أظهر تحليل جديد أن الجمع بين تلقي لقاح الإنفلونزا ولقاح كوفيد-19 معاً في الوقت نفسه لم يرتبط بارتفاع احتمالات حدوث أعراض جانبية مقارنة بتلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية وحده.
وباستخدام بيانات تم جمعها بين عامي 2022 و2025 من نظام الرعاية الصحية التابع لوزارة شؤون المحاربين القدامى الأمريكية، قام الباحثون بتقييم معدلات حدوث 46 عرضاً جانبياً مختلفاً على مدار 90 يوماً لدى أكثر من 700 ألف شخص تلقوا كلا اللقاحين، ونحو 1.8 مليون شخص تلقوا لقاح الإنفلونزا فقط. وكان متوسط العمر قريباً من 70 عاماً.
وأفاد الباحثون في دورية (أنالز أوف إنترنال ميديسن) «حوليات الطب الباطني» أن تناول لقاحين ضد الفيروسين في نفس اليوم لم يزد من احتمال الإصابة بتداعيات قلبية وعائية وتجلطية، أو اضطرابات عصبية، أو اضطرابات مناعية، أو أي آثار سلبية خطِرة أو ذات أهمية سريرية أخرى.
وأشاروا إلى أن النتيجة لم تتغير باختلاف نوع لقاح كوفيد-19 المستخدم أو السنة التي تم تلقيه فيها.
وخلص الباحثون إلى أن «النتائج تدعم سلامة التلقيح المتزامن لدى كبار السن على المدى القصير، وربما تساعد في إثراء المناقشات الجارية حول سياسات اللقاحات وتقييمات المخاطر والفوائد الفردية».
وكانت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها والعديد من المنظمات الطبية الكبرى قد ذكرت سابقاً أن تلقي اللقاحين معاً طريقة ملائمة للحفاظ على الحماية دون الحاجة إلى تحديد موعد ثان، وخلال تولي روبرت إف. كنيدي جونيور، المعروف بمناهضة اللقاحات، لمنصب وزير الصحة في الولايات المتحدة قالت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية: «إنها لا تستطيع تأكيد سلامة وفاعلية الحصول على اللقاحين في آن واحد».
وحصلت شركة موديرنا في إبريل نيسان على موافقة من المفوضية الأوروبية على لقاحها المدمج ضد الإنفلونزا وكوفيد-19 للبالغين من عمر 50 عاماً فما فوق. ويخضع اللقاح حالياً لمراجعة الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة.