أعلنت الشرطة الأمريكية القبض على رجل يبلغ من العمر 79 عاماً، للاشتباه في تورطه بقتل سيدة عام 1981، بعدما قاد تحليل الحمض النووي (DNA) المستخرج من زجاجات مشروبات غازية أُلقيت في القمامة إلى تحديد هويته.
وأكدت إدارة شرطة غريبفاين بولاية تكساس أن المشتبه فيه، لاري دين براون، أُلقي القبض عليه بعد تسليمه من ولاية كولورادو، ويواجه اتهاماً بالقتل العمد على خلفية القضية التي ظلت دون حل لمدة 45 عاماً، بحسب موقع People.
العثور على الضحية مقتولة في منزلها
وتعود تفاصيل القضية إلى 13 فبراير 1981، عندما عاد صديق بيفرلي برونو (35 عاماً) إلى منزله ليجدها جثة هامدة على أرضية غرفة المعيشة.
وأظهرت التحقيقات آنذاك أن الضحية كانت تحمل آثار اعتداء، فيما كان سلك كهربائي ملفوفاً حول رقبتها، مع وجود دماء على وجهها، كما كشفت المعاينة عن وجود آثار مقاومة وعنف داخل المنزل.
وأثبت تقرير الطب الشرعي لاحقاً أن الوفاة نتجت عن الخنق، وأن الجريمة وقعت خلال ساعات الصباح قبل اكتشاف الجثة.
خلاف مالي وراء الجريمة
وكشفت وثائق التحقيق عن أن الشرطة تعرفت إلى لاري براون أثناء زيارتها لمنزله لاستجواب زوجته ثيلما براون، التي كانت الصديقة المقربة للضحية.
وكانت الضحية وثيلما تمتلكان منزلاً مشتركاً في مدينة دالاس تعرض لحريق، وتشير التحقيقات إلى أن لاري براون حاول الضغط على بيفرلي للتوقيع على مستندات تأمين تتضمن تكاليف إصلاح مبالغ فيها للحصول على تعويضات مالية بصورة احتيالية.
وبحسب ملف القضية، رفضت الضحية التوقيع على تلك المستندات، فيما أقدمت زوجة المتهم لاحقاً على تزوير توقيعها بعد وفاتها لاستكمال إجراءات مطالبة شركة التأمين.
إعادة فتح القضية بعد سنوات
ورغم أن التحقيقات لم تتمكن من تحديد الجاني في ذلك الوقت، أُعيد فحص الأدلة باستخدام تقنيات حديثة، حيث نجح المحققون في استخراج بصمة وراثية (DNA) لرجل مجهول من مسرح الجريمة.
إلا أن مقارنة العينة بقاعدة بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (CODIS) لم تسفر عن أي تطابق، لتبقى القضية معلقة لسنوات أخرى.
زجاجات مشروبات غازية تكشف هوية المتهم
ومع إعادة فتح الملف، تعاون محققو شرطة غريبفاين مع مكتب شريف مقاطعة لاريمر في ولاية كولورادو، حيث كان لاري براون يقيم.
وخلال عملية المراقبة، جمع المحققون زجاجات مشروبات غازية ألقاها المتهم في سلة القمامة، واستخرجوا منها عينات للحمض النووي، قبل مقارنتها بالأدلة الموجودة في القضية.
وأظهرت نتائج التحليل أن براون لا يمكن استبعاده كمصدر للدماء التي عُثر عليها على ملابس الضحية، وهو ما شكل تطوراً حاسماً قاد إلى إصدار أمر القبض عليه لتتم محاكمته حالياً بتهمة القتل.