الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«ثورة الفلامنغو» تستعر في ألبانيا رفضاً لمشروع إيفانكا ترامب

5 يوليو 2026 09:01 صباحًا | آخر تحديث: 5 يوليو 10:34 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
«ثورة الفلامنغو» تستعر في ألبانيا رفضاً لمشروع إيفانكا ترامب
icon الخلاصة icon
احتجاجات ضخمة في تيرانا ضد منتجع مرتبط بإيفانكا ترامب؛ مخاوف بيئية وفساد ومطالب باستقالة راما واشتباكات واعتقالات مع الشرطة
خرج عشرات الآلاف في العاصمة الألبانية تيرانا السبت، في أكبر احتجاج تشهده البلاد منذ انطلاق الحراك المعارض لمشروع بناء منتجع سياحي فاخر مرتبط بعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتعد هذه التظاهرة التي خرجت في اليوم الخامس والثلاثين من الاحتجاجات، هي الأكبر منذ بدء الحراك في أواخر شهر مايو/ أيار الماضي، ضد مشروع بناء فندق فاخر مرتبط بابنة ترامب، إيفانكا، وزوجها جاريد كوشنر، على ساحل محمية طبيعية في الدولة الواقعة في منطقة البلقان.
وغذى الاستياء من الفساد في ألبانيا المعارضة لهذا المشروع، إذ رفع المحتجون مطالبهم لتشمل استقالة رئيس الوزراء إيدي راما. وأُطلق على الحراك اسم «ثورة طيور النحام الوردية» (الفلامنغو)، باعتبار أن المحمية الطبيعية التي من المقرر إقامة المشروع عليها تُعد من الوجهات التي تهاجر إليها هذه الطيور.
ويقول المحتجون: إن مشروع الفندق الذي تُقدر كلفته بـ 4.6 مليار دولار، والمقرر إنشاؤه في منطقة زفيرنيتش، يشكل خطراً على البيئة، وعلى بحيرة قريبة تعد موقعاً حيوياً للطيور المهاجرة.
كما يأمل أصحاب المشروع في تحويل جزيرة سازان غير المأهولة، والتي كانت في السابق قاعدة عسكرية شيوعية سرية، إلى وجهة سياحية فاخرة.
وكان المتظاهرون احتشدوا الخميس للمرة الثانية هذا الأسبوع خارج مقر البرلمان؛ لمواجهة النواب ومنعهم من دخول المبنى. وحاولت شرطة مكافحة الشغب دفعهم للتراجع، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات وتوقيف عدد من الأشخاص.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل وخراطيم المياه لتفريق الحشود، بينما حاول بعض المتظاهرين اختراق صفوف عناصر الأمن. وأفادت الشرطة بإصابة 15 عنصراً من أفرادها في الاشتباكات، لافتة إلى أنهم نُقلوا لتلقي العلاج في المستشفى، وأضافت، أنه تم توقيف 25 متظاهراً.
من جانبها، أكدت «لجنة هلسنكي الألبانية»، وهي مجموعة حقوقية السبت، أن «العنف الفردي لا يمكن أن يبرر الاستخدام المفرط للقوة» من الشرطة. ومساء السبت، هتف المتظاهرون: «أطلقوا سراح الشبان»، في إشارة إلى 19 متظاهراً لا يزالون قيد الاحتجاز في تيرانا.
ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها «ألبانيا ليست للبيع»، و«ألغوا قانون المناطق المحمية»، في إشارة إلى التشريع الذي سمح للحكومة بتسريع وتيرة المشروع.
وحمل بعض المتظاهرين مجسمات ضخمة لطائر النحام الوردي (الفلامنغو) وسط الحشود التي سارت نحو مقر الحكومة في العاصمة تيرانا، كما حملوا مجسماً كبيراً لكعكة مصنوعة من الباطون، في إشارة رمزية إلى عيد ميلاد راما الذي يبلغ الثانية والستين من عمره السبت.
وبعدها سارت مجموعات نحو مركز الشرطة، للمطالبة بالإفراج عن المتظاهرين الـ19 الذين لا يزالون قيد الاحتجاز عقب أحداث الخميس، حيث رشق بعض المتظاهرين المركز بالحجارة، وحطموا نوافذه، ما دفع برجال الشرطة إلى استخدام خراطيم المياه، لتفريقهم قبيل منتصف الليل.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة