الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

أرقام خيالية في سن الـ39.. ميسي محظوظ بالعيش في «زمن مارادونا»

16 يوليو 2026 09:36 صباحًا | آخر تحديث: 16 يوليو 10:56 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ميسي يحتفل
ميسي يحتفل
icon الخلاصة icon
ميسي بعمر 39 يقود الأرجنتين لنهائي المونديال بتمريرتين حاسمتين أمام إنجلترا ويحقق أرقاماً قياسية ويستذكر مارادونا

«الرقصة الأخيرة» لليونيل في المونديال تثير الإعجاب  

في سن التاسعة والثلاثين، أظهر ليونيل ميسي مجدداً كامل موهبته أمام إنجلترا، ورغم أنه لم يسجل، فقد صنع هدفين آخرين وقاد الأرجنتين، حاملة اللقب، إلى الفوز 2-1 والتأهل للدفاع عن لقبها الأحد أمام إسبانيا.
وبعد أن نجح إيليوت أندرسون في مراقبته بشكل جيد وبدا مقيد الحركة بعض الشيء رغم بعض لمحاته العبقرية خلال معظم فترات نصف النهائي الأربعاء في أتلانتا، تحول صانع الألعاب إلى مقاتل بعد هدف التقدم الذي سجله أنتوني غوردون (55).
وكما تحتاج هوليوود دائماً إلى بطل، فقد حُسمت حبكة هذا العمل المثير على وقع تمريرتين حاسمتين من ميسي، القائد المعشوق لدى الجماهير الأرجنتينية المتحمسة.
ورغم وصفه من قبل النجم الفرنسي بأنه «لاعب يمثل الماضي والحاضر وكرة القدم إلى الأبد»، حافظ ميسي على تواضعه وتذكر الأسطورة الراحل دييغو مارادونا بعد المباراة.
وقال ميسي: أنا متأكد بأن دييغو (مارادونا) يستمتع بهذا كثيراً من الأعلى، هذا الفوز من أجله، أنا سعيد لأني استطعت منحه هذه الفرحة.
وتابع: نحن محظوظون لأننا عشنا في زمن دييغو، لم أقارن نفسي أبداً به، وأحتفظ بجميع الذكريات الجميلة التي عشناها معاً.
وحقق ميسي في المونديال الحالي أرقاماً مذهلة بعمر الـ39 عاماً، حيث بات حتى الآن الهداف التاريخي للمونديال برصيد 21 هدفاً بفارق هدف عن الفرنسي كيليان مبابي الذي يشاركه أيضاً في صدارة النسخة الحالية برصيد 8 أهداف.
كما أصبح ميسي أكبر لاعب في التاريخ يشارك في نصف النهائي بعمر 29 عاماً و21 يوماً.
وحسب إحصائية الفيفا ففقد ارتفعت بصمته التهديفية في كأس العالم إلى 33 هدفاً، بواقع تسجيل 21 هدفاً وتمرير 12 تمريرة حاسمة بعد خوضه 6 نسخ من المونديال.
وبات ميسي اللاعب الأكثر تمريراً لكرات حاسمة في تاريخ كأس العالم برصيد 12 تمريرة، كما نجح خلال اللقاء مع إنجلترا في إتمام 9 مراوغات ناجحة، وهو أعلى رقم للاعب في مباراة واحدة في المونديال الحالي.
وحطم ميسي الكثير من الأرقام في هذه النسخة، ولعب بشغف كبير وكأنه يخوض موندياله الأول.
ميسي المبتسم
وعند صافرة النهاية، بقي «البرغوث» طويلاً على أرض الملعب رافعا ذراعيه مبتسماً أمام الجماهير الأرجنتينية التي احتفلت مرة أخرى بعد أن عاشت لحظات من التوتر.
«سنبذل كل شيء من أجله»
وكما حدث منذ بداية البطولة، عانت تشكيلة ليونيل سكالوني كثيراً ولم تُظهر موهبتها الحقيقية إلا عندما كانت متأخرة في النتيجة. اقتربت الأرجنتين بنسختها لعام 2026 من الخروج أمام الرأس الأخضر (3-2 بعد التمديد)، ثم أمام مصر (3-2)، وأمام سويسرا (3-1 بعد التمديد).
وميسي الذي يعيش شبه اعتزال في إنتر ميامي الأمريكي منذ عام 2023، لم يعد يركض كما كان في السابق، لكنه لا يزال يتمتع بفعالية مذهلة. وبرهن على ذلك بالفعل في ثمن النهائي خلال النهاية الخيالية أمام مصر، عندما كانت الأرجنتين متأخرة 0-2 قبل عشر دقائق من النهاية، فأنقذ منتخبه بتمريرة حاسمة إلى كريستيان روميرو ثم بهدف سجله خلال خمس دقائق. وكان إنسو فرنانديز تكفل حينها وحده بتسجيل هدف الفوز.
وقال مارتينيز الذي رفع رصيده إلى ثلاثة أهداف في البطولة: «ميسي هو توازننا، ومرشدنا، وقائدنا».
وأضاف: «سنواصل تقديم كل ما لدينا من أجله».
وربما لم يكن هذا الإنجاز بمستوى العرض الأسطوري الذي قدمه دييغو مارادونا ضد إنجلترا عام 1986، لكن هدفي هذه المباراة أعادا الأرجنتين من حافة الخروج وأبقيا آمالها قائمة في الاحتفاظ بكأس العالم.
ولم ينجح أي منتخب في الاحتفاظ باللقب منذ البرازيل عام 1962، والآن سيصبح ميسي ثاني لاعب فقط، بعد الأسطورة البرازيلية كافو، يشارك في ثلاثة نهائيات لكأس العالم.
وفي ظل المنافسة التاريخية بين المنتخبين والتي أفرزت العديد من المواجهات الخالدة في كأس العالم على مر السنين، ستبقى هذه المباراة محفورة في الذاكرة الأرجنتينية بعدما وجه المنتخب الأمريكي الجنوبي ضربتين قاتلتين متأخرتين لإنجلترا.
وسيقدم المنتخب الأرجنتيني كل ما يملك ليمنحه نجمة ثانية متتالية، وهو إنجاز لم يحققه أي منتخب منذ البرازيل بقيادة بيليه وغارينشا عام 1962، وذلك في ما يفترض أن يكون آخر مباراة وآخر رقصة في مسيرته بالقميصين الأبيض والأزرق.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة