حازت مع سنغافورة ثلث الاستثمار إلى "النامية"
ظلت تاسعة عالمياً بين 20 دولة تستثمر خارجياً
دور متنامٍ للشركات الإماراتية في ألمانيا وفرنسا
رسخت دولة الإمارات مكانتها أحد أبرز مراكز الاستثمار في العالم، بعدما حافظت على المركز التاسع عالمياً والأول في منطقة الشرق الأوسط من حيث تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، خلال عام 2025، مستقطبة استثمارات بقيمة 48 مليار دولار، مقارنة مع 46 مليار دولار في عام 2024، وفقاً لتقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).
وأكد التقرير أن النمو القوي الذي حققته الإمارات جاء مدفوعاً بالاستثمارات في قطاع الطاقة والبنية التحتية واستراتيجيات التنويع الاقتصادي، لتواصل الدولة ترسيخ مكانتها كأكبر وجهة للاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة، في وقت شهدت فيه تدفقات الاستثمار العالمية استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وأشار التقرير إلى أن سنغافورة والإمارات استحوذتا معاً على أكثر من ثلث تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصادات النامية، ما يعكس الثقة المتزايدة للمستثمرين العالميين في بيئتيهما الاستثماريتين، وقدرتهما على جذب رؤوس الأموال رغم التحديات الدولية.
ولم يقتصر حضور الإمارات على جذب الاستثمارات، بل برزت أيضاً إحدى أهم الدول المصدّرة لرؤوس الأموال عالمياً، إذ احتفظت بالمركز التاسع ضمن أكبر 20 دولة مستثمرة خارج حدودها في عام 2025، إلى جانب اقتصادات كبرى مثل الصين وهونغ كونغ وسنغافورة، ما يعكس تنامي دورها كمصدر رئيسي للاستثمارات العالمية.
وأوضح التقرير أن اقتصادات مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما الإمارات، أصبحت لاعباً رئيسياً في الاستثمار الخارجي، خاصة في البنية التحتية الرقمية والعقارات والإنشاءات، مستشهداً بعدد من المشاريع الكبرى التي أطلقتها شركات إماراتية خلال عام 2025، من بينها مشروع "إم جي إكس" لإنشاء مجمع ضخم للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في فرنسا باستثمارات تبلغ 43.4 مليار دولار، إضافة إلى استثمارات "داماك القابضة" في الولايات المتحدة.
كما سلط التقرير الضوء على الدور المتنامي للشركات الإماراتية في أوروبا، مشيراً إلى أن زيادة تدفقات الاستثمار إلى ألمانيا جاءت مدعومة بصفقات استحواذ كبرى، من أبرزها استحواذ "أدنوك" على شركة "كوفيسترو" الألمانية، في حين أصبحت فرنسا ثاني أكبر وجهة أوروبية لمشاريع الاستثمار الجديدة من حيث القيمة، مدفوعة بإعلان مشروع «إم جي إكس» العملاق للذكاء الاصطناعي.
وأكد التقرير أن الإمارات عززت حضورها أيضاً في الاستثمار الدولي من خلال الاتفاقيات الاقتصادية، حيث تصدرت العالم بعدد اتفاقيات الاستثمار الدولية المبرمة خلال عام 2025 بإجمالي 15 اتفاقية، متقدمة على الهند وماليزيا واليابان وكندا وعدد من الاقتصادات الكبرى، في خطوة تعكس توسع شبكتها الاستثمارية العالمية وتعزيز شراكاتها الاقتصادية.
وفي جانب الاستثمارات المستقبلية، أشار التقرير إلى أن الإمارات استحوذت على 9% من إجمالي الاستثمارات الخارجية في منطقة غرب آسيا خلال الفترة 2020-2025، مع تركيز متزايد على مشاريع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والطاقة في أوروبا والولايات المتحدة، ما يعكس تحول الدولة إلى أحد أبرز مصادر رؤوس الأموال الموجهة للتقنيات المتقدمة والبنية التحتية الرقمية.
وفي إطار دعم التنمية الإقليمية، لفت التقرير إلى إعلان الإمارات عن مشاريع طاقة بقيمة مليار دولار في اليمن تشمل إعادة تأهيل قطاع الطاقة وتطوير مشاريع للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ضمن توجهها لتوسيع استثماراتها في مشاريع التنمية المستدامة وإعادة الإعمار.