تعد الرسوم المصرفية جزءاً أساسياً من تكلفة استخدام الخدمات البنكية، إذ تفرض البنوك رسوماً على طيف واسع من المعاملات، بدءاً من إدارة الحسابات وبطاقات الائتمان، وصولاً إلى التحويلات والتمويلات والخدمات الإدارية. بينما تكون هذه الرسوم معلنة، ضمن جداول الرسوم والأحكام، فإن كثيراً من العملاء يركزون على مزايا المنتجات المصرفية، ويغفلون عن الرسوم المرتبطة بها، ومع تكرار الخصومات الصغيرة، قد يجد العميل نفسه يدفع مئات، وربما آلاف الدراهم سنوياً، دون إدراك دقيق لمصدرها.
ترصد «الخليج»» في هذا التقرير أكثر الرسوم المصرفية شيوعاً، إلى جانب مجموعة من النصائح، التي تساعد العملاء على الحد من هذه التكاليف وتجنب تحمل نفقات غير ضرورية.
تجنب المفاجآت تختلف الرسوم المصرفية من بنك إلى آخر، لكنها تندرج ضمن فئات رئيسية ترتبط بالحسابات المصرفية، وبطاقات الائتمان، والتحويلات المالية، والتمويلات، والخدمات الإدارية، فيما يسهم الاطلاع عليها مسبقاً في تجنب تحمل تكاليف غير متوقعة.
وتعد رسوم عدم الحفاظ على الحد الأدنى للرصيد من أكثر الرسوم شيوعاً، إذ تشترط بعض البنوك الاحتفاظ برصيد يتراوح بين 3000 و5000 درهم، بحسب نوع الحساب، وفي حال انخفاض الرصيد عن الحد المطلوب تفرض رسوماً شهرية.
كما تفرض البنوك رسوماً على إغلاق الحساب، خلال أقل من ستة أشهر، عند رغبة العميل في إغلاق حسابه قبل فترة محددة، إضافة إلى رسوم بطاقات الائتمان، مثل رسوم التجديد السنوية، وتجاوز الحد الائتماني، والسحب النقدي عبر البطاقة.
وتشمل الرسوم أيضاً، إصدار أو إعادة إصدار البطاقات، سواء لإصدار بطاقة جديدة أو بدل فاقد أو بدل تالف، إلى جانب رسوم التحويلات المالية داخل الدولة أو خارجها، والتي قد تكون رسوماً ثابتة أو نسبة من مبلغ التحويل، وتختلف من بنك إلى آخر.
تنوع توجد رسوم أخرى، من أبرزها رسوم طلب دفاتر شيكات إضافية، حيث يمنح الدفتر الأول مجاناً، بينما تفرض رسوم على الدفاتر الإضافية، ورسوم الشيكات المرتجعة، وهي رسوم تفرض عندما يرفض الشيك، بسبب عدم كفاية الرصيد أو لأي أسباب أخرى.
كما تفرض بعض البنوك رسوماً، عند طلب كشف حساب إضافي، إذ يحصل العميل على كشف حساب دوري مجاني، لكن يفرض رسماً عند طلب نسخة إضافية أو تفصيلية. وتشمل الرسوم كذلك رسوم القروض والتمويلات الشخصية، مثل رسوم المعالجة أو رسوم فتح الملف، ورسوم إعادة جدولة أو التسوية المبكرة للقروض، وهي رسوم تُفرض في حال رغبة العميل في إنهاء التمويل قبل موعده الأصلي أو إعادة جدولة الدفعات. وتفرض البنوك رسوماً على إصدار شهادة مديونية أو عدم مديونية، عند طلب العميل ما يثبت مديونيته أو خلوه من المديونية تجاه البنك، إضافة إلى رسوم تأجيل القسط، عند طلب العميل تأجيل قسط شهري، ورسوم السحب أو الاستعلام عن الرصيد من أجهزة صراف غير تابعة للبنك.
تعود محدودية انتباه العملاء لهذه الرسوم إلى عدة عوامل، أبرزها إدراجها ضمن جداول طويلة ومعقدة في عقود فتح الحسابات، ما يقلل من احتمالية قراءتها بدقة، كما أن التركيز التسويقي للبنوك، ينصب غالباً على المزايا والعروض مثل نسب الفائدة أو المكافآت، في حين يتم إغفال الرسوم التشغيلية في الرسائل الترويجية، إلى جانب ذلك، يتم خصم كثير من هذه الرسوم بشكل تلقائي من الحسابات، دون تنبيهات واضحة في بعض الأحيان، ما يجعلها تمر دون ملاحظة فورية، كما أن تعدد الخدمات المصرفية التي يستخدمها العميل، بين حسابات وبطاقات وقروض، يحد من قدرته على متابعة جميع العمليات الصغيرة بشكل منتظم.
10 نصائح لتخفيض الرسوم:
1- قراءة جدول الرسوم بعناية
2- الحفاظ على الحد الأدنى للرصيد
3- استخدام القنوات المصرفية الرقمية
4- تجنب السحب من أجهزة بنوك أخرى
5- الاستفسار عن البدائل المجانية
6- متابعة الخصومات أولاً بأول
7- تفعيل تنبيهات مصرفية فورية
8- الالتزام بسداد مستحقات البطاقة
9- إلغاء البطاقات أو الحسابات غير المستخدمة
10- التأكد من الرسوم قبل تنفيذ أي خدمة