تمضي سلامة الصريدي في مسار يجمع بين التفوق الأكاديمي والقيادة بروح الشباب الإماراتي المبدع، والابتكار الخلاق الذي يضع الاستدامة في مقدمة أولوياته، مجسدة نموذجاً ملهماً لطالبة إماراتية ترى في العلم الوسيلة الأقوى لصنع التأثير، لا مجرد محطة دراسية، فمنذ بداياتها برز اهتمامها بالهندسة ونجحت في المسابقات العلمية والهندسية ومبادرات الاستدامة والعمل الطلابي والوطني.
تدرس سلامة حالياً الهندسة الكيميائية في جامعة مينيسونا توين سيتبز بالولايات المتحدة الأمريكية، ضمن بعثة وزارة التعلم العالي والبحث العلمي، وتواصل مسيرتها كطالبة شرف بمستوى أكاديمي متميز، تدرس تخصصاً فرعياً في العلوم السياسية إلى جانب تخصصها الهندسي، انطلاقاً من اهتمامها بالدبلوماسية والسياسات المرتبطة بالعلم والبيئة ورغبتها في تكوين فهم أعمق لسبل تسخير قدرات المعرفة العلمية، لدعم القرارات والسياسات التي تصب في صالح الاستدامة وترتقي بالعمل المناخي.
وبرزت سلامة في أدوار قيادية متعددة، فهي تشغل حالياً منصب سفيرة إقليمية ضمن برنامج شباب من أجل الاستدامة التابع لمصدر، كما شغلت لسنوات متتالية منصب ممثلة في مجلس الطلبة وسفيرة قيادية، وإلى جانب ذلك، تخرجت في برنامج استعداد للسفراء الوطنين، الذي أضاف إلى تجربتها بُعداً مهمّاً في مهارات الدبلوماسية والخطابة والتمثيل الوطني.
وفي ميادين المنافسات، حصلت على المركز الأول في مسار الابتكار المستدام ضمن جائزة غرفة الشارقة للمبتكرين عام 2025، والمركز الأول في فئة الهندسة في معرض دبي للعلوم والهندسة عام 2025، إضافة للمركز الأول في جائزة الشارقة للاستدامة عام 2023، كما نالت أعمالها تقديراً بارزاً بحصولها على أفضل مشروع في الإمارات تبتكر 2024، ووصلت إلى النهائيات في مسابقة الإمارات للمهارات في الخطابة لعامي 2024 و2025.
وتعكس هذه المحطات شخصية شابة تسعى إلى توظيف المعرفة في خدمة المجتمع والبيئة والمستقبل.
وعبّرت سلامة عن خالص الشكر والامتنان إلى قيادة دولة الإمارات الرشيدة، وإلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، على الثقة والدعم والفرص التي فتحت لأبناء الوطن لتمثيل الإمارات في الجامعات والمحافل العالمية، وتؤكد أن هذه الثقة مسؤولية كبيرة ودافع لمواصلة التميز وردّ الجميل للوطن.
وقالت: «شكراً لقيادتنا الرشيدة وشكراً لوزارة التعليم العالي لأنكم وثقتم بنا، وكل نجاح يكتب باسمي أكتب تحته من الإمارات».