يتطلع الملايين من عشاق الساحرة المستديرة نحو المواجهة بين إسبانيا والأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026، وسط توقعات بأن تمتد المباراة إلى الوقت الإضافي أو حتى ركلات الترجيح، في ظل التقارب الكبير بين المنتخبين وسجل النهائيات الذي شهد كثيراً من المواجهات المثيرة خارج الوقت الأصلي.
الأرجنتين وإسبانيا..نهائي قد يُحسم بعد الدقيقة 90
يملك المنتخبان خبرة كبيرة في المباريات الحاسمة التي امتدت إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح، وهو ما يزيد احتمالات تكرار هذا السيناريو في النهائي المرتقب.
وخلال النسخة الحالية، لم يخض أي من المنتخبين ركلات ترجيح في الأدوار الإقصائية، لكنهما نفذا عدة ركلات جزاء أثناء المباريات.
وسجل ميكيل أويارزابال ركلة الجزاء الوحيدة التي حصلت عليها إسبانيا أمام فرنسا في نصف النهائي، بينما عانت الأرجنتين من تراجع في دقة تنفيذ الركلات، بعدما سجل لاوتارو مارتينيز أمام الأردن، في حين أهدر ليونيل ميسي ركلتي جزاء أمام النمسا ومصر.
إسبانيا.. ذكريات إنييستا لا تُنسى
لا يزال نهائي مونديال جنوب إفريقيا 2010 محفوراً في ذاكرة الإسبان، عندما حسم أندريس إنييستا اللقب الأول في تاريخ «لا روخا» بهدف قاتل في الدقيقة 116 أمام هولندا، بعد مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية.
وكان ذلك النهائي أحد أبرز الأمثلة على قدرة المنتخب الإسباني على حسم المواجهات الكبرى خارج الوقت الأصلي.
الأرجنتين.. بين مرارة 2014 ومجد 2022
على الجانب الآخر، عاش المنتخب الأرجنتيني وجهين متناقضين في النهائيات الممتدة.
ففي مونديال البرازيل 2014، خسر «التانغو» اللقب أمام ألمانيا بهدف ماريو غوتزه في الدقيقة 113، بعد مباراة ماراثونية.
لكن الأرجنتين عادت بعد ثمانية أعوام لتنتزع لقب كأس العالم في قطر 2022، بعدما تغلبت على فرنسا في واحدة من أعظم النهائيات بتاريخ البطولة، بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي.
التاريخ يرجح سيناريو الوقت الإضافي
تشير الإحصاءات إلى أن أربعة من آخر خمسة نهائيات لكأس العالم حُسمت بعد انتهاء الوقت الأصلي، سواء في الأشواط الإضافية أو عبر ركلات الترجيح، بينما حضرت إسبانيا أو الأرجنتين في ثلاث من تلك المباريات.
ومع امتلاك المنتخبين عناصر قادرة على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، يبقى احتمال امتداد النهائي إلى ما بعد الدقيقة 90 قائماً بقوة، قبل معرفة هوية بطل العالم الجديد.