أكدت دولة الإمارات أن التصعيد المتواصل في مدينة الأبيّض (وسط غربي السودان) والمناطق المحيطة بها يبرهن أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع في السودان، مجددة دعوتها إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، والتوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة.جاء ذلك في بيان دولة الإمارات خلال الجلسة العاجلة التي عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الأوضاع في مدينة الأبيّض.
وجدّد البيان إدانة الإمارات بأشد العبارات لجميع انتهاكات القانون الدولي التي يرتكبها طرفا النزاع في مختلف أنحاء السودان، بما في ذلك استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية. ودعا إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل كامل أراضي السودان، باعتباره إجراءً ضرورياً لوقف الأعمال العدائية وضمان حماية المدنيين، مؤكدة أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى جميع المناطق المتضررة. ورحبت الإمارات، بصفتها عضواً في المجموعة الرباعية المعنية بالسودان، بنتائج مؤتمر برلين، وما أتاحه من فرصة للمكونات المدنية السودانية، إلى جانب الجهود المتواصلة التي تبذلها المجموعة الخماسية لدفع المسار المدني قدماً. وأكدت الإمارات، في ختام بيانها، أن الهدف الأساسي للمجتمع الدولي يجب أن يتمثل في دعم مسار سياسي شامل بقيادة مدنية، مستقل عن طرفي النزاع والجماعات المتطرفة، وبما يعكس تطلعات الشعب السوداني.
وكان فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، قال أمس الجمعة إن كارثة أخرى في حقوق الإنسان تتكشف في مدينة الأبيض المحاصرة، وحذر من نمط متكرر من الفظائع داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك. وقال تورك إن المدنيين يتعرضون لظروف شبيهة بالحصار منذ 18 شهراً، مع نقص حاد في المياه النظيفة في الأبيض وغارات متواصلة بمسيّرات.
وعقدت الجلسة بناء على طلب من بريطانيا، التي سبق أن حذّر مبعوثها من أن ما يصل إلى 500 ألف مدني معرضون لفظائع واسعة النطاق بعد تقارير أفادت بأن قوات الدعم السريع تحشد قوات حول الأبيض، إحدى أكبر مدن السودان وحيث لجأ نازحون من مناطق الصراع الأخرى بحثاً عن ملاذ.
وقالت إيفيت كوبر وزيرة الخارجية البريطانية في بيان نُشر بالتزامن مع الجلسة إن العالم لا يستطيع أن يقف مكتوف الأيدي لتكون الأبيّض «مأساة أخرى طائشة... على المجتمع الدولي أن يضطلع بمسؤولياته». (وكالات)