وافق مجلس النواب المصري، خلال جلسته العامة اليوم الثلاثاء، نهائياً على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
ويأتي ذلك في خطوة تستهدف إعادة هيكلة الجهاز ونقل تبعيته من وزارة الدفاع، ومنحه طبيعة قانونية خاصة واستقلالاً إدارياً ومالياً، بما يعزز دوره في تنفيذ المشروعات القومية ودعم جهود تحقيق أهداف رؤية مصر 2030.
نقل تبعية جهاز مستقبل مصر وإعادة تنظيمه
جاءت الموافقة النهائية بعد مناقشات موسعة استمرت على مدار يومي الاثنين والثلاثاء، استعرض خلالها المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون.
وأوضح التقرير أن التشريع الجديد يستهدف تصفية الأوضاع القانونية والتنظيمية والتشغيلية المترتبة على نقل تبعية الجهاز، وإعادة تنظيمه كجهاز ذي طبيعة خاصة بعيداً عن القوات المسلحة ويتمتع بمرونة إدارية ومالية، بما يتيح له سرعة اتخاذ القرار وتنفيذ المشروعات بكفاءة أكبر.
دعم التنمية المستدامة وتحقيق رؤية مصر 2030
وأكدت اللجنة أن القانون يمنح الجهاز أدوات أكثر مرونة لتحقيق أهدافه، مع الموازنة بين تعزيز الحوكمة والشفافية والإفصاح من جهة، والحفاظ على مقتضيات الأمن القومي من جهة أخرى، ليواصل دوره بصفته شريكاً رئيسياً ومحفزاً للتنمية المستدامة، وليس جهة مهيمنة عليها.
مشروعات كبرى في الزراعة والغذاء والطاقة
وأشار التقرير إلى أن جهاز مستقبل مصر يقود عدداً من أكبر المشروعات التنموية في البلاد، من أبرزها مشروع استصلاح واستزراع 4.5 مليون فدان، وإنشاء أكبر مجمع صوامع في الشرق الأوسط ضمن مشروع الدلتا الجديدة بسعة تخزينية تبلغ 500 ألف طن.
كما يدير الجهاز شبكة تضم نحو 1500 منفذ "سوبر توفير" لتوفير السلع الأساسية، إلى جانب مشروعات للإنتاج الحيواني تستهدف إنتاج 180 ألف رأس سنوياً، ومنظومة تضم 12 مجزراً للدواجن، إضافة إلى مركز سفنكس لتجارة المحاصيل بطاقة تداول وتخزين تصل إلى 20 مليون طن.
التوسع في الطاقة المتجددة والتعليم الزراعي
وأوضح التقرير أن الجهاز ينفذ مشروعات للطاقة المتجددة بقدرة تصل إلى 2320 ميجاوات، بما يدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر، كما يشارك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وأكاديمية ITSAgro الإيطالية في إنشاء 26 مدرسة مصرية إيطالية للتكنولوجيا التطبيقية الزراعية لإعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل وتدعم خطط التنمية.