أدخلت إسرائيل قطيعاً من 140 بقرة في منطقة عازلة شرق السياج الحدودي بالجولان السوري، بمساحة 10 آلاف دونم قرب نهر الرقاد، ضمن مشروع زراعي - أمني نُفذ قبل ستة أشهر بتنسيق مع الجيش الإسرائيلي.
ويهدف المشروع، حسب مسؤولين إسرائيليين، إلى ترسيخ حضور مدني دائم، ومنع دخول الرعاة السوريين الذين كانوا يقتربون من المواقع العسكرية، في ظل مخاوف من استخدامهم للاستطلاع أو تهريب الأسلحة.
وأفادت «يديعوت أحرونوت» بأن المنطقة كانت شبه خالية من الوجود الإسرائيلي حتى نهاية 2025، لكن الجيش يرى أن المشروع حقق أهدافه، إذ توقفت حالات التسلل وانخفضت مخاوف زرع العبوات الناسفة.
أوضح يوئيل زيلبرمان، صاحب القطيع إن المشروع نُفذ قبل نحو ستة أشهر بسرية، بالتنسيق مع قيادة لواء الجولان في الجيش الإسرائيلي، موضحاً أن السياج الحدودي الذي أُقيم قبل نحو عقد بُني غرب خط وقف إطلاق النار لأسباب طبوغرافية وعملياتية، ما ترك جيبًا واسعًا تحت السيطرة الإسرائيلية خلف السياج.
وقال مزارعون سوريون إنهم حذروا منذ مارس/ آذار الماضي من أن السياج الجديد الذي أقامته القوات الإسرائيلية حول أجزاء واسعة من المراعي مركز لاحتجاز المواشي التي تدخل المنطقة بشكل طبيعي أثناء الرعي.
وأكدوا أن الأغنام كانت تعبر أحياناً إلى داخل المنطقة المسيجة، ليمنع أصحابها لاحقاً من استعادتها، فيما تختفي أعداد منها في ظروف يصفها الأهالي بأنها عمليات «استيلاء ممنهجة».