الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

من صورة الاستحمام إلى نهائي المونديال.. هل يسلّم ميسي عرشه إلى لامين يامال؟

19 يوليو 2026 00:46 صباحًا | آخر تحديث: 19 يوليو 01:28 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ميسي
ميسي
icon الخلاصة icon
نهائي مونديال 2026 يجمع ميسي ويامال المرتبطين بصورة طفولة رمزية؛ يامال تحت ضغط التوقعات وتأثيره يتجاوز الأرقام وميسي يرشحه خليفة محتمل
في واحدة من أكثر القصص إثارة في كرة القدم الحديثة، يستعد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لخوض نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا، حيث يقف على الجانب الآخر لامين يامال، اللاعب الذي ارتبط اسمه بميسي منذ طفولته، في مواجهة قد ترسم ملامح انتقال الزعامة الكروية من أسطورة إلى موهبة استثنائية.
وبين صورة شهيرة التُقطت قبل نحو 19 عاماً، ظهر فيها ميسي وهو يحمل الرضيع لامين يامال خلال جلسة تصوير خيرية، ونهائي كأس العالم المرتقب، تبدو القصة وكأنها تعود إلى الحياة في أكثر لحظاتها درامية.

من صورة تاريخية إلى مواجهة على عرش العالم

في عام 2007، شارك ميسي، الذي كان يبلغ آنذاك 20 عاماً، في جلسة تصوير خيرية نظمتها صحيفة «سبورت» الإسبانية، حيث التقطت له صورة وهو يحمم طفلاً رضيعاً لم يكن أحد يعرفه وقتها، قبل أن يتبين لاحقاً أن ذلك الطفل هو لامين يامال.
ومع صعود نجم يامال بسرعة مذهلة، تحولت الصورة إلى رمز يتداوله عشاق كرة القدم باعتبارها لحظة «تسليم المشعل» بين أسطورة الحاضر ونجم المستقبل.
واليوم، وبعد ما يقرب من عقدين، يقف اللاعبان وجهاً لوجه في نهائي كأس العالم، في مباراة قد تحمل دلالات تتجاوز مجرد المنافسة على اللقب.

ميسي.. القدوة الوحيدة

لم يُخفِ لامين يامال يوماً إعجابه بالنجم الأرجنتيني، مؤكداً أن ميسي كان وما زال مثله الأعلى الوحيد.
وقال في تصريحات سابقة: «لم يكن لدي أي قدوة أخرى غير ميسي، وعندما التقطت الصورة معه كنت طفلاً لا يعرفه أحد».
ورغم المقارنات المستمرة بينهما، يرفض اللاعب الإسباني اعتبار نفسه خليفة مباشر للأسطورة الأرجنتينية، مؤكداً أن الوصول إلى مستوى ميسي «يكاد يكون مستحيلاً»، لكنه يأمل أن يسير يوماً على خطاه.

لامين يامال.. موهبة استثنائية تحت ضغط التوقعات

منذ اقتحامه تشكيلة برشلونة الأساسية في سن السادسة عشرة، اعتاد يامال تحمل الضغوط، لكنه يعترف بأن أكبر تحدٍ يواجهه هو توقعاته الشخصية المرتفعة.
وقال عقب مواجهة بلجيكا في ربع النهائي: «أنا صارم جداً مع نفسي، ولا أشعر بالرضا أبداً عما أقدمه»، بحسب موقع Goal.
ورغم أن إسبانيا بلغت النهائي، فإن أرقام يامال في البطولة لم تكن لافتة، إذ سجل هدفاً واحداً فقط ولم يصنع أي هدف، وهو ما جعله عرضة للانتقادات رغم تأثيره الكبير داخل الملعب.

رودري: يحتاج إلى الهدوء

من جانبه، كشف قائد المنتخب الإسباني رودري أن زميله الشاب يضع على نفسه ضغوطاً كبيرة.
وقال: «لامين يريد دائماً إثبات نفسه، لكنه لاعب مهم للغاية بالنسبة لنا سواء بالكرة أو بدونها.. إنه لا يزال في التاسعة عشرة من عمره، ويحتاج فقط إلى الهدوء في بعض اللحظات».
وأضاف أن يامال يتمتع بعقلية احترافية ورغبة دائمة في التعلم، معتبراً أنه يمثل نموذجاً يحتذى به داخل المنتخب.

أرقام لا تعكس تأثيره الحقيقي

ورغم غياب الأهداف والتمريرات الحاسمة، يؤكد يامال أن تأثيره يتجاوز لغة الأرقام.
وقال: «تحركاتي تجذب المدافعين وتفتح المساحات لزملائي.. ليس كل تأثير اللاعب يقاس بالأهداف».
وأشار إلى أن منتخب إسبانيا تُوج ببطولة أوروبا 2024 رغم تسجيله هدفاً واحداً فقط، وأن الفوز الجماعي هو الأهم بالنسبة له.

هل يكرر سيناريو فرنسا؟

في نصف نهائي يورو 2024 أمام فرنسا، سجل يامال هدفاً تاريخياً قاد به إسبانيا إلى النهائي.
وفي نصف نهائي كأس العالم أمام المنتخب الفرنسي، ورغم عدم التسجيل، لعب دوراً مؤثراً في الفوز، بعدما تسبب في ركلة الجزاء التي افتتح منها ميكيل أويارزابال التسجيل، كما شارك في صناعة الهدف الثاني، وسجل هدفاً أُلغي بداعي التسلل.
ويرى اللاعب أن أفضل مستوياته تظهر دائماً في المباريات الكبرى، قائلاً: «كلما اقتربت البطولة من النهائي، أصبح أدائي أفضل».

ميسي يرشح خليفته

المفارقة أن أكثر من رشح لامين يامال لخلافته هو ليونيل ميسي نفسه.
وقال قائد الأرجنتين قبل أشهر: «هناك جيل جديد رائع، لكن إذا كان علي اختيار لاعب واحد لما قدمه حتى الآن ولما يمكن أن يحققه مستقبلاً، فسأختار لامين يامال.. بالنسبة لي، هو الأفضل».

الأرجنتين ضد إسبانيا.. نهائي قد يغيّر تاريخ كرة القدم

في حال قاد يامال إسبانيا للفوز على الأرجنتين، فإن كثيرين سيرون في ذلك لحظة رمزية لانتقال الراية من أعظم لاعب في جيله إلى أبرز موهبة في الجيل الجديد.
أما إذا نجح ميسي في قيادة الأرجنتين إلى لقب جديد، فسيضيف فصلاً جديداً إلى واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ كرة القدم، قبل أن يترك اللعبة وهو لا يزال على القمة.
وبين أسطورة صنعت التاريخ وموهبة تحاول كتابة مستقبلها، سيكون نهائي كأس العالم 2026 أكثر من مجرد مباراة على اللقب، بل مواجهة بين عصرين قد لا تتكرر كثيراً في تاريخ اللعبة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة