وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، بأنها «شخصية لطيفة»، لكنه انتقدها لتقاعسها عن تقديم المساعدة في الحرب مع إيران، في أحدث تصريحاته بشأن نزاع دبلوماسي يصيب علاقات البلدين بالتوتر.
وكانت ميلوني حليفة مقربة من ترامب، لكن علاقتهما شابها التوتر، خلال الشهر الماضي، عندما قال الرئيس الأمريكي لقناة «إل.إيه 7» التلفزيونية، إن رئيسة الوزراء «توسلت» إليه لالتقاط صورة معها خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، وهو ما نفته ميلوني واتهمته باختلاق الرواية.
ووجهت ميلوني انتقادات إلى ترامب خلال العام الجاري لشنه هجوماً لاذعاً على بابا الفاتيكان، بسبب تنديده بالحرب على إيران، وفي المقابل، وبّخها ترامب لرفضها المساعدة في معاودة فتح مضيق هرمز.
وقال ترامب إن علاقته بميلوني «تدهورت بعض الشيء لأنها رفضت مساعدتنا» في ملف إيران. وأضاف للصحفيين في تركيا خلال حضوره قمة حلف شمال الأطلسي: «رفضت التدخل، ما تسبب بتوتر علاقتي بها بعض الشيء.. لكنني معجب بها. في الواقع هي شخصية لطيفة، لكنني أعتقد أنها أخطأت».
وكانت إيطاليا رفضت في مارس/ آذار الماضي السماح لطائرات عسكرية أمريكية بالهبوط في قاعدة «سيجونيلا» الجوية بصقلية قبل توجهها إلى الشرق الأوسط؛ لأن واشنطن لم تطلب إذناً مسبقاً من الحكومة في روما. وتأجج الخلاف بين ترامب وميلوني قبيل اجتماع حلف شمال الأطلسي في أنقرة، بعد أن نشر ترامب صورة على منصة «تروث سوشال» تظهر فيها ميلوني وهي تنظر إليه، وعليها تعليق: «مطلوب أمر منع اقتراب».
استقبال «بابتسامة»
وجّه ترامب انتقادات حادة لقادة أوروبيين آخرين خلال الصراع مع إيران، بمن فيهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس الذي انتقد الحرب أيضاً. وعلى الرغم من ذلك، كان توبيخ ترامب ضربة قاسية لميلوني، التي حاولت في بادئ الأمر بناء علاقة وثيقة معه مستغلة توجهاتهما السياسية اليمينية المشتركة، إذ كانت الزعيمة الأوروبية الوحيدة التي حضرت حفل تنصيبه عام 2025.
وآثرت الحكومة الإيطالية عدم الرد على أحدث هجوم شنه ترامب على رئيستها عبر منصة «تروث سوشال»، وتعهد الوزراء بتجنب تأجيج التوتر الذي ربما يؤثر سلباً في العلاقات الثنائية.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني لصحيفة «لا ستامبا»، الثلاثاء: «ترامب يتحدث نيابة عن نفسه. لدينا رئيس أمريكي مولع بالاستفزاز، لا سيما على منصات التواصل الاجتماعي، وقررنا عدم الرد على هذه التصريحات».
واستبعد مصدر مقرب منها احتمال تجاهلها لترامب، قائلاً إنها تعرف كيف تتعامل مع مثل هذه المواقف، ويمكنها بدلاً من ذلك أن تستقبله «بابتسامة».