دبي: أحمد البشير
تستفيد من ارتفاع أسعار النفط 2026
إنتاج نفطي فوق مستوى ما قبل الحرب
تحمل الضغوط بفضل متانة مراكزها المالية
بنية سياحية قوية بدعم الربط الجوي
أكدت وكالة ستاندرد أند بورز غلوبال أن الإمارات تعد من أكثر دول مجلس التعاون الخليجي قدرة على مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية، مستندة إلى قوة أصولها الحكومية، واحتياطياتها المالية الكبيرة، ومرونة اقتصادها، مع توقعات بأن تقود نمو الائتمان المصرفي في المنطقة، خلال عام 2026، وأن تستفيد من زيادة إنتاج النفط بعد رفع طاقتها الإنتاجية.
وأوضحت الوكالة، في تقريرها بشأن الآفاق الائتمانية لدول مجلس التعاون الخليجي، أن نظرتها المستقبلية للتصنيفات السيادية لدول الخليج لا تزال مستقرة، مدعومة بتوقعات انتعاش اقتصادي قوي، في عام 2027، بفضل تعافي صادرات النفط واستمرار قوة الأوضاع المالية الحكومية.
وأضافت أن الإمارات والسعودية والكويت وقطر تمتلك قدرة أكبر على تحمل الضغوط الممتدة، مقارنة ببعض دول الخليج الأخرى، بفضل متانة مراكزها المالية ووفرة السيولة لديها، ما يعزز قدرتها على امتصاص الصدمات الاقتصادية والمالية.
وأشار التقرير إلى أن أبوظبي ستكون من المستفيدين من ارتفاع أسعار النفط، خلال عام 2026، إذ يُتوقع زيادة الإيرادات المالية نتيجة استمرار صادرات النفط عند مستويات مرتفعة، فيما رجحت الوكالة أن يتجاوز إنتاج الإمارات النفطي مستويات ما قبل الحرب مع تسريع خططها لرفع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً، بعد خروجها من تحالف «أوبك»، وهو ما يدعم النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
وفي القطاع المصرفي، توقعت «ستاندرد أند بورز» استمرار البنوك الخليجية في تحقيق أرباح قوية، والحفاظ على مستويات مرتفعة من رأس المال والسيولة، كما رجحت أن تقود الإمارات والسعودية نمو الإقراض المصرفي في المنطقة، خلال عام 2026.
وأوضح التقرير أن الودائع الحكومية والعامة في البنوك الخليجية ارتفعت بوتيرة قوية، خلال الأشهر الأولى من عام 2026، بقيادة الإمارات والكويت، وهو ما ساهم في تعويض تباطؤ نمو ودائع القطاع الخاص في هذين البلدين، كما لم ترصد الوكالة أي تدفقات كبيرة لخروج التمويل الخارجي، إذ عاد معظم المودعين الذين سحبوا أموالهم، مع بداية الحرب بعد أسابيع قليلة، مع تزايد القناعة بأن الصراع سيكون محدود المدة.
وأضافت أن الإمارات والكويت تتمتعان بمراكز صافية مريحة من الأصول الخارجية، ما يمنحهما قدرة كبيرة على مواجهة أي ضغوط محتملة على السيولة أو التمويل.
وعلى مستوى الاقتصاد الكلي، تتوقع الوكالة أن يسجل اقتصاد الإمارات نمواً بنسبة 1.5 %، في عام 2026، رغم التحديات الإقليمية، في حين يرجح أن يبلغ متوسط النمو الحقيقي لاقتصادات مجلس التعاون الخليجي نحو 5.3 %، في عام 2027 مع استئناف صادرات الطاقة وتعافي النشاط الاقتصادي.
وأشارت الوكالة إلى أن السيناريو الأساسي يفترض تحسن تدفقات النفط تدريجياً، خلال النصف الثاني من عام 2026، مع وصولها إلى نحو 75 % من مستويات ما قبل الحرب، وأن يبلغ متوسط سعر خام برنت 110 دولارات للبرميل، خلال ما تبقى من 2026، قبل أن يتراجع إلى 80 دولاراً في عام 2027.
وفي الإمارات، أشارت الوكالة إلى أن البنية التحتية السياحية المتطورة في دبي وأبوظبي وشبكات الربط الجوي القوية، ستحد من تأثير التوترات على القطاع السياحي.