أبدت الأمم المتحدة، الجمعة، قلقها إزاء تصاعد العنف في منطقة حوض بحيرة تشاد في إفريقيا، محذّرة من أنه أودى ب 5700 شخص منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وتسبب في موجة نزوح واسعة.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن أكثر من 3.5 مليون شخص نزحوا قسراً في مناطق مختلفة من الحوض الذي يمتد على مساحات من الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا، فيما يحتاج 8.2 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.
وقال نائب المدير العام للمفوضية في غرب ووسط إفريقيا، أندرو وايلي، إن الوضع الأمني تدهور بشكل حاد في الأشهر الأخيرة. وأضاف في مؤتمر صحفي بجنيف: «بين سبتمبر/ أيلول 2025 ومايو/أيار 2026، سُجّل نحو 1800 حادث أمني، وأكثر من 5700 قتيل في جميع أنحاء الحوض».
وتابع متحدثاً من مدريد أن «هذه الحوادث تشمل هجمات على المدنيين، وعمليات قتل وخطف وتفجيرات، واشتباكات بين جهات مسلحة، وهجمات على القرى».
ومنذ عام 2019، تحولت بحيرة تشاد الممتدة على مساحة شاسعة من المياه والأراضي الرطبة، إلى معقل لجماعات إرهابية مثل «بوكو حرام» ومنافستها «داعش في غرب إفريقيا».
وأكد وايلي أن ولاية بورنو في شمال شرق نيجيريا لا تزال بؤرة الأزمة، في ظل الهجمات المتكررة وتدهور الوضع الأمني. وأضاف أنه منذ يناير/كانون الثاني الماضي، نزح أكثر من 77500 شخص في البلدان الأربعة التي تتشارك البحيرة، من بينهم أكثر من 16 ألفاً فروا من الهجمات في شمال شرق نيجيريا، وعبروا إلى النيجر المجاورة.
وأوضح أنه «في أقصى شمال الكاميرون، لا تزال الهجمات المتكررة وعمليات الخطف والعنف على مستوى القرى تدفع نحو انعدام أمن مزمن، وتسبّب موجات نزوح جديدة». وفى إقليم البحيرة في تشاد، تسببت الهجمات المتكررة والعمليات العسكرية بنزوح نحو 60 ألف شخص.
وأضاف المسؤول الأممي: «يواجه النازحون والعائدون خطراً متزايداً في مناطق تعاني محدودية خدمات الحماية وقلة الخيارات الآمنة للتنقل». وأشار إلى أن المدنيين يتحملون وطأة الأزمة، لافتاً إلى أن النساء والفتيات يواجهن مخاطر عنف متزايدة، وأن الأطفال «أكثر عرضة للخطر»، إذ إن نحو نصفهم في المناطق الأكثر تضرراً محرومون من التعليم.
وذكر وايلي أن مفوضية اللاجئين تحتاج إلى 29 مليون دولار لمواصلة عملياتها حتى نهاية العام، وإلا «فسيستمر النزوح عبر الحدود، وسيزداد خطر تفاقم الأزمة الإقليمية».