حتى يوم الأحد 19 يوليو 2026، كان ليونيل ميسي نجماً ساطعاً، لكنه عبر نهائي المونديال أمام إسبانيا كطيف باهت، كان غائباً تماماً وغير مؤثر، في أرضية ملعب ميتلايف الملعون بالنسبة إليه، بعدما كان خسر فوق عشبه لقب أمريكا الجنوبية في 2016.
ودع ميسي كأس العالم إلى الأبد بالدموع، حيث كان يرقص في 19 يوليو رقصته الأخيرة، وللأسف جاءت حزينة له ولعشاقه الكثر.
وبات عشب ملعب ميتلايف في مدينة نيويورك نحساً لميسي، فقبل عشر سنوات خسر نهائي كوبا أمريكا وأعلن وقتها غاضباً اعتزاله اللعب الدولي، متأثراً بالاتهامات التي كيلت له بأنه يخلص لناد برشلونة أكثر من بلاده، وودع مجدداً كأس العالم فوق أرضية نفس الملعب بالدموع.
وعندما نجح فيران توريس في هز الشباك واحتفل بجنون (106,1-0 بعد التمديد)، كان العبقري ميسي يقف وحيداً قرب خط المنتصف، مطأطأ الرأس وقد تبدد حلمه، في ختام مباراة لم يترك فيها أي بصمة تذكر.
تسلّم ميسي ميداليته الفضية ثم وقف باكياً ساكناً أمام المدرج الذي ضم مشجعي «ألبيسيليستي» الذين هتفوا باسمه بحرارة حتى بعد صافرة النهاية.
إنها نهاية حزينة جداً لقائد الأرجنتين، صاحب المسيرة الاستثنائية والطراز الأنيق بالكرة والذي عجز هذه المرة عن إشعال الريمونتادا، رغم حضور أكثر بروزاً خلال الوقت الإضافي.
وقدّم قائد أوركسترا «ألبيسيليستي» عرضاً رائعاً طوال كأس العالم، وهي السادسة في مسيرته الشخصية، مسجلاً ثمانية أهداف وأربع تمريرات حاسمة رغم بلوغه التاسعة والثلاثين.
لكنه أنهى البطولة بنغمة نشاز، بعدما دُفنت صناديق سحره بالكامل تحت وطأة الآلة الإسبانية الجبارة.
ولم تسدد الأرجنتين محاولتها الأولى إلا في الدقيقة 120، بينما لمس ميسي الكرة 54 مرة فقط بينها 15 في الشوط الأول، وهو رقم ضئيل جداً بالنسبة إلى صانع الألعاب الأول.