لم يتمالك ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، دموعه عقب خسارة منتخب بلاده أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026، قبل أن يغادر المؤتمر الصحفي متأثراً، في مشهد عكس حجم الإحباط بعد ضياع فرصة الاحتفاظ باللقب العالمي.
وخسر المنتخب الأرجنتيني المباراة النهائية بهدف دون رد سجله فيران توريس خلال الوقت الإضافي، ليمنح إسبانيا لقبها الثاني في تاريخ كأس العالم، بينما أخفق «راقصو التانغو» في الدفاع عن اللقب الذي توجوا به في نسخة قطر 2022.
سكالوني بالدموع: الخسارة تؤلم روحي
ظهر سكالوني متأثراً للغاية خلال المؤتمر الصحفي عقب اللقاء، وقال إن الوصول إلى نهائي كأس العالم كان حلماً كبيراً، مؤكداً أن الجهاز الفني واللاعبين بذلوا كل ما لديهم حتى اللحظات الأخيرة.
وأضاف: «وجودي هنا اليوم حلم تحقق، لقد حاولنا حتى النهاية أن نقدم كل ما لدينا، وأعتقد أنني بحاجة إلى بعض الوقت للتفكير في كل ما حدث».
ولم يتمكن المدرب الأرجنتيني من مواصلة حديثه بعدما غلبته الدموع، وقال بصوت متأثر: «إنه المكان الذي حلمت دائماً بالوصول إليه، لكن الاستمرار يحتاج إلى أشياء كثيرة، وأهمها الوقت لإعادة البناء وتكوين مجموعة جديدة مثل هذه المجموعة، سيكون من الصعب تكرارها.. الخسارة تؤلم روحي، أنا آسف».
وعقب هذه الكلمات، غادر سكالوني قاعة المؤتمر وسط تصفيق الحاضرين، بعدما أصبح غير قادر على استكمال تصريحاته.
تدخل لاحتواء الاشتباكات مع لاعبي إسبانيا
وكان سكالوني قد تدخل بنفسه عقب نهاية المباراة لاحتواء الاشتباكات التي اندلعت بين عدد من لاعبي الأرجنتين وإسبانيا، بعد نهاية اللقاء، في ظل التوتر الذي صاحب الدقائق الأخيرة من النهائي.
حقبة تاريخية بقيادة سكالوني
ويتولى سكالوني تدريب منتخب الأرجنتين منذ عام 2018، ونجح خلال تلك الفترة في قيادة «التانغو» للتتويج بلقب كأس العالم 2022، إضافة إلى الفوز بلقبي كوبا أمريكا 2021 و2024، ليصبح أحد أنجح المدربين في تاريخ المنتخب.
دموع ميسي في ليلة الوداع المحتملة
وشهدت نهاية المباراة أيضاً تأثر قائد الأرجنتين ليونيل ميسي، الذي ظهر باكياً على أرض الملعب عقب خسارة اللقب، في مباراة يرجح كثيرون أن تكون الأخيرة له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
ومع اقتراب ميسي من إنهاء مسيرته الدولية، تبدو الأرجنتين مقبلة على مرحلة جديدة ستسعى خلالها لبناء جيل قادر على المنافسة على البطولات الكبرى دون أسطورة منتخبها التاريخية.