الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
«غلفتينر» تتوسع لوجستياً لـ7.4 مليار درهم

ميناء خورفكان يرفع الطاقة الاستيعابية إلى 10 ملايين حاوية

8 يوليو 2026 15:09 مساء | آخر تحديث: 8 يوليو 17:38 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
ميناء خورفكان
ميناء خورفكان
icon الخلاصة icon
غلفتينر تستثمر 7.4 مليار درهم لتوسعة خورفكان إلى 10م حاوية خلال 36 شهراً وتطوير لوجستي متكامل مع الذيد والصجعة وربط قطار الاتحاد
1.8 مليار درهم لتنفيذ المرحلة الأولى من تطوير «خورفكان»
استهداف الوصول إلى طاقة 5 ملايين حاوية في 3 أشهر

كشف فريد بلبواب، الرئيس التنفيذي لمجموعة غلفتينر، عن خطة الشركة لرفع الطاقة الاستيعابية لميناء خورفكان، إلى 10 ملايين حاوية نمطية، قياساً بـ3.5 مليون حاوية في الفترة الحالية.
وأوضح بلبواب، خلال مؤتمر صحفي في خورفكان، للكشف عن استراتيجية الشركة الجديدة لبناء منظومة لوجستية متكاملة في الشارقة، أن تطورات الحرب الأخيرة، وإغلاق مضيق هرمز، سارع من وتيرة حركة التجارة وسلاسل الإمداد عبر ميناء خورفكان، حيث تسعى الشركة الى رفع الطاقة الاستيعابية للميناء، وميناءي الصجعة الجاف والذيد، إلى 5 ملايين في ثلاثة أشهر، وصولاً إلى 7 ملايين وزيادتها إلى 10 ملايين في 36 شهراً.
وأضاف: تستهدف الشركة ضخ استثمارات بـ 7.4 مليار درهم (مليارا دولار) لتوسعات المجموعة اللوجستية، مشيراً إلى أنها بدأت بتنفيذ المرحلة الأولى من تطوير ميناء خورفكان، بقيمة 1.8 مليار درهم (500 مليون دولار)، ومن المتوقع إنجازها خلال نهاية العام الجاري 2026.
فريد بلبواب
فريد بلبواب
ولفت الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن حجم المناولة في الميناء، ارتفع بشكل قياسي في الربع الثاني، خاصة منذ اندلاع الحرب الأخيرة وإعادة توجيه حركة التجارة من وإلى وعبر دولة الإمارات، عبر ميناء خورفكان، وموانئ الشرق عموماً، وتتعامل الشركة في الوقت الراهن مع 8500 شاحنة، بعد أن كانت تتعامل مع 100 شاحنة يومياً، عبر 18 رافعة ضخمة، قادرة على التعامل مع ربع مليون طن يومياً.
وعن توجه الشركة نحو طرح حصة أو الإدراج في السوق المالي، اكد بلبواب أن خطة الشركة حالياً هي التوسعات المحلية وربط خطوط التجارة وسلاسل الامداد والطرق ببعضها البعض، لخلق تكامل وطني وإقليمي ما يحفز وينشط التبادلات التجارية خاصة مع سلطنة عُمان والإقليم بشكل عام.

واقع جديد

قال محمد إبراهيم الرئيسي، مدير شؤون المنافذ والنقاط الحدودية في هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، إن تسارع حركة التجارة العالمية وازدياد أهمية مرونة سلاسل الإمداد يفرضان واقعاً جديداً لا يُقاس فيه نجاح الموانئ بحجم الأرصفة أو عدد السفن، بل بقدرتها على العمل كمنظومة متكاملة تجمع بين البنية التحتية المتقدمة والحلول اللوجستية الذكية والشراكات الفاعلة.
محمد الرئيسي
محمد الرئيسي
وأوضح الرئيسي أن إمارة الشارقة تستمد ميزتها التنافسية الفريدة من امتلاكها منظومة بحرية متكاملة، تمتد على كل من الخليج العربي وخليج عمان، وهو ما يمنح الشركاء والمستثمرين مرونة تشغيلية عالية وخيارات لوجستية متعددة، تعزز جاهزية الإمارة والدولة للتعامل مع مختلف المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن الهيئة تتبنى رؤية واضحة تقوم على بناء شبكة مترابطة تتكامل فيها الموانئ البحرية والمناطق الحرة والمجمعات اللوجستية والمنافذ الحدودية، لتحقيق انسيابية كبرى لحركة التجارة، مؤكداً أن القيمة الحقيقية للاستثمار في البنية التحتية تتضاعف عندما تتكامل الأصول والتقنيات مع السياسات والكفاءات الوطنية، وتتعاون المؤسسات الحكومية مع شركائها من القطاع الخاص.
وأضاف أن الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة غلفتينر تمثل نموذجاً ناجحاً يدعم كفاءة العمليات التشغيلية، وتنافسية ميناء خورفكان، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، ما يسهم في بناء منظومة لوجستية متكاملة قادرة على استشراف المستقبل وخلق قيمة مضافة مستدامة للمستثمرين، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد للتجارة والخدمات اللوجستية.

خطط توسعية

تواصل «غلفتينر» تنفيذ خطط توسع لرفع طاقته الاستيعابية من 3.5 مليون حاوية نمطية إلى 10 ملايين حاوية نمطية. كما سيعزز الربط المستقبلي مع قطار الاتحاد مكانة الميناء كبوابة متعددة الوسائط تربط النقل البحري والبري والسككي.
ويكمل هذه المنظومة كل من مدينة الذيد اللوجستية ومدينة الصجعة اللوجستية، اللتين ستوفران معاً 2.3 مليون حاوية نمطية من الطاقة الاستيعابية السنوية للخدمات اللوجستية الداخلية.
الرئيسي وبلبواب خلال المؤتمر الصحفي المشترك
الرئيسي وبلبواب خلال المؤتمر الصحفي المشترك
وستشكل هذه المشاريع مجتمعة واحدة من أكبر المنظومات اللوجستية المتكاملة في الشرق الأوسط، حيث تضم المستودعات، ومرافق التخزين الجمركي وغير الجمركي، وسلاسل التبريد، والخدمات اللوجستية التعاقدية، ومحطات شحن الحاويات، ومراكز التوزيع، وخدمات تلبية طلبات التجارة الإلكترونية، والتفريغ وإعادة التحميل، والخدمات اللوجستية ذات القيمة المضافة، والأنشطة الصناعية الخفيفة، وحلول النقل متعدد الوسائط ضمن منصة مترابطة واحدة.
كما تسهم Lines GT، التي تشغل حالياً 10 سفن مستأجرة مع خطط للتوسع عبر سفن مملوكة، في إنشاء ممرات تجارية متكاملة تربط بسلاسة بين الموانئ، وخدمات الشحن البحري، والخدمات اللوجستية الداخلية في مختلف أنحاء المنطقة.

مرحلة جديدة

يشهد قطاع التجارة العالمية مرحلة جديدة تتسم بتزايد الإقليمية في سلاسل الإمداد، وتسارع الاستثمارات الحكومية في الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية، وارتفاع الطلب على حلول لوجستية متكاملة ومرنة تجمع بين البنية التحتية المادية والذكاء الرقمي من خلال ربط البوابات البحرية، وخدمات الشحن، والخدمات اللوجستية الداخلية، والمنظومات الصناعية عبر الإمارات، وشبه القارة الهندية، والصين، وشرق إفريقيا، ودول مجلس التعاون الخليجي.
يأتي هذا التحول في وقت يشهد فيه قطاع التجارة تغيرات جوهرية. فلم تعد التجارة تقتصر على نقل الحاويات بين المحطات، بل أصبحت الشركات تبحث عن شركاء قادرين على تصميم وربط وإدارة سلاسل الإمداد بالكامل. كما تتجه الشركات المصنعة إلى تنويع مواقع الإنتاج، لتصبح التجارة أكثر إقليمية، والبنية التحتية أكثر ترابطاً، والذكاء الاصطناعي أكثر تأثيراً في اتخاذ القرار، فيما أصبحت المرونة أحد أهم عناصر النجاح في التجارة العالمية.
ومع تعزيز دولة الإمارات مكانتها كبوابة تربط الشرق بالغرب، تفتح مبادرات مثل الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، ومبادرة الحزام والطريق، آفاقاً جديدة لتدفقات تجارية أكثر سرعة ومرونة وتنوعاً.
وبفضل شبكتها المتكاملة التي تضم الموانئ، وخدمات الشحن، والمدن اللوجستية، وشبكات الربط الداخلي، تتمتع غلفتينر بموقع فريد يمكنها من دعم هذه المبادرات الحكومية، عبر توفير البنية التحتية التي تربط المصنعين والمصدرين بالأسواق في الإمارات، والهند، والصين، وشرق إفريقيا، ودول مجلس التعاون الخليجي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة