الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
ترامب يتراجع عن رسوم هرمز: المضيق مفتوح للجميع عدا طهران

تسارع الضربات الأمريكية على إيران لإحكام حصار الموانئ

15 يوليو 2026 01:33 صباحًا | آخر تحديث: 15 يوليو 01:37 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ترامب ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، خلال اجتماع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (بلومبيرغ)
ترامب ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، خلال اجتماع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (بلومبيرغ)
icon الخلاصة icon
ترامب يلغي رسوم هرمز ويستبدلها باستثمارات خليجية ويؤكد حصار موانئ إيران مع ضربات أمريكية وتحذير أممي من تداعيات الإغلاق
تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره السابق بفرض رسوم بنسبة 20% على حركة السفن التجارية في مضيق هرمز، قائلاً إن هذه الرسوم ستُستبدل باستثمارات مع دول الخليج العربية، بالتوازي مع استمرار الضربات على مواقع عسكرية إيرانية والتوترات البحرية، وذلك قبل ساعات من إعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، وسط توقعات بتدخل دبلوماسي يدفع إلى تسوية.
ومع تسارع الضربات الأمريكية تمهيداً لإحكام حصار الموانئ الإيرانية، أعلن ترامب، أمس الثلاثاء، تراجعه عن نيته فرض رسم على السفن العابرة لمضيق هرمز، بعدما كان قرر ذلك الاثنين، على أن يستعيض عنه باتفاقات تجارية مع دول الخليج. وقال إنه يعتقد أنه لا ينبغي لأحد فرض رسوم على عبور مضيق هرمز. وأضاف أن قراره المفاجئ بإلغاء الرسوم البالغة 20%، التي اعتزم فرضها على خلفية تجدد المواجهات مع إيران بشأن هذا الممر المائي الحيوي، جاء «استناداً إلى محادثات مثمرة للغاية مع قادة في الشرق الأوسط».
وأكد الرئيس الأمريكي، عبر منصته للتواصل تروث سوشيال، أنه سيُبقي على «حصار كامل» للسفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الآتية منها، لكن حصراً السفن التي تبحر من تلك الموانئ وإليها، أو التي تنقل أي شحنات مرتبطة بإيران.
وأردف بقوله «أمريكا تعود إلى الانتصار كما لم يحدث من قبل»، معتبراً أن «أيام إيران في قتل مئات الآلاف من الأشخاص، بمن فيهم 52 ألف متظاهر، قد انتهت»، قبل أن يختتم بالقول: «إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً». واعتبر ترامب، خلال ‌استقبال رئيس الوزراء ‌العراقي علي ‌الزيدي في البيت ‌الأبيض، أن ايران تشكل «عبئاً كبيراً» على العراق، مشيراً إلى أنه «سيتم التخلص منها قريباً».
وقبل ساعات من الموعد الذي حددته واشنطن لإعادة فرض الحصار البحري مساء أمس، شن الجيش الأمريكي ضربات جوية على إيران، لليوم الثالث على التوالي. وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، إنها استهدفت، خلال مهمة استمرت 5 ساعات، أهدافاً عسكرية في أنحاء إيران، شملت بوشهر وتشابهار وجاسك وكنارك وبندر عباس، بهدف مواصلة إضعاف قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية.
وأضافت أن قواتها استخدمت ذخائر دقيقة التوجيه ضد أنظمة دفاع ساحلي إيرانية، ومواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية، حيث سمع دوي انفجارات هائلة. وأشارت إلى أن أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي ينتشرون حالياً في أنحاء الشرق الأوسط، مؤكدة أن القوات الأمريكية «لا تزال يقظة وقاتلة وجاهزة».
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بتعرض جزيرتي قشم وكيش بجنوب البلاد لقصف أمريكي، مساء الثلاثاء. وقال التلفزيون الرسمي إن جزيرة قشم في مضيق هرمز، والتابعة لمحافظة هرمزغان، تعرضت لقصف بعدة قذائف. وذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء أن ضربات وقعت قرب محطة كهرباء كيش وألحقت أضراراً بمنشآت الكهرباء والمياه في الجزيرة. كما أفادت المصادر بسماع دوي انفجار في مدينة أنديمشك بإقليم خوزستان في جنوب البلاد. وأفادت الوكالة أيضاً بسماع دوي عدة انفجارات في مدينتي بوشهر وجغادك، جنوب إيران. وذكرت أن الموقع الدقيق للانفجارات لم يتضح بعد، فيما لم تصدر السلطات أي تفاصيل على الفور.
وشهدت مياه بحر العرب ومضيق هرمز سلسلة من الهجمات التي استهدفت ناقلات مواد كيميائية ونفط، في تصعيد بحري خطير تزامن مع توترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت شركة «ستولت-نيلسن» النرويجية للشحن البحري لصحيفة «فينانسافيسن» المحلية، إن ناقلة المواد الكيميائية التابعة لها «ستولت ماجنيزيم»، تعرضت لهجوم في بحر العرب قبالة سواحل سلطنة عُمان أمس الثلاثاء. وأضافت الشركة أن السفينة تعرضت لانفجار جسم خارجي غير معروف، مما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات، لكن كل الموجودين على متن الناقلة بخير.
على صعيد آخر، أدانت الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، تجدّد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، وحذّرت من أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز قد تكون وخيمة على حقوق الإنسان في المنطقة وخارجها.
ووصف مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، تجدّد القتال بأنه «انتكاسة كبرى للمدنيين في المنطقة وخارجها».
وحذّر من «تداعيات على حقوق الإنسان تتخطى حدود المنطقة» لإعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي كان يمر عبره خُمس إنتاج النفط الخام العالمي قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير.
وقال تورك في بيان إن المضيق «شريان حياة حيوي يعتمد عليه ملايين البشر». وأضاف: «إن تعطيل تدفق الغذاء والدواء وغيرها من السلع الأساسية له عواقب اجتماعية واقتصادية وإنسانية جسيمة».
ودعا تورك واشنطن وطهران إلى وقف الهجمات «فوراً» والعودة إلى وقف إطلاق النار المنصوص عليه في مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة