الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
طوّره طلبة من جامعة أبوظبي ومتاح بالعربية والإنجليزية

تطبيق «أمل».. ابتكار ذكي لدعم مرضى السرطان الصغار

5 يوليو 2026 00:17 صباحًا | آخر تحديث: 5 يوليو 00:18 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
الطلبة المبتكرون
الطلبة المبتكرون
icon الخلاصة icon
طوّر طلاب جامعة أبوظبي تطبيق «أمل» لدعم أطفال السرطان: عربي/إنجليزي، ذكاء اصطناعي وواقع افتراضي، تواصل ورفيق ذكي وتحليل مشاعر
طوّر 4 طلاب من قسم هندسة البرمجيات في كلية الهندسة بجامعة أبوظبي، تطبيقاً للهواتف الذكية أطلقوا عليه «أمل»، وهو ليس مجرّد تطبيق للهواتف الذكية، بل منظومة رقمية متكاملة تضم تطبيقاً للأطفال وأولياء أمورهم، ولوحة تحكّم ذكية للأطباء، تعمل جميعها في بيئة واحدة تجمع بين الدعم النفسي، والمتابعة الطبية، والتواصل المستمر.
وأوضح الطلبة أن التطبيق أُتيح باللغتين العربية والإنجليزية، ليكون في متناول الأطفال وأسرهم، داخل دولة الإمارات وخارجها، من دون أن تشكل اللغة حاجزاً أمام الاستفادة منها، ويعتمد النظام على الذكاء الاصطناعي، وتحليل المشاعر، والتعلم الآلي، وتقنيات الواقع الافتراضي، ليقدم تجربة تفاعلية صُممت بعناية لتكون قريبة من عالم الطفل وبعيدة عن التعقيد الذي يميز كثيراً من التطبيقات الطبية.
وقال الطلبة في أروقة المستشفيات، لا يواجه الطفل المصاب بالسرطان المرض وحده، فإلى جانبه أسرة تحمل أسئلة أكثر مما تملك من إجابات، وطبيب يسابق الوقت ليمنح كل طفل ما يستحقه من رعاية واهتمام، وبين هذه الأطراف الثلاثة، تبقى هناك مساحة يصعب على الدواء وحده أن يملأها، مساحة الخوف، والقلق، والوحدة، والحاجة إلى من يخفف ثقل الرحلة، ويجعلها أكثر طمأنينة.
ومن هذه المساحة تحديداً، وُلد «أمل»، ولم تولد الفكرة داخل مختبر بحثي، أو شركة تقنية، بل في أروقة جامعة أبوظبي، حيث اجتمع أربعة طلاب من قسم هندسة البرمجيات في كلية الهندسة حول سؤال بسيط في ظاهره، عميق في معناه: هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يخفف معاناة طفل يخوض رحلة علاج السرطان؟ لم يكن الهدف بناء تطبيق جديد يضاف إلى آلاف التطبيقات الصحية، بل تصميم رفيق رقمي يمنح الطفل شعوراً بأنه ليس وحيداً، ويمنح أسرته قدراً أكبر من الفهم والاطمئنان، ويساعد الطبيب على رؤية الصورة الكاملة لحالة مريضه.
ولذلك، لم يكن اختيار اسم «أمل» مجرّد عنوان للمشروع، بل كان رسالته منذ اللحظة الأولى، وقال الطالب فارس زكي عن هذه الفكرة: أردنا أن يكون أمل مساحة يشعر فيها الطفل بأنه مسموع ومفهوم، وربما تلخص هذه العبارة فلسفة المشروع بأكملها.
وفي قلب هذه التجربة يعيش رفيق ذكي ثلاثي الأبعاد، يتحدث مع الطفل بلغة بسيطة ودافئة، يروي له القصص، ويشاركه الألعاب والأنشطة التفاعلية، ويشجعه على التعبير عن مشاعره بصورة طبيعية، لكن الابتكار الحقيقي لا يظهر على الشاشة فحسب، بل يكمن في التفاصيل التي لا يراها المستخدم، فمساحة الرسم الحرة داخل التطبيق ليست مجرّد نشاط ترفيهي، وإنما نافذة ذكية تحلل المؤشرات العاطفية بطريقة غير مباشرة، لتمنح الأطباء وذويه فهماً أعمق لحالته النفسية، من دون أن يشعر بأنه يخضع للمراقبة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة