تحول الشاب المصري أحمد مجدي البنا إلى بطل في مدينة طنطا، بعدما نجح في إنقاذ أسرة مكونة من أبوين ورضيعة، قبل غرقهم بإحدى الترع.
وبدأت القصة حين كان الشاب متوجهاً إلى عمله، على طريق طنطا - القاهرة، وشاهد سيارة تسقط داخل مياه «ترعة القاصد» إثر حادث تصادم على الطريق الزراعي، حيث لم يتردد في القفز إلى المياه محاولاً إنقاذ ركابها، رغم عدم إجادته السباحة بصورة جيدة، لينجح في إخراج الأسرة كاملة من داخل السيارة الغارقة.
تفاصيل عملية الإنقاذ
وقع الحادث بينما كان أحمد البنا، وهو من أبناء قرية إبشواي الملق التابعة لمركز قطور بمحافظة الغربية، في طريقه إلى عمله، وبينما كانت السيارة تغرق تدريجياً في مياه الترعة، اندفع نحوها دون انتظار وصول فرق الإنقاذ، وحاول فتح أبواب السيارة، إلا أن ضغط المياه حال دون ذلك.
وصعد الشاب فوق السيارة وحطم الزجاج بذراعيه العاريتين، متسبباً في إصابته بجروح قطعية ونزف، قبل أن يتمكن من الوصول إلى الركاب المحاصرين داخلها.
وبدأ البنا بإخراج الطفلة الرضيعة، البالغة من العمر ثمانية أشهر، ورفعها إلى الموجودين على ضفة الترعة، ثم ساعد الأب على الخروج من السيارة، قبل أن يحاول إنقاذ الأم التي أصابها الذعر داخل المياه.
وكادت تلك اللحظات تتحول إلى مأساة جديدة، بعدما تشبثت الأم بمنقذها خلال محاولته إخراجها، ما هدد بغرقهما معاً، قبل أن يتدخل الأهالي بإلقاء الحبال وسحبهما إلى الشاطئ، لتنتهي الواقعة بإنقاذ جميع أفراد الأسرة دون خسائر في الأرواح.
ونقل الشاب إلى مستشفى طنطا العام لتلقي العلاج من إصاباته، فيما تصدرت قصته منصات التواصل الاجتماعي، وسط إشادات واسعة بشجاعته، ومطالبات بتكريمه رسمياً تقديراً للموقف الذي خاطر فيه بحياته لإنقاذ أسرة كاملة من الغرق.
الشاب يكشف كيف أنقذ الأسرة
روى أحمد البنا تفاصيل الواقعة في تصريحات نقلها موقع مصراوي، قائلاً: «أنا لا أجيد السباحة بشكل جيد، لكنني لم أتردد في القفز لإنقاذهم، وتخيلت طفلتي مكان الرضيعة، لذلك فعلت ما كان يجب أن أفعله».
وأضاف: «لم أتمكن من فتح أبواب السيارة، فاضطررت إلى كسر الزجاج بيدي حتى أخرج الطفلة أولاً، وبعدها حاولت إنقاذ الأم، وكدت أغرق معها بسبب تمسكها بي داخل المياه».