فتحت الشرطة في ويلز البريطانية تحقيقاً في واقعة أثارت جدلاً واسعاً، بعدما غادر رجل وامرأة أحد المطاعم الراقية المتخصصة في المأكولات البحرية من دون سداد فاتورة بلغت 115.60 جنيه إسترليني، عقب تناولهما وجبة كاملة داخل المطعم.
وأثارت الواقعة استياء إدارة المطعم، التي لجأت إلى كاميرات المراقبة ونشر إعلانات مدفوعة تتجاوز قيمته 500 جنيه إسترليني تناشد الثنائي العودة لتسوية الفاتورة، مؤكدة امتلاكها بيانات السيارة التي استخدماها.
*وجبة بحرية ثم مغادرة من دون سداد*
وقعت الحادثة في مطعم El Puerto في مدينة بينارث بمقاطعة ويلز، حيث أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة وصول الرجل والمرأة بسيارتهما، قبل أن يدخلا المطعم ويتناولا الطعام والمشروبات في أجواء طبيعية.
وبحسب إدارة المطعم، غادر الثنائي المكان بعد انتهاء الوجبة من دون دفع قيمة الفاتورة، بحسب صحيفة إندبندنت.
*ماذا طلب الزوجان؟*
وفقاً للفاتورة التي اطلعت عليها وسائل إعلام محلية، تضمنت طلبات الثنائي:
وجبة من قائمة الطعام اليومية بقيمة 32 جنيهاً إسترلينياً.
طبق سمك دوفر سول (Dover Sole) بقيمة 52.10 جنيه إسترليني.
طبق كالاماري (حبار مقلي) مقابل 9.50 جنيه إسترليني.
ثماني عبوات من مشروب كوكاكولا بلغت قيمتها 22 جنيهاً إسترلينياً.
وبذلك وصلت القيمة الإجمالية للفاتورة إلى 115.60 جنيه إسترليني، والتي ظلت من دون سداد حتى الآن.
*المطعم ينشر إعلاناً يناشد الثنائي العودة*
عقب الواقعة، نشر المطعم رسالة عبر منصات التواصل الاجتماعي دعا فيها الرجل والمرأة إلى العودة وتسوية المبلغ المستحق، وجاء فيها:
«نوجه طلباً مهذباً إلى الزبونين اللذين زارا المطعم اليوم.. نرجو منكما العودة وتسديد الفاتورة المستحقة».
وأضافت الإدارة أنها تفضل حل الأمر بشكل ودي، مشيرة إلى أنها تحتفظ برقم لوحة السيارة التي استخدمها الثنائي.
*الشرطة تحقق في الواقعة*
وأكدت شرطة جنوب ويلز أنها تلقت بلاغاً بشأن واقعة سرقة من المطعم، وبدأت تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث.
كما دعت الشرطة أي شخص يمتلك معلومات قد تساعد في تحديد هوية المشتبه فيهما إلى التواصل معها، مع الإشارة إلى رقم القضية الخاص بالتحقيق.
*مالك المطعم: ليست مسألة نقود..الأمر محبط للغاية*
من جانبه، أعرب تاني مارتينيز، مالك المطعم، عن استيائه الشديد من الواقعة، مؤكداً أنها شكلت خيبة أمل كبيرة للعاملين بالمطعم، موضحاً أن الأمر لا يتعلق بالمال فقط.
وأوضح أن قطاع الضيافة يواجه بالفعل تحديات اقتصادية كبيرة نتيجة ارتفاع التكاليف والضغوط المالية، مضيفاً أن مثل هذه الحوادث تزيد من الأعباء التي يتحملها أصحاب المطاعم.
وقال إن خسائر مثل هذه الوقائع لا تقتصر على قيمة الفاتورة فقط، بل تؤثر أيضاً في الروح المعنوية للعاملين الذين يبذلون جهداً كبيراً لتقديم أفضل خدمة للزبائن.
وأشار إلى أن احترام جهود العاملين في قطاع الضيافة لا يقل أهمية عن الخسائر المالية، وأعرب عن أمله في أن يبادر الثنائي إلى سداد الفاتورة وإنهاء الأمر بصورة حضارية.