اختتم مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، التابع للمكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أعمال برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة دفعة 2025 - 2026، والذي يهدف إلى إعداد قيادات إماراتية قادرة على إدارة المشاريع الاستراتيجية والتحولية، وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع بيئات متغيرة، ومواكبة التحولات العالمية المتسارعة في مختلف القطاعات الحيوية.
ونظم المركز ورشة ختامية استعرض خلالها المنتسبون مخرجات رحلتهم القيادية، بحضور عائشة عبدالله ميران مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، والمهندس مروان أحمد بن غليطة مدير عام بلدية دبي، والفريق خبير راشد ثاني المطروشي القائد العام للدفاع المدني، وعبدالله علي بن زايد الفلاسي مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، وهالة بدري مدير عام هيئة الثقافة والفنون، والدكتورة رجاء عيسى القرق رئيسة اللجنة التوجيهية لمستشفى حمدان بن راشد للسرطان، إلى جانب عدد من المسؤولين والقيادات.
وسيتم تخريج المنتسبين لدفعة 2025 - 2026 خلال فعاليات ملتقى محمد بن راشد للقادة، الذي يعقد في 23 سبتمبر المقبل في مركز دبي التجاري العالمي.
وشهدت الورشة عرض 6 مشاريع تحولية طوّرها المنتسبون، عكست نموذجاً عملياً لقدرة القيادات الوطنية على تصميم حلول مبتكرة تستجيب لأولويات دبي المستقبلية، وتجمع بين الأثر الاقتصادي والاجتماعي والتشغيلي.
وتغطي المشاريع مجالات حيوية تشمل التعليم الذكي، والخدمات المستدامة، والسلامة العامة، والرعاية الصحية الإنسانية، وتطوير المواهب، والضيافة الثقافية، بما يعزز جودة الحياة وكفاءة الخدمات ويدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.
التحولات التنموية
أكد سعيد العطر مدير عام المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن البرنامج يستلهم فكر وفلسفة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في بناء الإنسان، وإعداد قيادات وطنية تمتلك القدرة على استشراف المستقبل.
وقال إن ما أظهره المنتسبون من مستويات متقدمة في الأداء، يعكس نجاح البرنامج في إعداد جيل من القادة المؤهلين لإحداث تأثير إيجابي ومستدام في القطاعات الحيوية.
بدورها أكدت عائشة ميران، أن البرنامج يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، القائمة على أن الاستثمار في الإنسان هو أعظم استثمار، وأشارت إلى أن المنتسبين يجسدون ثقة دبي في قياداتها الشابة والصاعدة.
ثقافة الإنجاز
أكد المهندس مروان أحمد بن غليطة، أن البرنامج يمثل ترجمة عملية لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في إعداد قيادات وطنية تمتلك الجاهزية والكفاءة لقيادة المستقبل.
وأوضح أن البرنامج أسهم في تخريج كوادر قيادية مؤهلة، زودها بالمعارف والأدوات والمهارات اللازمة لمواكبة المتغيرات.
من جانبه، قال الفريق خبير راشد ثاني المطروشي: «سعدنا بحضور الورشة الختامية لبرنامج محمد بن راشد لإعداد القادة 2025-2026، والاطّلاع على نخبة من المشاريع التحولية الرائدة والابتكارات النوعية التي تعكس مستوى متقدماً من التفكير القيادي، وتسهم بشكل مباشر في تطوير العمل الحكومي وتعزيز كفاءته وأثره».
حلول مبتكرة
بدوره قال عبدالله علي بن زايد الفلاسي: «تؤمن دبي بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة، ويعكس البرنامج هذا النهج عبر تمكين المنتسبين إليه من تطوير مشاريع نوعية تسهم في تقديم حلول مبتكرة ذات أثر مستدام».
من جانبها أكدت هالة بدري، أن دبي أولت اهتماماً كبيراً بإعداد طاقات وطنية تقود مسيرة التنمية بفكر مبتكر، وتسهم في تصميم وتطوير مبادرات استراتيجية تحدث أثراً في مختلف القطاعات، ولفتت إلى أن ما شهدته الورشة من عرض لمشاريع وأفكار نوعية يمثل ثمرة جهود مركز محمد بن راشد لإعداد القادة في بناء وتطوير القيادات على مختلف المستويات.
وقالت الدكتورة رجاء القرق: أثبت منتسبو البرنامج قدرتهم على تطوير مبادرات ومشاريع نوعية ذات أثر مستدام، تعكس فهماً عميقاً لأولويات التنمية واحتياجات المجتمع. ويأتي الاهتمام بمقدمي الرعاية الصحية انطلاقاً من كونهم الركيزة الأساسية للمنظومة الصحية.
تدريب متكامل
خضع المنتسبون طوال فترة البرنامج لمسار تدريبي متكامل يستند إلى المنظومة القيادية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتجارب سموه الرائدة في بناء القيادات وتمكين الكفاءات الوطنية.
واستمر البرنامج على مدار تسعة أشهر بمشاركة 30 منتسباً يمثلون 15 قطاعاً حيوياً من الجهات الحكومية وشبه الحكومية والقطاع الخاص ورواد الأعمال، حيث خاضوا رحلة قيادية متكاملة تضمنت 7 وحدات تعليمية، وأكثر من 1000 ساعة تدريبية، و324 جلسة تدريب وتوجيه تنفيذي، إلى جانب التفاعل المباشر مع أكثر من 70 خبيراً، و15 شريكاً استراتيجياً، و24 قائداً إماراتياً.
وتضمّن البرنامج تنظيم رحلتين دوليتين للمنتسبين إلى اليابان والمملكة المتحدة، للاطّلاع على أفضل الممارسات في علوم القيادة، كما تضمن تنظيم جلسات قيادية للمنتسبين مع صناع القرار، للاستفادة من تجاربهم العملية.