توفيت مارثا آن ليلارد، آخر ناجية معروفة من شلل الأطفال في الولايات المتحدة كانت تعتمد على جهاز «الرئة الحديدية»، عن عمر 78 عاماً، بعد تعطل الجهاز الذي ساعدها على التنفس لأكثر من سبعين عاماً، بعد تعذر العثور على قطع غيار لإصلاحه.
مارثا ليلارد أصيبت بشلل الأطفال في عيد ميلادها الخامس عام 1953، وقبل عامين من انتشار اللقاح على نطاق واسع في الولايات المتحدة. وأدى المرض حينها إلى وفاة أو إصابة ملايين الأشخاص بالشلل حول العالم، وفقاً لما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وجهاز «الرئة الحديدية» عبارة عن خزانات معدنية محكمة الغلق تولد ضغطاً سلبياً لإجبار رئتي المريض على التمدد والانكماش في حال عدم قدرتهما على القيام بذلك بشكل طبيعي. وتمكنت مارثا ليلارد من عيش حياة طبيعية نسبياً حتى وقت قريب، لكن كل شيء تغير عندما أصيبت بفيروس «كوفيد-19» مرتين.
وأكدت شقيقتها سيندي ماكفي أن الجهاز بدأ يتعطل مع مرور الوقت، وأن بعض أجزائه تعود إلى أربعينيات القرن الماضي لذا أصبحت قطع غياره نادرة، وأن امتلاك محرك احتياطي لم يكن كافياً لغياب من يستطيع إصلاحه. ورغم إعاقتها، عاشت مارثا ليلارد حياة مليئة بالنشاط، فكانت ترسم وتكتب القصائد وتؤلف الموسيقى، لكن حالتها تدهورت بعد إصابتها بـ«كوفيد-19» مرتين، وأصبحت تعتمد على الرئة الحديدية طوال اليوم قبل وفاتها بسبب مضاعفات الفيروس.
مارثا داخل الرئة