يسلّط اليوم العالمي لمهارات الشباب الذي يوافق 15 يوليو من كل عام، الضوء على أهمية الاستثمار في تنمية قدرات الشباب وإعدادهم لمتطلبات المستقبل، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها أسواق العمل بفعل الثورة الرقمية والتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.
وفي هذا السياق، تواصل مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة تنفيذ رؤيتها الرامية إلى تمكين الشباب العربي، من خلال منظومة متكاملة من المبادرات والبرامج التي تعزز جاهزيتهم لاقتصاد المعرفة، وتسهم في بناء أجيال قادرة على قيادة التنمية والابتكار، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية نحن الإمارات 2031» و«مئوية الإمارات 2071».
أكاديمية مهارات المستقبل
تستند المؤسسة إلى رؤية تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو أساس بناء مجتمعات المعرفة، لذلك تعمل على مجموعة شاملة من الأدوات النوعية لتنمية المهارات الرقمية والتقنية.
وتجسّد هذه الأدوات مبادرات رئيسية تشمل أكاديمية مهارات المستقبل، وملتقى شباب المعرفة، وبرنامج دبي الدولي للكتابة، ومنحة محمد بن راشد – أكسفورد.
وتبرز أكاديمية مهارات المستقبل كإحدى أبرز المبادرات العربية في التعليم الرقمي، وتهدف للوصول إلى 10 ملايين متعلم عربي بحلول عام 2030، من خلال برامج تغطي الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتحليل البيانات، والتسويق الرقمي، وريادة الأعمال، والمهارات الشخصية والرقمية.
ملتقى شباب المعرفة
رسّخ ملتقى شباب المعرفة مكانته منصة إقليمية للحوار بين قطاع الشباب والمختصين والخبراء في مختلف المجالات لتبادل الخبرات وصناعة التأثير، وحقّقت نسخة عام 2025 التي نظّمتها المؤسسة في المغرب تفاعلاً تجاوز مليوني متابع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كما يواصل برنامج دبي الدولي للكتابة دعم الإبداع المعرفي عبر تنمية مهارات الكتابة الإبداعية بمختلف أشكالها، وتعزيز مكانة اللغة العربية كلغة علم وإبداع، وتشجيع إنتاج المحتوى العربي المعرفي، إلى جانب اكتشاف المواهب الأدبية والفكرية الشابة ورعايتها.
منحة أكسفورد
توفّر منحة محمد بن راشد – أكسفورد دعماً لطلبة الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) من دولة الإمارات والعالم العربي لاستكمال دراساتهم في جامعة أكسفورد، بهدف إعداد أجيال من الباحثين وقادة الفكر والرواد في تخصصات حيوية، وبناء شبكة أكاديمية عربية عالمية تسهم في نقل المعرفة والتقنيات الحديثة إلى المنطقة.
وأكد جمال بن حويرب، المدير التنفيذي للمؤسسة أن العالم يشهد تحولاً جذرياً نحو اقتصاد قائم على الإبداع والابتكار والكفاءات المعرفية، وهو ما يضاعف أهمية الاستثمار في مهارات الشباب باعتبارهم صناع المستقبل.
واختتم بن حويرب بالتأكيد على أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.