الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«إس آند بي»: مدعومة بالنمو.. بنوك الإمارات مرنة وبين الأقوى إقليمياً

10 يوليو 2026 16:08 مساء | آخر تحديث: 10 يوليو 16:19 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مقر المصرف المركزي
مقر المصرف المركزي
icon الخلاصة icon
ستاندرد آند بورز: بنوك الإمارات مرنة وقوية رأسمالياً وسيولة مرتفعة ونمو ائتمان سريع وربحية عالية مع تراجع مخاطر الأصول والضغط
نمو الائتمان والإقراض بين الأسرع في المنطقة
ربحية الأعلى خليجياً بهوامش فائدة حتى 2.8%
تجنب أصعب الصدمات بدعم الاحتياطيات


 أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية، أن البنوك الإماراتية تتمتع بمرونة قوية في مواجهة التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية للحرب في الشرق الأوسط، مدعومة بقواعد رأسمالية متينة، وسيولة مرتفعة، واستمرار النمو الاقتصادي، ما يجعلها من بين أفضل البنوك أداء في دول مجلس التعاون الخليجي.
 وأوضحت الوكالة، في تقرير جديد، أنها تتوقع أن يظل نمو الائتمان في الإمارات من بين الأسرع في المنطقة، خلال عام 2026، في وقت يتوقع فيه أن يتراوح متوسط نمو الائتمان في البنوك الخليجية بين 5% و6%.
وقالت إن استمرار تنفيذ المشاريع الحكومية الكبرى، إلى جانب التوسع المتوقع في إنتاج النفط، سيدعمان النشاط الاقتصادي، ويُبقيان نمو الإقراض عند مستويات قوية نسبياً.

المخصصات ترفع متانة البنوك

 لفتت الوكالة إلى أن البنوك الإماراتية اتخذت خطوات استباقية، لتعزيز قدرتها على مواجهة أيّ تدهور محتمل في جودة الأصول، إذ رفعت مخصصاتها الائتمانية، خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي عزز احتياطياتها الائتمانية مقارنة بنظيراتها في المنطقة.
وعلى الرغم من توقع الوكالة ارتفاع كلفة المخاطر بنحو 20 نقطة أساس في المتوسط، خلال عام 2026، فإنها أكدت أن تعرض البنوك الخليجية، بما فيها الإماراتية، للقطاعات الأكثر تأثراً بالحرب، مثل الشحن والسياحة والضيافة، يبقى محدوداً، ما يقلل من مخاطر القروض المتعثرة.
كما أشار التقرير إلى أن البنوك الإماراتية واصلت خفض انكشافها على قطاعي العقارات والإنشاءات، إذ انخفضت هذه النسبة إلى 13 % من إجمالي الائتمان، بنهاية مارس 2026، مقارنة مع 21 % في نهاية عام 2020، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في إدارة المخاطر.

ربحية من بين الأعلى خليجياً

رأت الوكالة أن البنوك الإماراتية ستظل من الأكثر ربحية في الخليج، مستفيدة من قوة الاقتصاد المحلي واتساع قاعدة الأعمال وتحسن الكفاءة التشغيلية.
وأضاف التقرير أن البنوك في الإمارات والسعودية حققت أعلى هوامش صافي دخل الفائدة في المنطقة، عند نحو 2.7 % إلى 2.8% بنهاية مارس 2026، مدعومة بانخفاض كلفة التمويل والتحسن المستمر في تلفة المخاطر خلال السنوات الماضية.
وعلى الرغم من توقع تراجع طفيف في الربحية خلال عامي 2026 و2027 نتيجة تباطؤ نمو الائتمان وارتفاع المخصصات، أكدت الوكالة أن ذلك لن يؤثر في متانة القطاع المصرفي، نظراً لقوة رؤوس الأموال، حيث بلغ متوسط نسبة رأس المال من الشريحة الأولى لدى أكبر 50 بنكاً خليجياً نحو 17 %.

تدفقات ودائع بقيادة الإمارات

سلط التقرير الضوء على استمرار قوة التمويل والسيولة في البنوك الخليجية، مشيراً إلى أن نمو الودائع تجاوز نمو الائتمان، خلال الربع الأول من العام، مع مساهمة الإمارات بشكل رئيسي في ارتفاع ودائع القطاع الحكومي.
 وأضاف أن الحكومات والجهات العامة في دول مجلس التعاون، ضخت نحو 53 مليار دولار في البنوك، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، تلاها 21 مليار دولار إضافي في إبريل/ نيسان، وكانت الإمارات والكويت والسعودية في صدارة الدول التي قادت هذه التدفقات.
كما حافظت البنوك الإماراتية والخليجية على مستويات سيولة مرتفعة، إذ تمثل الأصول السائلة نحو 20 % من إجمالي الميزانيات العمومية، بينما خفضت معظم البنوك الكبرى اعتمادها على التمويل بين البنوك لتقليل كلفة التمويل.

مواجهة سيناريوهات الضغط

أكدت الوكالة أن النظام المصرفي الإماراتي يمتلك سيولة خارجية كافية، تمكنه من مواجهة أي ضغوط محتملة في حال تجدد التوترات الجيوسياسية، أو حدوث تدفقات رأسمالية خارجة.
وفي سيناريو افتراضي يتضمن سحب 50% من التمويل الخارجي للبنوك و30% من التمويل الخارجي غير المصرفي، ترى الوكالة أن البنوك الإماراتية، إلى جانب البنوك الكويتية، تمتلك احتياطيات وسيولة كافية لتحمّل هذه الصدمة، في حين قد تحتاج بعض البنوك في البحرين وقطر إلى دعم إضافي.
 وأكد التقرير أن النظرة المستقبلية لمعظم التصنيفات الائتمانية للبنوك الخليجية لا تزال مستقرة، وهو ما يعكس ثقة الوكالة في قدرة القطاع المصرفي، ولا سيما في الإمارات، على تجاوز التقلبات الحالية بفضل قوة الميزانيات العمومية، والدعم الحكومي، والاحتياطيات الرأسمالية والسيولة المرتفعة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة