ويرتقي بمسؤولية المؤسسات الإعلامية والمنصات الرقمية في توفير محتوى يتناسب مع احتياجات الأطفال في مختلف مراحلهم العمرية. والهيئة ستعمل بالتعاون مع مجلس السلامة الرقمية للطفل، على إطلاق معايير وطنية للمحتوى الإعلامي الموجه للأطفال، إلى جانب سياسة ودليل للتصنيف العمري للمحتوى الإعلامي.

حلول تقنية ذكية

وأكد المهندس عبد الرحمن المرزوقي، مدير إدارة السياسات والبرامج في هيئة تنظيم الاتصالات، أن الفلسفة التنظيمية للقرار ترتكز على تبني حلول تقنية ذكية واستباقية تحترم الخصوصية، وقادرة على رصد التنفيذ الفعلي للقرار. والرهان الأكبر، هو على المسؤولية المشتركة ووعي الأسر والمنظومة التربوية شريكاً أساسياً في توجيه الأطفال نحو الاستخدام الآمن. والمنظومة الرقمية لدولة الإمارات تضع حماية الخصوصية وسرية البيانات الشخصية للمجتمع والأطفال خطاً أحمر لا تهاون فيه.

أطفال صنّاع محتوى لـ «الخليج»: القرار يحمينا ولا يمنعنا من الإبداع

دبي: «الخليج»
شهدت الإحاطة الإعلامية عن آليات تطبيق قرار مجلس الوزراء بشأن تنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل، حواراً لافتاً بين عدد من الأطفال صنّاع المحتوى والمسؤولين، عكس اهتمام الجيل الصغير بفهم أبعاد القرار، وحدود تأثيره في أنشطتهم الرقمية والإبداعية.
وزيرة الأسرة: حماية الطفل رقمياً ركيزة في رؤية الإمارات لبناء الإنسان
وطرح الطفل يوسف رائد، 9 سنوات، وهو من صنّاع المحتوى في الدولة، سؤالاً مباشراً عما إذا كان القرار، الذي ينظم وصول الأطفال إلى منصات التواصل لمن هم دون 15 عاماً، سيؤثر في قدرته على الاستمرار في صناعة المحتوى، قائلاً إنه يرغب في مواصلة التصوير وتقديم محتواه. ورد م. عبد الرحمن المرزوقي، مدير إدارة السياسات والبرامج بهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، أن القرار لا يمنع الأطفال من صناعة المحتوى، ولا يحظر عليهم مشاركة أفكارهم وإبداعاتهم مع المجتمع، بل ينظم وجودهم على منصات التواصل، بما يتناسب مع أعمارهم، ويحميهم من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط.
وزيرة الأسرة: حماية الطفل رقمياً ركيزة في رؤية الإمارات لبناء الإنسان
وشارك في الإحاطة عدد من الأطفال صنّاع المحتوى، الذين عبّروا لـ«الخليج» عن فهمهم لأهداف القرار ودعمهم لتوجهاته؛ إذ قال زيد محمد الحمادي (12 عاماً) إن القرار يأتي في مصلحة الأطفال. وما تقرره حكومة دولة الإمارات يصب في مصلحة المجتمع والطفل. والقرار لا يستهدف المنصات التعليمية الهادفة، وإنما يركز على تنظيم الاستخدام وحماية الأطفال من المنصات أو الممارسات غير الآمنة.
وزيرة الأسرة: حماية الطفل رقمياً ركيزة في رؤية الإمارات لبناء الإنسان
وقال عبدالله صالح (11 عاماً) إن والدته تتولى إدارة حسابه من الأساس. وتنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل خطوة مهمة لتعزيز الأمان الرقمي، مع استمرار استفادتهم من القنوات والمنصات التعليمية التي تساعدهم على التعلم وتطوير المهارات.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة