دبي: أحمد البشير
موقع دبي يمنحها أفضلية عالمية في ربط حركة الطيران
استراتيجية الإمارة طويلة الأجل للطيران ثابتة رغم التحديات
أكد بول غريفيث، الرئيس التنفيذي لـمطارات دبي، التزام الإمارة بخططها طويلة الأجل لتوسعة قطاع الطيران، مشدّداً على أن مشروع مطار آل مكتوم الدولي في «دبي وورلد سنترال» مستمر من دون تغيير، على الرغم من التحديات التي تواجه صناعة الطيران العالمية، خلال الفترة الأخيرة.
وقال غريفيث خلال مشاركته في معرض فارنبوره للطيران، إن قطاع الطيران أثبت مجدداً، قدرته على الصمود أمام مجموعة من التحديات الكبيرة، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية، والاضطرابات التشغيلية، وتقلبات التكاليف، والتغيرات في مستويات الطلب على السفر.
وأوضح أن الأشهر الماضية شكلت اختباراً لقدرة القطاع على التكيف، إلا أن استراتيجية دبي طويلة الأجل في مجال الطيران لا تزال ثابتة، مؤكداً استمرار العمل على مشروع «دبي وورلد سنترال» الذي من المقرر أن يصبح أكبر مطار في العالم.
وأشار غريفيث إلى أن المشروع يتقدم وفق الخطط الموضوعة، ومن المتوقع أن تصل طاقته الاستيعابية مستقبلاً إلى نحو 260 مليون مسافر سنوياً، ما يعزز مكانة دبي مركزاً عالمياً رئيسياً لحركة الطيران.
وقال غريفيث خلال مشاركته في معرض فارنبوره للطيران، إن قطاع الطيران أثبت مجدداً، قدرته على الصمود أمام مجموعة من التحديات الكبيرة، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية، والاضطرابات التشغيلية، وتقلبات التكاليف، والتغيرات في مستويات الطلب على السفر.
وأوضح أن الأشهر الماضية شكلت اختباراً لقدرة القطاع على التكيف، إلا أن استراتيجية دبي طويلة الأجل في مجال الطيران لا تزال ثابتة، مؤكداً استمرار العمل على مشروع «دبي وورلد سنترال» الذي من المقرر أن يصبح أكبر مطار في العالم.
وأشار غريفيث إلى أن المشروع يتقدم وفق الخطط الموضوعة، ومن المتوقع أن تصل طاقته الاستيعابية مستقبلاً إلى نحو 260 مليون مسافر سنوياً، ما يعزز مكانة دبي مركزاً عالمياً رئيسياً لحركة الطيران.
الموقع الجغرافي
وأكد غريفيث أن الموقع الجغرافي لدبي يمثل عاملاً أساسياً في دعم مكانتها كمحور عالمي للطيران، قائلاً إن «30% من سكان العالم يقعون ضمن نطاق أربع ساعات طيران من دبي، بينما يقع 60% منهم ضمن نطاق ثماني ساعات طيران».
وأوضح أن هذا الموقع الاستراتيجي يمنح دبي ميزة تنافسية كبيرة في ربط الأسواق العالمية، وتعزيز حركة السفر الدولية والتجارة والسياحة.
انتعاش حركة المسافرين واستعادة الطلب العالمي
وقال الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، إن المطار يشهد تعافياً مستمراً في أعداد المسافرين، بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية في قطاع السفر.
وأوضح أن الطلب عاد إلى معظم الأسواق، مع قيام شركات الطيران بإعادة بناء شبكاتها وزيادة طاقاتها التشغيلية، مشيراً إلى أن حركة المسافرين العابرين (الترانزيت) لا تزال تمثل إحدى نقاط القوة الرئيسية لمطار دبي، وتشكل جزءاً مهماً من حركة المسافرين عبره.
وأضاف أن معدلات امتلاء الطائرات لدى العديد من شركات الطيران لا تزال مرتفعة، وتقترب من مستويات ما قبل جائحة كورونا، لافتاً إلى أن تعافي السفر الدولي عزز الثقة بمواصلة النمو المستقبلي.
وأكد أن شركات الطيران تواصل توسيع عملياتها واستعادة خطوطها الجوية عبر مناطق مختلفة حول العالم، ما يدعم استمرار توسع شبكة دبي الجوية.
الطلب على السفر
وأشار غريفيث إلى أن الطلب على خدمات الطيران سيواصل النمو خلال العقود المقبلة، على الرغم من التحديات الحالية.
وبحسب توقعات القطاع، من المتوقع أن يرتفع عدد المسافرين عالمياً، من نحو 9.9 مليار مسافر في منتصف العقد الجاري، إلى نحو 17.7 مليار مسافر بحلول عام 2045، مدفوعاً بشكل رئيسي بالنمو في أسواق آسيا، والمحيط الهادئ، والشرق الأوسط، والمناطق النامية الأخرى.
وقال غريفيث: «السؤال الحقيقي ليس ما إذا كان النمو سيحدث، بل كيف نضمن إدارته بطريقة مسؤولة ومستدامة».
وقود الطيران المستدام
وشكلت الاستدامة محوراً رئيسياً في تصريحات غريفيث، حيث أكد أن وقود الطيران المستدام (SAF) يمثل المسار الأكثر عملية حالياً، لخفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الطيران.
وأوضح أنه مع وجود آلاف الطائرات التقليدية قيد الطلب من شركات تصنيع مثل «بوينغ» و«إيرباص»، فإن الطائرات النفاثة ستظل تشكل العمود الفقري للطيران التجاري، حتى أربعينيات القرن الجاري.
وعلى الرغم من الإمكانات التي توفرها تقنيات مثل الدفع الكهربائي للطائرات الصغيرة، قال غريفيث إنها لن تكون حلاً قريب المدى للطيران لمسافات طويلة.
وأضاف أن وقود الطيران المستدام «هو الحل الوحيد الذي يعمل اليوم كوقود بديل يمكن استخدامه مباشرة»، موضحاً أنه يمكن استعماله مع الطائرات والبنية التحتية الحالية للمطارات، مع تحقيق خفض كبير في الانبعاثات الكربونية خلال دورة حياته.
لكنه أشار إلى أن التحدي الأكبر لا يتعلق بالتكنولوجيا نفسها، بل بقدرة القطاع على توسيع إنتاج هذا الوقود بكميات كافية.
ودعا غريفيث إلى وضع متطلبات تنظيمية حكومية، وتقديم حوافز استثمارية، وتطوير سياسات داعمة لتحفيز زيادة إنتاج وقود الطيران المستدام وتحسين إمداداته.
ثلاثة محاور
واختتم غريفيث حديثه بالتأكيد على الدور الاقتصادي الأوسع للطيران، باعتباره قطاعاً يدعم التنمية، ويربط المجتمعات، ويسهل حركة التجارة والسياحة حول العالم.
وقال إن نمو قطاع الطيران مستقبلاً يجب أن يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، هي: الاستدامة، والمرونة، والقدرة الاستيعابية.
وأضاف أن الاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيا والمبادرات البيئية،، سيكون ضرورياً لضمان قدرة الصناعة على مواجهة التحديات المستقبلية، بما في ذلك مخاطر تغير المناخ، والتهديدات السيبرانية، وغيرها من الاضطرابات.
وقال غريفيث: «الطيران يربط الناس، ويخلق الفرص. وإذا نجحنا في معالجة هذه التحديات، فلن نحافظ على فوائد الطيران فقط، بل سنضاعفها».