الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

كيف أصبح ليانج وينفينج أغنى مطور ذكاء اصطناعي في العالم؟

15 يوليو 2026 01:40 صباحًا | آخر تحديث: 15 يوليو 01:43 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
كيف أصبح ليانج وينفينج أغنى مطور ذكاء اصطناعي في العالم؟
أصبح ليانج وينفينج مؤسس شركة ديب سيك الصينية أغنى مطور لنماذج الذكاء الاصطناعي في العالم، بعدما ارتفعت ثروته إلى نحو 36 مليار دولار، مدفوعة بأول جولة تمويل خارجية للشركة، التي رفعت تقييمها إلى نحو 50 مليار دولار.
وتجاوزت ثروة وينفينج بذلك مؤسسي شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل جريج بروكمان من "أوبن إيه آي" وداريو أمودي من "أنثروبيك".

كيف ارتفعت ثروة ليانج وينفينج؟

جاءت هذه القفزة بعد جولة تمويل بلغت قيمتها نحو 7.4 مليارات دولار، لتصبح ديب سيك واحدة من أعلى شركات الذكاء الاصطناعي الخاصة قيمة في العالم، في وقت يواصل فيه المستثمرون ضخ الأموال في الشركات التي تطور نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بحسب بلومبرج.
واختلف مسار ديب سيك عن معظم شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة في الولايات المتحدة، إذ احتفظ ليانج وينفينج بحصة 78% من الشركة حتى بعد دخول مستثمرين جدد، بينما قاد بنفسه جزءاً كبيراً من جولة التمويل الأخيرة عبر استثمار شخصي قارب 3 مليارات دولار، ما حافظ على نفوذه داخل الشركة مقارنة بمؤسسي الشركات المنافسة الذين تقلصت حصصهم مع جولات التمويل المتعاقبة.
وشملت الجولة مستثمرين من القطاعين الخاص والعام في الصين، من بينهم شركات تقنية كبرى وصندوق مدعوم من الحكومة الصينية، في حين تستهدف الشركة استخدام الأموال لتوسيع البنية التحتية الحاسوبية، وبناء مراكز بيانات جديدة، وزيادة الإنفاق على الأبحاث واستقطاب الكفاءات.

كيف بدأت شركة ديب سيك؟

انطلقت ديب سيك في عام 2023 من داخل صندوق التحوط الصيني "هاي فلاير"، الذي شارك ليانج وينفينج في تأسيسه.
واعتمد المشروع منذ بدايته على استثمارات ضخمة في وحدات معالجة الرسومات قبل تشديد الولايات المتحدة قيود تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين، وهو ما وفر للشركة قدرة حوسبية كبيرة خلال مرحلة تطوير نماذجها الأولى.
وساعد هذا الأساس التقني الشركة على إطلاق سلسلة من النماذج التي لفتت انتباه قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي، بعدما قدمت أداءً تنافسياً مع تكلفة تطوير وتشغيل أقل من العديد من النماذج الغربية.

استراتيجية ديب سيك للتطوير

اعتمدت ديب سيك على فلسفة مختلفة في تطوير النماذج، ركزت على تحسين كفاءة التدريب والاستدلال بدلاً من الاعتماد فقط على زيادة القدرة الحاسوبية. كما تبنت سياسة نشر النماذج بأوزان مفتوحة، ما أدى إلى انتشارها سريعاً بين المطورين والشركات حول العالم، ورسخ مكانتها كأحد أبرز المنافسين في سوق نماذج الذكاء الاصطناعي.
وذكر محللون أن هذا النهج سمح للشركة بمنافسة شركات أكبر حجماً رغم امتلاكها موارد مالية أقل، مستفيدةً من سرعة التطوير وانخفاض تكاليف التشغيل.

منافسة ديب سيك مع عمالقة الولايات المتحدة

رغم أن تقييم ديب سيك لا يزال أقل كثيراً من تقييمات شركات أمريكية مثل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، فإن صعودها السريع جعلها في صدارة شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، كما عزز المنافسة العالمية بين الصين والولايات المتحدة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
ولفت المحللون إلى أن الشركة تراهن على الجمع بين انخفاض التكلفة، وسرعة الابتكار، والانفتاح النسبي لنماذجها، مقابل اعتماد منافسيها على منتجات تجارية مغلقة تستهدف المؤسسات.

طرح ديب سيك العام

لم تتوقف طموحات ديب سيك عند جولة التمويل الأخيرة، إذ بدأت الشركة مناقشات أولية لجولة تمويل جديدة قد ترفع تقييمها إلى نحو 71 مليار دولار قبل التمويل، بالتوازي مع استعدادات داخلية لطرح عام أولي قد تبدأ إجراءاته قبل نهاية عام 2026 إذا استمرت الظروف السوقية المواتية.
وإذا نجحت الشركة في تنفيذ تلك الخطط، فقد تتحول خلال فترة قصيرة من شركة ناشئة خرجت من صندوق تحوط إلى واحدة من أكبر شركات الذكاء الاصطناعي المدرجة في العالم، في خطوة تعكس تسارع المنافسة العالمية على قيادة الجيل المقبل من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة