الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

حريقان أتيا على أكثر من 1300 هكتار في غابة شاسعة قرب باريس

14 يوليو 2026 10:28 صباحًا | آخر تحديث: 14 يوليو 11:59 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
حريقان أتيا على أكثر من 1300 هكتار في غابة شاسعة قرب باريس
icon الخلاصة icon
حريقان بغابة فونتينبلو قرب باريس أتيا على 1300 هكتار؛ إجلاء 1000 شخص وتوقيف مشتبهين بعمل متعمد وتعطل طرق وقطارات مع موجة حر
تحاول فرق الإطفاء في فرنسا، الاثنين، السيطرة على حريقين أتيا على أكثر من 1300 هكتار في غابة جنوبي العاصمة، في حين أوقفت الشرطة شخصين يشتبه في إشعالهما الحريق عمداً.
واندلع الحريق الأحد في غابة فونتينبلو الواقعة على مسافة نحو 60 كيلومتراً جنوب شرق باريس، والتي تضم عدداً من القرى الهادئة.
وفي ظل موجة الحر التي تضرب المنطقة، امتد الحريق، الذي يعد نادراً في شمال البلاد، بشكل سريع وعطّل حركة السير والقطارات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وعلى مدار اليوم، واصلت الطائرات وعناصر الإطفاء جهودهم لإخماد النيران.
وبحلول بعد ظهر الاثنين، كان الحريق قد امتد على مساحة 1200 هكتار، وفق ما أفاد به وزير الداخلية لوران نونيز.
وقال نونيز إن حريقاً ثانياً اندلع بعد ظهر الاثنين، وأتى على 100 هكتار، مشيراً إلى إجلاء نحو 1000 شخص في مدينة فونتينبلو والمناطق المحيطة بها. وأحد المشتبه فيهما اللذين أوقفا هو شاب يبلغ من العمر 18عاماً، وليست لديه سوابق جنائية، وكانت يداه ملطختين بالرماد، وفي حوزته ولاعة عند احتجازه، وفق ما أفاد به مصدر قريب من القضية.

أجواء خانقة

وكانت الأجواء خانقة في الغابة الاثنين، في وقت وصلت فيه عربات الإطفاء تباعاً في مسعى للسيطرة على الحريق.
وتصاعدت سحب الدخان فوق النباتات المحترقة، في حين حملت الرياح الدافئة الرماد قرب قرية «أربون-لا-فوريه».
وقال أحد السكان، ويدعى كليمان بوهر (37 عاماً)، إنه وعائلته في حالة تأهب منذ أن رأى سحب الدخان تتصاعد في منطقة الغابة ليل الأحد. وأفاد: «كما هي حال بقية السكان، نحن في حالة تأهب. المركبات والحقائب جاهزة، وكل ما يمكننا القيام به هو الانتظار».
وأفاد قائد العمليات في الموقع، جان مارك سيكار، الاثنين، بأنه تم تنفيذ 187 عملية إسقاط للمياه. وأشار إلى أنه عند حلول الليل، كان هناك نحو 600 عنصر إطفاء في حالة استنفار، حيث سيتناوبون على مكافحة الحريق.
وأضاف: «الحريق ما زال ينتشر» بسبب الظروف الجوية التي لم تكن «مواتية للغاية» الاثنين، على الرغم من «تراجع مؤقت لحدة النيران».

مساعدة من المزارعين 

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر «إكس»، إنه تم استخدام الموارد المتاحة لمكافحة ما وصفه بـ«حريق غابات كبير بشكل استثنائي». وقال وزير الداخلية لوران نونيز: إن السلطات تحقق لتحديد ما إذا كان الحريق متعمداً.
وأفاد: «كانت هناك نحو 10 نقاط إشعال حرائق ضمن نطاق 1000 متر، ما يدل على أنها ربما أُضرمت عمداً».
وتشهد فرنسا ثالث موجة حر في أقل من ثلاثة أشهر، في حين اندلعت حرائق في أجزاء مختلفة من البلاد خلال الأسبوع الماضي.
وهي حلقة جديدة ضمن سلسلة أحوال الطقس القاسية التي تؤدي إلى وفيات، والتي ربط العلماء تزايد وتيرتها خلال العقود الأخيرة بتغير المناخ الناجم عن النشاط البشري.
وليل الأحد، سعى سكان لتقديم المساعدة، حيث سحب مزارعون على متن جرارات خزاناتٍ ووجّهوا خراطيم المياه نحو الحريق.
وفرّت الممرّضة سيدني فويار (45 عاماً) من منزلها في قرية «لو فودو»، ومن ثم عادت لإفساح المجال لعناصر الإطفاء باستخدام المياه المتوافرة في بركة السباحة في منزلها. وقالت إن حرائق الغابات «متوقعة في ظل تغير المناخ».
واستخدمت السلطات طائرتين من طراز «كندير» لمكافحة الحرائق، وهي المرة الأولى التي يتم فيها استخدام طائرات من هذا النوع في منطقة باريس.

استئناف حركة القطارات 

أدى الحريق إلى إغلاق طريق «A6» السريع المؤدي إلى خارج باريس، وأظهرت بيانات «خرائط جوجل»، أن أجزاء منه بقيت مغلقة يوم الاثنين.
لكن خدمة السكك الحديدية الوطنية أعلنت أنها أصلحت كابلات أحرقتها النيران الأحد، ما سمح لها باستئناف الخدمات المعتادة للقطارات السريعة الرابطة بين العاصمة ومدينة ليون.
وسجّلت فرنسا أكثر من 2000 وفاة ناجمة عن الحر الشديد خلال موجة الحر في يونيو/ حزيران الماضي، و300 وفاة أثناء ارتفاع درجات الحرارة أواخر مايو/ آيار، بحسب بيانات رسمية.
ومنذ مطلع العام، أتت حرائق الغابات على نحو 25 ألف هكتار من الأراضي في فرنسا، وهي ضعف المساحة التي احترقت في الفترة ذاتها من العام الماضي. ويتوقع أن تبقى درجات الحرارة مرتفعة بالتزامن مع العيد الوطني اليوم الثلاثاء.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة