الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
أكد أن أكثر من 90% من منتجاتها محلية وتتوسع بقوة في أوروبا

الرئيس التنفيذي لـ«إيدج»: الإمارات تسعى لبناء صناعة دفاعية عالمية

12 يوليو 2026 15:45 مساء | آخر تحديث: 12 يوليو 16:33 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
الرئيس التنفيذي لـ«إيدج»: الإمارات تسعى لبناء صناعة دفاعية عالمية
icon الخلاصة icon
«إيدج» توحّد 35 شركة وتطوّر دفاعاً إماراتياً عالمياً: 90% محلي، 200 منتج (70% بالإنتاج)، توسع أوروبي بمعايير الناتو
متابعة: أحمد البشير
حمد المرر:
توحيد 35 شركة ضمن كيان واحد يغطي ستة قطاعات
نشر منظومة لحماية المجال الجغرافي في 190 موقعاً خلال 48 ساعة
200 حل ومنتج دفاعي دخل أكثر من 70% منها مرحلة الإنتاج
«إيدج أوروبا» تلتزم بمعايير ومتطلبات (الناتو)
أكد حمد محمد المرر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة «إيدج» الإماراتية، أن دولة الإمارات تمضي بخطى متسارعة نحو بناء صناعة دفاعية وتقنية قادرة على المنافسة عالمياً، مشيراً إلى أن المجموعة لم تعد تركز على تلبية احتياجات السوق المحلية فقط، بل تستهدف التحول إلى لاعب عالمي في قطاع الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا المتقدمة.
وقال المرر، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، إن مجموعة «إيدج»، التي تأسست في عام 2019، نجحت خلال فترة قصيرة في توحيد أكثر من 35 شركة ضمن كيان واحد، يغطي ستة قطاعات رئيسية تشمل الصواريخ والذخائر والأسلحة والأنظمة غير المأهولة والأمن الداخلي والفضاء، في إطار استراتيجية تهدف إلى تحويل الإمارات من مستورد للتقنيات الدفاعية إلى مطور ومصنع ومصدر لها.

استقلالية أكبر

وأضاف أن امتلاك التكنولوجيا الدفاعية محلياً يمنح الدولة استقلالية أكبر في تطوير قدراتها العسكرية، موضحاً أن استيراد الأنظمة الدفاعية من الخارج لا يعني فقط شراء المعدات، وإنما أيضاً استيراد العقيدة العسكرية وطريقة استخدامها، بينما تختلف احتياجات كل دولة بحسب جغرافيتها وطبيعة قواتها وأولوياتها الدفاعية.
وأشار إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة وما شهدته المنطقة من صراعات أكدت أهمية تسريع تطوير القدرات الدفاعية الوطنية، لافتاً إلى أن الحروب، رغم أنها أمر لا يتمناه أحد، فإنها تمثل اختباراً حقيقياً لمدى الجاهزية والاستعداد.
وقال إن الأحداث الأخيرة دفعت الشركة إلى تسريع إجراءاتها وتقليل البيروقراطية وزيادة كفاءة اتخاذ القرار، مؤكداً أن الحاجة الملحة إلى الاستجابة السريعة أصبحت جزءاً أساسياً من أسلوب العمل داخل المجموعة.

اعتراض التهديدات الجوية

وأوضح المرر أن القوات المسلحة الإماراتية تمكنت خلال الفترة الأخيرة من اعتراض أكثر من 95% من التهديدات الجوية، فيما شاركت التقنيات المطورة محلياً في أكثر من 80% من عمليات الاعتراض، وهو ما اعتبره دليلاً على نجاح الاستثمارات الإماراتية في بناء منظومة دفاعية وطنية متقدمة.
وأضاف أن «إيدج» استخدمت خلال تلك الفترة عدداً من الطائرات المسيّرة المطورة محلياً، كما تمكنت من نشر منظومة متكاملة لحماية المجال الجغرافي للدولة في أكثر من 190 موقعاً خلال أقل من 48 ساعة.
وأكد أن أكثر من 90% من منتجات المجموعة، من حيث التصميم والتطوير، تحمل شعار «صنع في الإمارات»، بينما تأتي نسبة تقارب 10% من المنتجات عبر الشركات التابعة للمجموعة في أوروبا وأمريكا اللاتينية ومناطق أخرى.

التعاون مع الحلفاء

وفيما يتعلق بعلاقات الإمارات مع موردي الأسلحة الغربيين، أوضح المرر أن تطوير الصناعات الدفاعية المحلية لا يعني الاستغناء عن الشركاء الدوليين، مؤكداً أن الإمارات لا تزال تعتمد على التعاون مع الحلفاء في العديد من المجالات، لكنها أصبحت أقل اعتماداً على الواردات مقارنة بالسابق.
وقال: «لا توجد دولة تستطيع العمل بمفردها، ونحن لا نسعى لأن نكون المورد الوحيد للقوات المسلحة الإماراتية، فالتنوع في مصادر التسليح والقدرات يبقى أمراً مهماً».
وأشار إلى أن الطلب العالمي يتركز حالياً على أنظمة الدفاع الجوي، ومواجهة الطائرات المسيّرة، والدفاع ضد الهجمات السيبرانية والصواريخ الباليستية، مؤكداً أن طبيعة الحروب تغيّرت بصورة كبيرة، إذ أصبحت الطائرات المسيّرة المنخفضة التكلفة قادرة على تدمير دبابات ومنظومات باهظة الثمن، ما يفرض تطوير حلول أكثر كفاءة وأقل تكلفة.
وأضاف أن «إيدج» تعتمد على تصميم منتجاتها بما يحقق أفضل توازن بين الأداء والتكلفة، وهو ما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.
وكشف المرر عن توسع المجموعة في السوق الأوروبية، موضحاً أن «إيدج» تمتلك شركات في إستونيا وبولندا وسويسرا وألمانيا وفرنسا، إضافة إلى شراكات ومشروعات مشتركة واستحواذات في إسبانيا وإيطاليا، مشيراً إلى أن أوروبا تمثل أحد أكبر أسواق الإنفاق الدفاعي خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن المجموعة تمتلك حالياً أكثر من 200 حل ومنتج دفاعي، دخل أكثر من 70% منها مرحلة الإنتاج، بينما ينتظر طرح نحو 30% من المنتجات الجديدة خلال العامين المقبلين.

معايير «الناتو»

وأكد أن عمليات «إيدج أوروبا» ستعتمد على التصنيع داخل القارة الأوروبية والالتزام الكامل بمعايير ومتطلبات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بما يعزز قدرة الشركة على المساهمة في دعم الأمن الأوروبي.
وفي قطاع الأسلحة الخفيفة، قال المرر إن الطلب الأكبر لا يزال يأتي من السوق الإماراتية، إلا أن المجموعة تصدر أيضاً إلى عدد متزايد من العملاء في آسيا وإفريقيا، مستفيدة من سرعة إجراءات التصدير واعتماد نموذج إنتاج يتيح تلبية الطلبات في فترات زمنية قصيرة مقارنة بالعديد من المنافسين.

حياد الإمارات

وأضاف أن حياد الإمارات على الساحة الدولية يمنحها ميزة تنافسية في التعامل مع عدد كبير من الدول التي تبحث عن شركاء بعيداً عن الاستقطابات السياسية، إلى جانب سرعة إصدار تراخيص التصدير مقارنة ببعض الأسواق الأخرى.
واختتم المرر حديثه بالتأكيد على أن التحديات اليومية لا تقتصر على الجوانب المالية وسلاسل الإمداد والتغيرات الجيوسياسية، بل تشمل أيضاً الحفاظ على استدامة الوظائف وتأمين مستقبل آلاف الأسر المرتبطة بالمجموعة، معرباً عن ثقته في أن «إيدج» ستصبح خلال السنوات المقبلة ضمن أكبر 15 شركة دفاعية في العالم.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة