الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الأرجنتين تحتفي بـ«انتصار القلب».. وإنجلترا غاضبة من تحويل المونديال إلى معركة

16 يوليو 2026 08:41 صباحًا | آخر تحديث: 16 يوليو 09:56 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
icon الخلاصة icon
الأرجنتين تحتفل بتأهلها لنهائي 2026 على حساب إنجلترا وسط توتر سياسي وعنف ولافتة مالفيناس مخالفة لفيفا وغضب صحفي إنجليزي
السياسة تطغى في قمة كرة القدم.. و«حروب صغيرة» بين اللاعبين
لافتة أرجنتينية عن جزر فوكلاند تخالف تعليمات «فيفا»
احتفت الصحافة الأرجنتينية، بتأهل منتخب بلادها إلى نهائي كأس العالم 2026 عقب الفوز على إنجلترا 2-1، ووصفت المواجهة بأنها «صدام تاريخي»، مؤكدة أن منتخب «ألبيسيليستي» نجح مرة أخرى في ملامسة مشاعر الأرجنتينيين.
وكتبت صحيفة «لا ناسيون»، إحدى أبرز الصحف في البلاد، أن «المنتخب لمس مجدداً قلب الأرجنتين، وأقصى إنجلترا، وأصبح يحلم بلقب تاريخي جديد».
وجاءت المباراة أشبه بمعركة في ملعب أتلانتا على خلفية الماضي السياسي والكروي بين البلدين، فكثرت التدخلات القاسية و«الحروب الصغيرة» بين اللاعبين والمناوشات واللعب العنيف، واحتسب الحكم 19 خطأ في الشوط الأول وحده، بينها 12 احتسبت على الأرجنتين.
وكانت السياسة حاضرة في ملعب كرة القدم الجميل في أتلانتا، قبل وبعد المباراة، وفي تصريحات اللاعبين الأرجنتينيين الذين تذكروا عبر لافتة «حرب فوكلاند» بين البلدين.
وقالت صحيفة «لا ناسيون»:«في مباراة مشحونة بالإثارة، لعب المنتخب وقاتل من أجل ملايين الأرجنتينيين، وحقق انتصاراً سيظل خالداً في الذاكرة».
من جهتها، عنونت صحيفة كلارين: «بقلب نقي... الأرجنتين تقلب الطاولة على إنجلترا»، معتبرة أن «ألبيسيليستي الحالي رسخ مكانته كأفضل منتخب في تاريخ الرياضة الأرجنتينية».
أما صحيفة أوليه الرياضية، فوصفت اللاعبين بـ«الأبطال»، مشيدة بـ«عودة تاريخية» تخللتها «ملحمة جديدة» للمنتخب.
وفي عنوان ساخر، كتبت صحيفة باخينا/12: «من لا يقفز... لن يلعب النهائي»، في تحوير للهتاف الشهير لجماهير الأرجنتين: «من لا يقفز فهو إنجليزي».
وحوش الأرجنتين
بدوره، اختار موقع تي سي سبورتس عنواناً لافتاً جاء فيه: «وحوش... الأرجنتين في النهائي، وإنجلترا ما زالت تنتظر»، في إشارة إلى التصريحات الشهيرة لمدرب إنجلترا ألف رامسي خلال كأس العالم 1966، عندما منع لاعبيه من تبادل القمصان مع لاعبي الأرجنتين بعد مباراة عنيفة في ربع النهائي، قبل أن يصفهم علناً بـ«الوحوش».
من جانبها، كتبت صحيفة بيرفيل أن «الأرجنتين وضعت إنجلترا على ركبتيها»، مؤكدة أن «البلاد تعيش أجواء احتفالية، وتترقب بشغف مواجهة الأحد المقبل أمام إسبانيا في النهائي».
لافتة سياسية
ورفع لاعبون أرجنتينيون لافتة كتب عليها «جزر مالفيناس أرجنتينية»، في إشارة إلى نزاع على سيادة هذه الجزر تحول إلى صراع مسلح عام 1982.
وحمل عدد من اللاعبين هذه اللافتة بعد صافرة النهاية، قبل أن يضعها جيوفاني لو سيلسو على أرضية ملعب أتلانتا، في خطوة تبدو مخالفة للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي تحظر أي مظاهر سياسية داخل الملاعب خلال البطولات التي ينظمها.
وفي وقت لاحق، سعى الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى تهدئة الموقف، من دون الإشارة بشكل مباشر إلى تصرف اللاعبين، مؤكداً ضرورة عدم خلط كرة القدم بالخلاف السياسي حول جزر المالوين( جزر فوكلاند).
وقال ميلي عبر إذاعة «ميتري»: «لا ينبغي أن نخلط الأمور. استعادة جزر المالوين تكون عبر دبلوماسية ذكية، وليس عبر مظاهر وطنية رخيصة».
وأضاف: «نحقق تقدماً كبيراً على المستوى الدبلوماسي، وتمكنا من جعل الأمم المتحدة تُلزم إنجلترا بالجلوس معنا للتفاوض، لكن لا ينبغي خلط كل شيء، إنها مجرد مباراة كرة قدم».
وتطالب الأرجنتين بالسيادة على جزر مالفيناس، الأرخبيل الصغير الواقع في جنوب المحيط الأطلسي، منذ احتلالها من قبل البريطانيين عام 1833.
واندلعت حرب استمرت شهرين في ربيع عام 1982، وأسفرت عن مقتل 649 أرجنتينياً و258 بريطانياً.
وبعد أربعة أعوام، في مونديال 1986، أقصت الأرجنتين إنجلترا من الدور ربع النهائي بفضل ثنائية أسطورية لدييغو مارادونا (2-1)، تضمنت الهدف الشهير باليد والذي وصفه النجم الأرجنتيني السابق بأنه «ثأر رمزي من الإنجليز».
ويتضمن النشيد غير الرسمي لمشجعي الأرجنتين في مونديال 2026، «لا كوارتا إستريا» (النجمة الرابعة)، إشارة إلى الأرخبيل المتنازع عليه في هذا المقطع: «من أجل مالفيناس، من أجل دييغو، ومن أجل اللقب الأخير لليو، يا أرجنتين، أريد أن أراك بطلة للعالم مرتين...».
وردد المشجعون الأرجنتينيون هذا النشيد بأعلى أصواتهم عقب الفوز (2-1) على «الأسود الثلاثة».
غضب إنجليزي
في المقابل،عم الغضب إنجلترا، على خلفية خلط كرة القدم بالسياسة وممارسة لاعبي الأرجنتين للعنف غير المبرر خلال المباراة، على حد قول الصحف الإنجليزية التي وصفت المباراة بالحرب وسلاحها «الحيل المظلمة».
وأكدت صحيفة «التلغراف»، أن المنتخب الأرجنتيني لجأ إلى ما وصفته بـ«فنون اللعب المظلمة»، ورصدت 31 واقعة مختلفة خلال المباراة، تراوحت بين التدخلات العنيفة، والاستفزازات اللفظية، ومحاولات تعطيل اللعب، والضغط المستمر على الحكم.
وبدأت الأجواء الساخنة قبل مرور دقيقة واحدة، عندما تعرَّض إليوت أندرسون لتدخل قوي من أليكسيس ماك أليستر، قبل أن يشتبك جود بيلينغهام ولياندرو باريديس بعد دقائق قليلة إثر دفعة من الأخير، لتتدخل مجموعة من اللاعبين لاحتواء الموقف.
واستمر الوضع على هذا المنوال طوال الشوط الأول، حيث غابت كرة القدم واللعب الفني، قبل أن يتحسن الوضع في الشوط الثاني الذي جاء مثيراً في أحداثه.
وأطلقت صحيفة «الصن» لقباً استفزازياً على المنتخب الأرجنتيني ووصفته بـ«Arge-Arrogantes»، في إشارة إلى ما اعتبرته عنف وغرور المنتخب الأرجنتيني خلال المواجهة، كما ركزت الصحيفة على صور لافتات جماهيرية تحمل رسائل سياسية حول جزر فوكلاند، وانتقدت هذه التصرفات البعيدة عن كرة القدم.
وأشارت التقارير البريطانية إلى وجود قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، وأعتبر بعض المحللين أن هدف لوتارو مارتينيز جاء بعد خطأ من ليونيل ميسي على أحد لاعبي إنجلترا، بالإضافة إلى وجود حالة تسلل.
وركزت وسائل الإعلام البريطانية على ما وصفته بتأخر لاعبي الأرجنتين في استئناف اللعب وكثرة النقاشات مع الحكم، معتبرة أن هذه السلوكيات زادت من حدة التوتر بين المنتخبين وأشعلت الجدل.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة