الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة تعزز شراكاتها في مؤتمر علوم الرياضة الأوروبي

17 يوليو 2026 15:21 مساء | آخر تحديث: 17 يوليو 16:31 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة تعزز شراكاتها في مؤتمر علوم الرياضة الأوروبي
icon الخلاصة icon
مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة تشارك في ECSS 2026 لتعزيز البحث وتطوير أداء اللاعبات وبناء شراكات دولية وزيارات لمختبرات ومشاريع مشتركة
شاركت مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، ممثلةً في المركز العلمي للبحوث وتطوير الأداء الرياضي، في المؤتمر السنوي الحادي والثلاثين للكلية الأوروبية لعلوم الرياضة «ECSS 2026»، الذي عُقد في مدينة لوزان السويسرية خلال الفترة من 7 إلى 10 يوليو 2026، ضمن جهودها لتعزيز توظيف البحث العلمي في تطوير أداء اللاعبات، وبناء شراكات دولية تدعم نقل المعرفة وتطبيقها في البيئة الرياضية.
وضم وفد المؤسسة الدكتور مختار شطارة، مدير المركز العلمي للبحوث وتطوير الأداء الرياضي، ومريم الشحي، أخصائية الفسيولوجيا الرياضية، حيث شملت المشاركة حضور الجلسات العلمية المتخصصة، وتنفيذ زيارات ميدانية إلى مؤسسات ومختبرات سويسرية رائدة، وعقد لقاءات مع باحثين دوليين لمناقشة مشاريع بحثية وتدريبية مشتركة.
مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة تعزز شراكاتها في مؤتمر علوم الرياضة الأوروبي
مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة تعزز شراكاتها في مؤتمر علوم الرياضة الأوروبي

واستقطب المؤتمر ما يقارب 3000 مشارك من الباحثين والأكاديميين والمدربين والأطباء والأخصائيين وممثلي المؤسسات الرياضية من مختلف دول العالم، مقدماً منصة علمية لمناقشة أحدث التطورات في فسيولوجيا التمرين، وعلوم التدريب، والطب الرياضي، والتغذية، وعلم النفس، والميكانيكا الحيوية، وتحليل البيانات.
وركزت أعمال المؤتمر على الانتقال نحو البرامج التدريبية الشخصية المبنية على الخصائص الفسيولوجية والبيولوجية لكل رياضي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات القابلة للارتداء في تحليل الأداء، وإدارة الأحمال التدريبية، ومراقبة الاستشفاء، والكشف المبكر عن مخاطر الإصابات.
كما حظيت رياضة المرأة بحضور بارز، من خلال مناقشة الخصائص الفسيولوجية للاعبات، والفروق الفردية في الاستجابة للتدريب، وأهمية تصميم برامج تدريبية واستشفائية تستند إلى الأدلة العلمية وتراعي احتياجات المرأة الرياضية.

ربط البحث العلمي باحتياجات الميدان


أكد الدكتور مختار شطارة أن مشاركة المؤسسة تأتي ضمن توجهها نحو تعزيز الممارسة الرياضية المبنية على الأدلة، وتطوير أدوات علمية تسهم في رفع جودة إعداد اللاعبات.
وقال: «أظهرت مناقشات المؤتمر أن تطوير الأداء الرياضي أصبح يعتمد على منظومة متكاملة تجمع بين القياسات الفسيولوجية والبدنية والنفسية، وتحليل البيانات، والمتابعة المستمرة للحمل التدريبي والاستشفاء، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر دقة».
وأضاف: «تكمن القيمة الحقيقية للبحث العلمي في قدرته على الانتقال من المختبر إلى الميدان. ومن خلال المركز العلمي، نعمل على توظيف هذه التوجهات في بناء برامج تراعي استجابات اللاعبات الفردية، وتدعم المدربين والمتخصصين ببيانات موضوعية تساعدهم على تطوير الأداء والمحافظة على جاهزية اللاعبات».
وضمن البرنامج المصاحب، زار الدكتور مختار شطارة مختبر علوم الحركة والأداء البشري في جامعة لوزان، بدعوة من البروفيسور غريغوار ميليه، المتخصص في فسيولوجيا التمرين والتعب العصبي العضلي، وبحضور البروفيسورة كارولين نيكول من جامعة إيكس مرسيليا، المتخصصة في الميكانيكا الحيوية والاستشفاء.
وشملت الزيارة الاطلاع على التجهيزات المستخدمة في تقييم الأداء، وتحليل الحركة، وقياس القوة والنشاط الكهربائي للعضلات والاستهلاك الأقصى للأكسجين، إلى جانب التقنيات الخاصة بتقييم التعب العصبي والاستجابات الفسيولوجية الناتجة عن التدريب والمنافسة.
كما تعرف الوفد إلى المشاريع البحثية المرتبطة بمراقبة الأحمال التدريبية، وتقييم جاهزية الرياضيين، وتطوير استراتيجيات الاستشفاء، وتأثير الظروف البيئية، مثل الارتفاعات ودرجات الحرارة، على الأداء البدني.

الاطلاع على النموذج السويسري للرياضة عالية الأداء


من جانبها، زارت مريم الشحي المعهد الفيدرالي السويسري للرياضة في ماغلينغن، واطلعت على مرافق الرياضة عالية الأداء، ومختبرات فسيولوجيا الأداء، ووحدات الاختبارات البدنية، وآليات تقديم الخدمات العلمية للرياضيين والمدربين والاتحادات الوطنية.
كما التقت عدداً من المتخصصين في علم النفس الرياضي وخدمات الرياضة عالية الأداء، واطلعت على البرامج التي ينفذها المعهد في مجالات الدعم النفسي، وتعزيز الصحة النفسية، والاهتمام برياضة المرأة، إلى جانب نموذج العمل القائم على التكامل بين علوم الرياضة والطب الرياضي والتغذية وعلم النفس والميكانيكا الحيوية وتحليل الأداء.
وقالت مريم الشحي: «أكدت الزيارة أن تطوير اللاعبة لا يتحقق من خلال تخصص واحد، بل من خلال منظومة متكاملة تدرس احتياجاتها البدنية والفسيولوجية والنفسية، وتربط النتائج العلمية بالبرامج التدريبية اليومية».
وأضافت: «يحظى البحث المتعلق برياضة المرأة باهتمام متزايد عالمياً، وهو ما يعزز أهمية تصميم برامج تدريبية واستشفائية تراعي الفروق الفردية والخصائص الفسيولوجية للاعبات، وتسهم في دعم أدائهن وصحتهن واستمراريتهن الرياضية».
مشاريع بحثية وتدريبية مشتركة

وعلى هامش المؤتمر، عقد وفد المؤسسة اجتماعاً مع البروفيسور روموالد ليبير، أستاذ فسيولوجيا التمرين في جامعة بورغوني الأوروبية بمدينة ديجون، في إطار التعاون العلمي القائم بين الجامعة والمؤسسة.
وناقش الطرفان تنظيم زيارة علمية إلى دولة الإمارات مطلع عام 2027، تتضمن محاضرات وورشاً تطبيقية متخصصة في تدريب القوة، وتخطيط الأحمال التدريبية، وتطوير القوة العضلية لدى اللاعبات الناشئات والسيدات، وربط الأدلة العلمية بالتطبيقات الميدانية.
كما جرى بحث إطلاق مشروع علمي مشترك لمقارنة تأثير أسلوبين مختلفين في تدريب القوة لدى اللاعبات، بهدف تحديد أكثر الأساليب فعالية في تحسين القوة والأداء البدني، مع مراعاة المرحلة العمرية والخصائص الفسيولوجية.
وعقد الوفد كذلك لقاءً علمياً مع البروفيسور كيتا كاميجو من جامعة تشوكيو اليابانية، تم خلاله بحث تنفيذ دراسات مشتركة في علوم الرياضة والأداء البشري، وتبادل الخبرات والمنهجيات البحثية، وتنظيم زيارات متبادلة بين المختبرات، بما في ذلك زيارة فريق من المؤسسة إلى اليابان للاطلاع على التجهيزات وأساليب العمل البحثي المتقدمة.
وتؤكد مشاركة المؤسسة في المؤتمر والزيارات واللقاءات المصاحبة التزامها بتعزيز دور المركز العلمي للبحوث وتطوير الأداء الرياضي في ربط البحث العلمي باحتياجات التدريب والمنافسة، وتطوير الكفاءات الوطنية، وبناء شراكات دولية تسهم في تحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية ترتقي بجاهزية اللاعبات وتدعم استدامة إنجازاتهن الرياضية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة