الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
جلسات متنوعة وإصدارات جديدة

مؤتمر التراث في الشارقة يستشرف مستقبل التقاليد الشفاهية

8 يوليو 2026 00:15 صباحًا | آخر تحديث: 8 يوليو 00:17 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مؤتمر التراث في الشارقة يستشرف مستقبل التقاليد الشفاهية
icon الخلاصة icon
انطلاق مؤتمر تراث الشارقة لبحث مستقبل التقاليد الشفاهية والتحول الرقمي وتوظيف التقنيات والذكاء الاصطناعي لصون الهوية، مع جلسات وتكريم وإصدارات
الشارقة: اليازية الكتبي
انطلقت، صباح الثلاثاء، الدورة الثالثة من مؤتمر التراث، الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث على مدار أربعة أيام تحت شعار «التقاليد الشفاهية في عالم متغير: من الأداء الحيّ إلى الوسائط الرقمية»، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء والمتخصصين من الإمارات ومختلف الدول العربية.
مؤتمر التراث في الشارقة يستشرف مستقبل التقاليد الشفاهية
يؤكد انعقاد المؤتمر استمرار الدور الريادي الذي تضطلع به الشارقة في قيادة الحراك الثقافي العربي، وترسيخ حضورها مركزاً إقليمياً ودولياً للحوار العلمي حول التراث الثقافي غير المادي. ويستشرف المؤتمر السبل الكفيلة بحماية هذا الإرث الإنساني، وتوظيف التقنيات الحديثة لضمان استمراريته وانتقاله إلى الأجيال المقبلة، بما يجمع بين أصالة الموروث ومتطلبات المستقبل.
أكد د. عبد العزيز المسلّم، رئيس المعهد، ورئيس المؤتمر، أن ما حققته الإمارة من حضور راسخ في المشهد الثقافي والتراثي العالمي ثمرة للرؤية الحضارية الثاقبة لصاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الذي جعل من التراث مشروعاً وطنياً وإنسانياً متكاملاً، وأسّس على مدى أكثر من أربعة عقود منظومة رائدة لحماية الموروث الثقافي المادي وغير المادي، حتى غدت الإمارة نموذجاً ملهماً في الموازنة بين الأصالة ومتطلبات العصر.
مؤتمر التراث في الشارقة يستشرف مستقبل التقاليد الشفاهية
وأوضح أن انعقاد الدورة الثالثة من مؤتمر التراث تحت شعار «التقاليد الشفاهية في عالم متغير: من الأداء الحي إلى الوسائط الرقمية» يأتي امتداداً لرسالة المعهد في استشراف مستقبل التراث الثقافي، وفتح آفاق علمية جديدة لدراسة التحولات التي تشهدها التقاليد الشفاهية في ظل الثورة الرقمية. وأكد أن المعهد يواصل جهوده في الجمع والتوثيق والدراسة، بالتوازي مع تطوير أدوات حديثة تكفل صون هذا الإرث الإنساني، وتعزيز حضوره في الوعي المعاصر.
وأضاف د. المسلم أن التقاليد الشفاهية تمثل الذاكرة الحية للمجتمعات، بما تحمله من أمثال وحكايات وأشعار ومرويات ومعارف متوارثة، وهي الوعاء الذي حفظ القيم والخبرات عبر الأجيال، مشيراً إلى أن المؤتمر يناقش، من خلال مقارباتٍ علميةٍ متعددة التخصصات، التحولات التي طرأت على أنماط الأداء والرواية ووظائف هذه التقاليد، وصولاً إلى صياغة رؤى تسهم في توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لخدمة التراث، مع الحفاظ على أصالته وسياقاته الثقافية.

منصة عربية

أكد أبو بكر الكندي، مدير المعهد، أن مؤتمر التراث بات يمثل منصةً علميةً عربيةً رائدةً للحوار حول قضايا التراث الثقافي غير المادي، ويجسد توجهات المعهد نحو الريادة والتميز في اختيار الموضوعات التي تستجيب للتحديات الراهنة، وتفتح آفاقاً جديدةً أمام الباحثين والخبراء لتبادل الرؤى والخبرات، بما يسهم في تعزيز حضور التراث في المشهد الثقافي العربي والدولي. وأشار إلى أن التقاليد الشفاهية تعد من أبرز مكونات الهوية الثقافية للشعوب، لما تختزنه من معارف وتجارب وقيم تناقلتها الأجيال عبر الكلمة المحكية، الأمر الذي يجعل صونها مسؤولية مشتركة تستوجب الإفادة من الوسائط الرقمية والتقنيات الحديثة.

حضور راسخ

كما أكد د. منّى بونعامة، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، أن التقاليد الشفاهية شكّلت عبر التاريخ الذاكرة الحية للأمم، وحافظت على مخزونها الثقافي والمعرفي عبر الرواية الشفوية، مشيراً إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض رؤى جديدةً لصون هذا الموروث واستثماره. وأضاف أن المؤتمر يناقش، عبر جلساته العلمية، قضايا التأصيل النظري والتحول الرقمي، ودور الذكاء الاصطناعي في توثيق التقاليد الشفاهية ورقمنتها.

ذاكرة وهوية

خاطب الجلسة الافتتاحية د. راشد بن أحمد المزروعي، شخصية المؤتمر، وأعرب عن اعتزازه بهذا التكريم، مؤكداً أنه يمثل مسؤوليةً جديدةً لمواصلة خدمة التراث الوطني. وأشاد بالدعم الكبير الذي يوليه صاحب السموّ حاكم الشارقة للمشروع الثقافي والتراثي، والذي جعل منها منارةً للثقافة والتراث على المستويين العربي والدولي.

جلسات

انطلقت عقب الافتتاح الجلسات العلمية للمؤتمر، التي تناقش خمسة محاور رئيسة تتناول التقاليد الشفاهية بين التأصيل النظري والتحول الرقمي، والأداء في زمن الخوارزميات، وصون التراث الثقافي غير المادي، والحماية القانونية، والتجارب المؤسسية العربية والدولية، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء من مختلف الدول العربية.
وشهد المؤتمر إطلاق عدد من الإصدارات، وتضمن حفل الافتتاح تكريم شخصية المؤتمر د. راشد بن أحمد المزروعي، وصلاح سالم المحمود، ود. إيمان محمد تركي، وماجد شبر، ود. محمد ناصر لوري، نائب رئيس جمعية تاريخ وآثار البحرين، والإعلامي حامد محمدي من هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون.
واختتمت فعاليات اليوم الأول بافتتاح معرض «من الذاكرة إلى الذاكرة»، الذي يستعرض التحولات التي شهدتها التقاليد الشفاهية.
مؤتمر التراث في الشارقة يستشرف مستقبل التقاليد الشفاهية
مؤتمر التراث في الشارقة يستشرف مستقبل التقاليد الشفاهية

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة