يخوض منتخب إسبانيا، أحد أبرز المرشحين لإحراز لقب كأس العالم 2026، اختباراً قوياً عندما يواجه بلجيكا مساء الجمعة في الدور ربع النهائي، في أول مواجهة رسمية تجمع المنتخبين منذ نحو 17 عاماً، وسط طموحات مشتركة ببلوغ المربع الذهبي.
وحجز منتخب «لا روخا» مقعده في ربع النهائي بعد فوزه الصعب على البرتغال بهدف قاتل سجله ميكل ميرينو في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، ليمنح منتخب بلاده أول ظهور في هذا الدور منذ التتويج بلقب مونديال 2010.
ويواصل المنتخب الإسباني، بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، تقديم عروض متوازنة تعتمد على الاستحواذ والانضباط التكتيكي أكثر من القوة الهجومية، وهو النهج ذاته الذي قاده إلى لقب كأس العالم قبل 16 عاماً.
ويطمح دي لا فوينتي إلى مواصلة نتائجه المميزة، إذ قد يصبح ثالث مدرب أوروبي فقط يحقق الفوز في أول سبع مباريات إقصائية له في بطولة كبرى، بعد ضم مباريات كأس أوروبا 2024، التي توج بها المنتخب الإسباني، إلى مشواره في المونديال.
كما عززت إسبانيا سجلها الدفاعي بالحفاظ على نظافة شباكها للمباراة السادسة توالياً، في إنجاز غير مسبوق بتاريخ كأس العالم.
ورغم أن جناح برشلونة الشاب لامين يامال لم يسجل سوى هدف واحد في خمس مباريات، بسبب تأثره بإصابة تعرض لها في نهاية الموسم، فإنه يواصل أداء دور محوري في المنظومة الهجومية.
في المقابل، تألق قائد ريال سوسييداد ميكل أويارسابال هجومياً بتسجيله أربعة أهداف، بينها ثنائية في الفوز على النمسا بثلاثية نظيفة في دور ال32.
لكن إسبانيا ستكون أمام اختبار هجومي حقيقي، إذ تواجه منتخباً بلجيكياً أصبح أول فريق في البطولة يتجاوز حاجز 100 تسديدة، بعد فوزه الكبير على الولايات المتحدة 4-1 في ثمن النهائي.
ويدخل منتخب «الشياطين الحمر» اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعدما مدد سلسلة مبارياته دون خسارة إلى 18 مباراة، حقق خلالها 12 انتصاراً مقابل ستة تعادلات، وسجل خلالها أكثر من ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة كمعدل تهديفي.
وتأمل بلجيكا تكرار إنجاز مونديال 2018، حين بلغت نصف النهائي بعد إقصاء البرازيل، قبل أن تنهي البطولة في المركز الثالث.
وتصب المواجهات المباشرة الأخيرة في مصلحة إسبانيا، التي حققت خمسة انتصارات متتالية على بلجيكا منذ عام 2004، كان آخرها الفوز 2-0 في مباراة ودية عام 2016.
ولا يعاني المنتخب الإسباني من أي غيابات جديدة، وقد يكافئ دي لا فوينتي ميكل ميرينو بإشراكه أساسياً بعد هدفه الحاسم أمام البرتغال، علماً أن عشرة من أهدافه الدولية ال11 جاءت في مباريات انتهت بفوز إسبانيا.
في المقابل، يعوّل المنتخب البلجيكي على هدافه روميلو لوكاكو، الذي واصل كتابة التاريخ بعدما أصبح أول لاعب يسجل في أربع مباريات مختلفة بكأس العالم عقب دخوله بديلاً، رافعاً رصيده إلى ثمانية أهداف من مقاعد البدلاء، معادلاً أرقاماً تاريخية لأساطير مثل دييغو مارادونا، ورودي فولر، وريفالدو.