شهدت أولى جلسات محاكمة رجل الأعمال المصري صبري نخنوخ أمام محكمة جنايات التجمع الخامس بالقاهرة، تطوراً قانونياً لافتاً، بعدما قدم دفاع المجني عليه إقرار صلح وتنازلاً رسمياً موثقاً بالشهر العقاري، في خطوة أعادت رسم مسار القضية التي تتعلق باتهامات باستعراض القوة والبلطجة واقتحام معرض سيارات.
ومثل التنازل الموثق مفاجأة داخل قاعة المحكمة، بعدما تضمن تراجع مالك معرض السيارات عن اتهامات سابقة وجهها إلى نخنوخ وباقي المتهمين، فيما قررت هيئة المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 11 أكتوبر المقبل للاطلاع على المستندات واستكمال الإجراءات. بحسب وسائل إعلام محلية.
وثيقة تقلب مسار قضية نخنوخ
قدم محامي مالك معرض السيارات، وثيقة الصلح الرسمية أمام هيئة المحكمة، ونصت على أن حضور صبري نخنوخ وبقية المتهمين إلى المعرض جاء بناءً على طلب موكله، وليس بقصد استعراض القوة أو ممارسة أعمال البلطجة.
وأوضح الدفاع أن الواقعة لم تكن اقتحاماً للمعرض بهدف الترويع، وإنما جاءت في إطار جلسة ودية لحل نزاع مالي بين صاحب المعرض والمتهم الأول صبري نخنوخ، وانتهت بتسوية الخلاف بين الطرفين بالتراضي.
عدول عن الاتهامات السابقة
تضمن الإقرار الموثق عدول المجني عليه عن أقواله السابقة التي اتهم فيها نخنوخ وآخرين باقتحام المعرض وسرقة وحدة تسجيل كاميرات المراقبة بالإكراه، إضافة إلى التعدي بالضرب على العاملين وأحد المحامين.
واستند الدفاع إلى هذا العدول باعتباره يغير الأساس الذي بنيت عليه الاتهامات المتعلقة بالواقعة، بعد تراجع الشاكي عن روايته السابقة أمام المحكمة.
دفاع المتهمين ينفي جريمة البلطجة
قال محامي المتهم السابع إن التنازل والعدول عن الأقوال ينفيان الركنين المادي والمعنوي لجريمة استعراض القوة والبلطجة بحق جميع المتهمين الأحد عشر، مطالباً المحكمة بإخلاء سبيلهم.
واعتبر دفاع المتهم أن وثيقة الصلح تمثل دليلاً على انتفاء القصد الجنائي، وأن حضور المتهمين كان في إطار تسوية خلاف مالي، وليس لارتكاب أفعال تنطوي على ترويع أو استخدام القوة.
هل ينهي التصالح قضية صبري نخنوخ؟
رغم أهمية التنازل في دعم موقف الدفاع، فإن ذلك لا يعني بالضرورة انتهاء القضية أو سقوط جميع الاتهامات.
وذكر خبراء قانونيون أن التصالح والعدول عن الأقوال قد يتسببان في إضعاف الاتهامات المرتبطة بالاعتداء الشخصي والسرقة بالإكراه، إلا أن المحكمة لا تزال تنظر في تهم أخرى تتعلق بالحق العام، إلى جانب ما يرتبط بقضايا السلاح والمضبوطات، والتي تبقى خاضعة لتقدير هيئة المحكمة عند الفصل في الدعوى.
لذلك، قررت المحكمة تأجيل القضية إلى جلسة 11 أكتوبر المقبل للاطلاع على المستندات المقدمة، قبل استكمال نظر القضية واتخاذ ما تراه مناسباً في ضوء أوراق الدعوى والأدلة المطروحة.