أفادت شبكة «سي إن إن» الإخبارية، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن سلطنة عُمان طرحت مقترحاً جديداً لتنظيم وإدارة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز عبر مسارين منفصلين.
وبموجب هذا المقترح، الذي لا يزال قيد اللمسات النهائية ولم يُوقَّع بعد، سيبقى كلا الممرين مفتوحين أمام حركة السفن دون فرض أي رسوم مالية.
وسيتيح «الممر الجنوبي» الواقع ضمن المياه الإقليمية العُمانية حرية كاملة للملاحة كما كانت عليه الأوضاع قبل الحرب، في حين سيتطلب العبور عبر «الممر الشمالي» المار بالمياه الإقليمية الإيرانية الحصول على موافقة مسبقة من السلطات في طهران.
وشهدت العاصمة العُمانية مسقط اجتماعاً بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي لبحث آليات ضمان المرور الآمن للسفن.
بالتزامن مع هذه التحركات الإقليمية، استأنفت الولايات المتحدة وإيران جولتهما الجديدة من المفاوضات في سلطنة عُمان، وسط ضغوط أمريكية واضحة.
ونقلت شبكة «آي بي سي نيوز» عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن تشترط على طهران إصدار بيان رسمي يعلن فتح كافة مسارات مضيق هرمز والتعهد بوقف أي استهداف للملاحة البحرية.
وحذر المسؤولون من أن الولايات المتحدة تنتظر عودة حركة المضيق لطبيعتها الأولى قبل الحرب، مؤكدين أن عدم إعلان إيران عن هذا الالتزام سيعقد الموقف بشكل كبير ولن يكون مؤشراً إيجابياً للجانب الإيراني.
وتأتي هذه الجهود الدبلوماسية في مسقط كمحاولة لكسر الجمود الذي خيّم على جولتين سابقتين من المباحثات عُقدتا بعد توقيع مذكرة التفاهم في يونيو الماضي؛ حيث كانت الجولة الأولى مباشرة في سويسرا والثانية غير مباشرة في قطر، دون تحقيق أي تقدم ملموس بين الطرفين.
وفي محاولة لإنعاش هذه المفاوضات المتعثرة، وصل وفد قطري إلى العاصمة الإيرانية طهران لدعم جهود الوساطة التي تقودها الدوحة بين واشنطن وطهران.
كما دخلت باكستان على خط الجهود الدبلوماسية، حيث وجه رئيس وزرائها شهباز شريف دعوة إلى إيران عبر منصة «إكس»، حثها فيها على ضرورة الحفاظ على مكتسبات السلام مع الولايات المتحدة والتي تحققت بعد جهود ومساعٍ صعبة.