أظهرت بيانات حديثة صادرة عن منصة «رينتلي» أن أكثر من 56% من المستأجرين في دبي يتجهون إلى استئجار وحدات سكنية تتراوح قيمتها الإيجارية السنوية بين 50 ألف و100 ألف درهم، ما يعكس تزايد الطلب على الوحدات المتوسطة القيمة، بالتزامن مع ارتفاع الإقبال على خيارات الدفع المرنة التي أصبحت تلبي احتياجات شريحة واسعة من المهنيين والأسر الباحثين عن إدارة أكثر كفاءة لالتزاماتهم المالية.
وأوضحت البيانات أن متوسط القيمة السنوية لعقود الإيجار عبر المنصة بلغ 92 ألف درهم، فيما سجل المتوسط العام لعقود الإيجار نحو 72 ألف درهم، وهو ما يعكس استمرار تركّز الطلب ضمن الفئة السكنية المتوسطة، التي تمثل الشريحة الكبرى من سوق الإيجارات في الإمارة.
آليات السداد
يأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه سوق الإيجارات في دبي تطوراً متسارعاً على صعيد آليات السداد، مدفوعاً بالتحول الرقمي وتغير توقعات المستأجرين، إلى جانب المبادرات التنظيمية، وفي مقدمتها مبادرة «التأجير المُيسّر» (الإيجار المرن) التي أطلقتها دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بهدف توفير خيارات سداد أكثر مرونة تتوافق مع الاحتياجات المالية للمستأجرين.
ويتزامن ذلك مع الأداء القوي الذي يواصله سوق الإيجارات في الإمارة، إذ بلغت القيمة الإجمالية لعقود الإيجار خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 32.2 مليار درهم، موزعة على 253,992 عقد إيجار جديد ومجدد، بينما انخفضت حالات إلغاء العقود بنسبة 25%، في مؤشر على ارتفاع مستويات الاستقرار في السوق.
حلول الدفع المرنة
وتشير بيانات «رينتلي» إلى أن الشريحة الأكثر إقبالاً على حلول الدفع المرنة تضم المهنيين المستقرين في مسيرتهم المهنية، الذين يفضلون توزيع الالتزامات المالية بما يتوافق مع الدخل الشهري وخطط إدارة الميزانية، وهو ما يعكس تغيراً في سلوك المستأجرين وتوقعاتهم تجاه تجربة الاستئجار.
وقال تيمور خان، رئيس «رينتلي» في دولة الإمارات: «على مدى سنوات، ظل سداد الإيجار من أبرز الالتزامات المالية التي لم تشهد تطوراً يواكب التحولات في أساليب التخطيط المالي وإدارة الميزانيات الشخصية. واليوم، نشهد توجهاً متزايداً من العملاء نحو اختيار آليات سداد تتماشى مع مواعيد الرواتب الشهرية وأنماط التخطيط المالي الحديثة. وتعكس بياناتنا تحولاً أوسع في توقعات المستهلكين، حيث أصبحت المرونة تمثل عنصراً أساسياً في الارتقاء بتجربة الاستئجار، وليس مجرد خيار إضافي لسداد الإيجار».