تواصلت، أمس الأربعاء، الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال عمليات نسف منازل وقصف وغارات بالطيران المسير وقصف بحري واستهدافات لخيام النازحين وعمليات إطلاق نار طالت مناطق متفرقة، خاصة في جنوب القطاع، وقتلت مسيرات إسرائيلية 4 فلسطينيين وجرحت آخرين في مناطق متفرقة من القطاع في إطار تكريس سياسة الاغتيالات الممنهجة، فيما تجددت الدعوات للاستيطان وكشف الوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش عن إعداد خطط لإنشاء 3 مستوطنات في غزة داعياً نتنياهو للموافقة عليها، بينما أعلن «مجلس السلام» ألا مكان لوكالة الأونروا في غزة الجديدة، في وقت واصلت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والاعتقال في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد وتيرة عنف المستوطنين.
واغتالت مسيرات إسرائيلية، أمس الأربعاء، 4 فلسطينيين وأصابت عدداً آخر في مناطق متفرقة من القطاع. ووفق مصادر ميدانية، سجلت عدة خروقات جديدة تركزت في المناطق الشرقية من مدينة خان يونس، حيث وسعت القوات الإسرائيلية نطاق سيطرتها العسكرية في منطقة قيزان رشوان، بالتزامن مع عمليات نسف وتدمير في محيطها. كما أطلقت القوات الإسرائيلية النار بشكل مباشر على خيام النازحين ومنازل المواطنين في المنطقة ذاتها، فيما شهدت مناطق أخرى في جنوب القطاع إطلاق قنابل دخان غربي مدينة رفح، واستهدافات مدفعية شمال شرق مخيم البريج وسط القطاع. وكان الجيش الإسرائيلي ادعى أمس الأربعاء، أنه قتل في عدة غارات، 4 عناصر من حركة حماس، ودمر فتحات إطلاق في قطاع غزة.
ومن جهته، كشف سموتريتش أن إسرائيل أعدت خططاً لإنشاء 3 مستوطنات جديدة في شمال قطاع غزة، مشيراً إلى أن كل ما هو مطلوب للمضي قدماً في هذا المشروع هو موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي لم يستبعد بدوره عودة الاستيطان، وهو ما لقي ترحيباً في أوساط اليمين المتطرف.
من جهة أخرى، أعلن «مجلس السلام» عن رؤية سياسية واقتصادية جديدة لمستقبل قطاع غزة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة لن تشهد أي وجود لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وجاء في تصريح نشره عبر منصاته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي: «لا مكان للأونروا في غزة الجديدة، نحن نطوي صفحة عُقدة الاعتماد الدائم على المساعدات والصراع. إنّ سكان غزة يستحقون الأفضل».
وفي الضفة الغربية، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة قرب تجمع «المهتوش» البدوي، المحاذي لمنطقة الخان الأحمر شرق القدس المحتلة أمس الأربعاء. وذكرت محافظة القدس أن المستوطنين أقاموا البؤرة بعد أن شرعوا بنصب بيوت بلاستيكية، ومنشآت زراعية على بعد نحو 100 متر من مساكن الفلسطينيين، وذلك بعد أيام من مدّهم خط مياه مرّ بين منازل التجمع، في تصعيد يهدف إلى التضييق على السكان البدو، ومحاصرة مناطق رعي الأغنام، وفرض وقائع استيطانية جديدة في المنطقة.
في غضون ذلك، تشهد محافظة الخليل تصعيداً في الإجراءات الإسرائيلية الميدانية، يترافق مع قيود على الحركة وتوسع استيطاني متزايد، وسط استمرار التوتر في محيط المسجد الإبراهيمي وتفاقم الأوضاع الخدمية، خصوصًا ما يتعلق بالمياه والطرق. وقال محافظ الخليل جنوبي الضفة الغربية خالد دودين، خلال مؤتمر صحفي، إن سلطات الاحتلال تفرض حصاراً مشدداً على المحافظة عبر عشرات البوابات الحديدية، إلى جانب إغلاق طرق رئيسية بالسواتر الترابية، في إطار إجراءات تعمق القيود على الحركة. (وكالات)