عطلة كاريبية تعني قضاء أجمل الأوقات في جزيرة مملوءة بالشواطئ والمناظر الطبيعية الخلابة والمغامرات في الهواء الطلق، لكن وعند التخطيط لها ربما يكون اختيار الجزيرة المناسبة أمراً صعباً، لذلك عليك معرفة كل جزيرة وما تتميز به من سمات لتكون الأنشطة الترفيهية مناسبة لك.
إن بعض الأماكن، مثل سانت لوسيا، توفر متعة كبيرة ومناظر طبيعية رائعة، ولكن إذا كنت من محبي المغامرة، ففكر في باربادوس التي تشتهر بشواطئها الفاخرة، بجانب فرص مذهلة للمغامرة كالتجول في كهوف تمتد لأكثر من ميل والغطس فوق حطام السفن.
ومن الخيارات أيضاً دومينيكان، تلك الواحة الاستوائية التي لم تأخذ حقها في شهرة جزر الكاريبي.
ومن أراد زيارة جميع شواطئ أنتيغوا وبربودا الخلابة، فسيتطلب هذا الأمر عاماً كاملاً، وتضم بربادوس أكثر من 80 شاطئاً، ما يجعل استكشافها جميعاً في عطلة واحدة أمراً غير ممكن، لذلك الأفضل انتقاء عدد محدود من بينها للذهاب إليه.
تُحيط بباربادوس شواطئ رملية تمتد على مساحة 70 ميلاً مربعاً، مثالية لمشاهدة شروق الشمس، أو السباحة بعد الظهر، أو التنزه مساء، ما يجعلها وجهة تناسب جميع أنواع المسافرين. وتتميز الشواطئ الجميلة على طول «الساحل البلاتيني» الغربي للجزيرة بأنها أكثر ازدحاماً بالسياح وأكثر تطوراً من تلك الموجودة على الساحل الشرقي الأكثر هدوءاً.
ولا ينبغي للمسافرين الباحثين عن مغامرة مائية تفويت زيارة شاطئ فولكستون ومتنزه فولكستون البحري، حيث يوجد أكثر من 30 مكان إقامة حولهما لقضاء ليلة. أما من يفضلون البقاء على اليابسة، فيمكنهم التجديف في قوارب الكاياك الشفافة، أو الانضمام إلى جولة بالقارب ذي القاع الزجاجي فوق الشعاب المرجانية. ومع ذلك، يكمن السحر الحقيقي على بُعد ثلث ميل من الشاطئ، حيث يمتد مسار للغطس بين رؤوس المرجان. وعلى بُعد نصف ميل في عرض البحر، يمكن للغواصين المحترفين استكشاف سفينة الشحن اليونانية الغارقة «إس إس ستافرونيكيتا»، التي تم تحويلها إلى شعاب مرجانية اصطناعية، وتقع على عمق 120 قدماً تحت سطح الماء. ويصفها موقع «دايفرنت» بأنها «واحدة من أفضل مواقع الغوص بين حطام السفن في منطقة البحر الكاريبي».
ويقع شاطئ خليج كارلايل جنوب بريدجتاون، عاصمة الجزيرة، على بُعد 200 متر سباحة من بعض أسهل مواقع الغوص في بربادوس، حيث يزخر بتنوع هائل من الحياة البحرية. ويضم خليج كارلايل ستة من حطام سفن منفصلة، تتراوح أعماقها بين 13 و55 قدماً، ما يتيح فرصة استكشاف أعماق البحار للمبتدئين والغواصين المبتدئين، إضافة إلى هواة الغطس السطحي. وقد يجد راكبو قوارب الكاياك متعة كبيرة، إذ يمكن في الغالب مشاهدة السلاحف البحرية الخضراء وسلاحف منقار الصقر في المياه المحيطة. يُعدّ رصد أسماك القرش حالة نادرة في منطقة حطام السفن في خليج كارلايل، لكن من المهم الانتباه لحركة القوارب. واحرص على حمل عوامة إرشادية لتنبيه السفن المارة، خاصة إذا كنت تستكشف المنطقة دون مرشد.
مغامرات متنوعة
بينما تتألق شواطئ بربادوس تحت الأضواء، تعود المساحات الخضراء الخلابة للجزيرة ببطء إلى الحياة، بعد إزالة الغابات لإفساح المجال أمام مزارع قصب السكر، ولمشاهدة الجهود المحلية المبذولة، استكشف ما يقارب ميلين من مسارات المشي عبر غابة كوكو هيل، وهي منطقة تبلغ مساحتها 53 فداناً أعيد تشجيرها بالنباتات المحلية. وللاستمتاع بإطلالة بانورامية على الغابات الوارفة والساحل الشرقي الخلاب، لا تفوت زيارة جرف هاكلتون، الذي يرتفع 1000 قدم فوق المحيط الأطلسي، ويمكنك المشي عبر الغابات الكثيفة إلى منطقة شاطئ باثشيبا الوعرة في الأسفل، إلا أن هذه الرحلة قد تكون شاقة ومتعبة. لذا، قد ترغب في الانضمام إلى جولة تأخذك إلى كلا الموقعين براحة تامة في سيارة دفع رباعي.
وقد تكون دومينيكان المجاورة معروفة بشلالاتها الساحرة، لكن جيولوجيا باربادوس الفريدة تجعلها وجهة لاستكشاف كهوف الحجر الجيري. وعلى الرغم من كونها وجهة سياحية شهيرة، فإن كهف هاريسون يعد أعجوبة طبيعية تقع في منتزه هاريسون كيف البيئي للمغامرات. ويمكن للزوار استكشاف الكهف بواسطة الترام الذي يمرّ بتشكيلات صخرية قديمة قبل الوصول إلى بحيرة وشلال تحت الأرض.
ويُمنع السباحة في البحيرة، لكن بإمكان الزوار من محبي المغامرة ارتداء معدات الحماية، والانطلاق في رحلة استكشافية بيئية عبر الكهف وبرك المياه الجوفية. لمزيد من الإثارة، تشمل جولة «الكهف والتزحلق على الحبال مع القرود» استكشاف الكهف والتزحلق فوق الوديان وأغصان الأشجار، وإذا كنت تخطط للزحف عبر الكهوف، فتوقع أن تتلطخ بالطين، ولا تنسَ إحضار ملابس إضافية.
مشاهدة الحيتان
تبرز دومينيكان، وهي واحة استوائية أقل شهرة تستحق الزيارة، ولا ينبغي الخلط بينها وبين جمهورية الدومينيكان، وهي جزيرة كاريبية أخرى بأسعار معقولة لقضاء عطلة مريحة. وتعد دومينيكان جزيرة كاريبية فريدة من نوعها، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن جاذبيتها الرئيسية لا تكمن بالضرورة في شواطئها، بل في طبيعتها الداخلية، حيث تضم تسعة براكين نشطة، وتنتشر في غاباتها الكثيفة شلالات وينابيع حارة و365 نهراً، بمعدل زيارة نهر لكل يوم من أيام العام. ويُطلق على دومينيكان لقب «جزيرة الطبيعة»، نظراً لتنوعها البيولوجي المذهل.
وعلى الرغم من أنها غير معروفة بشكل كبير، فإنها من أسرع الوجهات السياحية نمواً في منطقة الكاريبي. وتتميز الجزيرة بمدنها النابضة بالحياة، ومهرجاناتها الزاهية بالألوان، ورحلاتها المثيرة. ويشمل ذلك مغامرات بحرية مثل الغطس والغوص ومشاهدة الحيتان، فجزيرة دومينيكان من الدول القليلة في العالم التي يمكن فيها التمتع بمشاهدة حيتان العنبر على مدار العام.
وأفضل مكان للاستمتاع بجمال دومينيكان الطبيعي، هو منتزه مورن تروا بيتون، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، فهناك ستجد أشهر شلالات الجزيرة، شلالات ترافالغار وبركة الزمرد، وكلاهما يسهل الوصول إليهما حتى للمبتدئين في رياضة المشي. وتتكون شلالات ترافالغار من شلالين منفصلين، بينما تصب بركة الزمرد في حوض من المياه الزمردية الخلابة، كما يوحي اسمها.
أما الراغبون في تجربة مشي أكثر تحدياً، فيمكنهم التوجه إلى شلالات فيكتوريا، الواقعة في الجانب الجنوبي الشرقي من الجزيرة، خارج حدود المنتزه في رحلة بطول ميلين ذهاباً وإياباً.