الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

العالم معجب بإسبانيا..«لاروخا» لقن «الديوك» درساً قاسياً

15 يوليو 2026 09:09 صباحًا | آخر تحديث: 15 يوليو 12:01 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
حسرة مبابي
حسرة مبابي
icon الخلاصة icon
إسبانيا تهيمن وتهزم فرنسا 2-0 في تكساس وتتأهل لنهائي المونديال لأول مرة منذ 2010 وسط إشادة عالمية وخنق هجوم «الديوك»
«ليكيب»: منتخب فرنسا تعرض للخنق
«الغارديان»: الإسبان استمتعوا ومتعوا جمهور المونديال

أحكمت إسبانيا قبضتها على فرنسا في قلب تكساس الثلاثاء لتتأهل إلى أول نهائي لكأس العالم لكرة القدم ‌منذ فوزها باللقب في 2010، بفوز مهيمن تماماً 2-صفر ترك هجوم «الديوك»، الأقوى في البطولة يلهث لالتقاط أنفاسه.
ومنذ صفارة البداية أحاط الإسبان بالفرنسيين مثل ثعبان الأناكوندا وأحكموا قبضتهم ​مع كل موجة ضغط ⁠وكل فترة استحواذ حتى قلصوا فرص الهجوم الفرنسي الذي بدا لا يقاوَم طوال البطولة.
وسجل ميكل أويارزابال وبيدرو بورو الهدفين، ‌لكن النتيجة بالكاد عكست سيطرة إسبانيا حيث احتكرت بطلة ‌أوروبا الاستحواذ على الكرة وحرمت هجوم فرنسا القوي من أي فرصة لتهديد مرماها.
كوبارسي يواسي الفرنسي دوي
كوبارسي يواسي الفرنسي دوي
فرحة بورو بالهدف الثاني
فرحة بورو بالهدف الثاني

وقال بورو «الحلم أصبح حقيقة.. بصراحة لم أتخيل شيئاً كهذا أبداً، ولا حتى في أكثر أحلامي جموحاً. فعلنا كل شيء بشكل صحيح- كل ما كنا نحتاج إلى فعله- ضد فريق كان يقدم أداء رائعاً في كأس العالم».

إشادة واسعة

وأشادت الصحف العالمية بالمنتخب الإسباني الذي دخل المباراة، وهو لا يتمتع سوى بنسبة 43 % لتوقعات الفوز، لكنه قلب كل التوقعات رأساً على عقب.
وقالت صحيفة «توتو سبورت» الإيطالية إن إسبانيا لقنت فرنسا درساً في كرة القدم، في حين رأت صحيفة «غازيتا ديلو سبورت» أن فرنسا تلقت هزيمة مذلة.
من جهتها، قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن فوز إسبانيا كان رداً على من شكك بحظوظها أمام فرنسا.
وقالت الصحيفة: «بالنسبة لكل من اعتبر إسبانيا الفريق الأضعف في المباراة، كان هذا درساً مذهلاً لهم، فقد استمتع الإسبان تماماً بتلقين خصومهم درساً، وجعلوا فرنسا تبدو وكأنها فريق ضعيف».
وقالت «لوبيرسيان» الفرنسية إن «الهزيمة أطفأت أضواء الحماس بالعيد الوطني لفرنسا، وسط موجة الحر الشديدة في باريس».
ورأت صحيفة «ليكيب» أن منتخب فرنسا تعرض للخنق أمام الإسبان الذين ضغطوا في كافة أرجاء الملعب.
واحتفلت صحف إسبانيا بـ«العرض الذي لا ينسى» وكرة القدم الذكية والجماعية التي قدمها منتخب «لاروخا».

صدمة كبيرة



وقال مدرب فرنسا ديدييه ديشامب: شعر اللاعبون بصدمة كبيرة، لكن يجب أن نفكر بواقعية: من الناحية الفنية لم نكن الأفضل. هذا خطأنا.
وتابع «افتقرنا للدقة الخططية والحيوية. الفريق الإسباني بارع للغاية في إحباط الهجمات من خلال قراءة تحركات وتمريرات المنافسين. كنا نود أن نسبب لهم المزيد من المشاكل».
وبالنسبة لإسبانيا، البلد الذي انتظر أجيالاً حتى يحصد أول كأس عالم، فإن الفوز بلقب ثان بعد 2010 سيبشر ببدء عصر ذهبي إسباني آخر، يعتمد هذه المرة على لامين يامال وبيدري ورودري وبورو وداني أولمو وكوكوريا، وفريق يجيد اللعب بلا رحمة عندما يستحوذ على الكرة.
مباراة غير متكافئة
المباراة التي كانت واعدة للغاية ‌سرعان ما تحولت إلى مواجهة غير متكافئة، حيث سيطر الإسبان على إيقاع اللعب بشكل تام كما سيطروا على الكرة وتركوا فرنسا تلاحق الظلال.
وجاءت فرنسا مسلحة بأقوى هجوم في كرة القدم العالمية، لكن ذلك لم يُحدث فرقاً يذكر. استحوذت إسبانيا على الكرة إلى حد احتكارها وأغلقت المساحات، وحرمت فرنسا من الشيء الوحيد الذي كان مهاجموها بحاجة إليه - الاستحواذ.
وقال بورو مدافع إسبانيا ونادي توتنهام: كان ⁠أحد العوامل الرئيسية التي صعدت بنا للمباراة النهائية هو الاستحواذ على الكرة. إنه انتصار لفريق مذهل، مجموعة رائعة من اللاعبين- انتصار لكل اللاعبين الـ26 في الفريق».

تحركات انسيابية


لعبت إسبانيا بانسيابية وتفاهم مثل أحد أفضل الأندية الكبرى تدريباً وبتناغم تام في التحركات والتمريرات. أما فرنسا فاكتفت بالمشاهدة ولم تسدد سوى مرتين على المرمى.
واستغرق الأمر 22 دقيقة فقط حتى تمكنت إسبانيا من افتتاح التسجيل. ​وأرسل مارك كوكوريا ‌تمريرة عرضية إلى منطقة جزاء فرنسا استقبلها لوكا ديني برأسه لكن عندما حاول الظهير الأيسر إبعاد الكرة ضغط عليه لامين يامال ليتعرض لعرقة أثناء توغله داخل المنطقة. ولم يتردد ‌الحكم في الإشارة إلى نقطة الجزاء.
ونفذ أويارزابال ركلة الجزاء بنجاح وبقوة في الشباك، ولم يترك أي فرصة للحارس مايك ماينان رغم أنه قفز في الاتجاه الصحيح.
وظلت فرنسا تعاني لإيجاد ‌أي مساحة للتنفس وتقديم أدائها السلس المعتاد. وكان مايكل أوليسيه متفرجاً افتراضياً بفضل رقابة صارمة ⁠من كوكوريا، ليفقد اللاعب البالغ عمره 24 عاماً الكرة 20 مرة وفشل في إكمال أي مراوغة.
ولم يقدم عثمان ديمبيلي أي شيء بينما ‌أثبت برادلي باركولا وبديله ديزريه دوي عدم فعاليتهما بنفس القدر. حتى القائد والنجم كيليان مبابي لم يتمكن من إظهار أي سحر يذكر.
وزادت إسبانيا من ضغطها قبل مرور ساعة من البداية عندما ضاعف بورو تقدم فريقه بعدما تبادل التمريرات بهدوء مع داني أولمو قبل أن يسدد الكرة بجانب ⁠قدمه في المرمى.
وقال مبابي: لم نقدم الأداء الذي أردناه خططياً أو فنياً أو من حيث مستوانا إجمالاً. عندما تفشل في القيام بما يفترض بك القيام به في ​قبل نهائي كأس العالم فلن تفوز.
وتابع «التزمت إسبانيا بخطتها وبما تؤمن به. كان هناك نقص في التواصل أثناء ضغطنا.. حتى عندما نستعيد الكرة، لم تكن تمريراتنا الأولى ولمساتنا الأولى ترقى إلى مستوى قبل نهائي كأس العالم».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة