اختتمت دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة برنامج «الاقتصادي الصغير»، والذي جاء في إطار حرصها على ترسيخ مفاهيم الوعي الاقتصادي وتنمية المهارات المالية لدى الأجيال الناشئة، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على التعامل مع متطلبات الحياة الاقتصادية المستقبلية.
وكرم حمد علي عبدالله المحمود رئيس دائرة التنمية الاقتصادية وعضو المجلس التنفيذي بإمارة الشارقة المشاركين في البرنامج واطلع على مشروعاتهم مؤكداً أن برنامج الاقتصادي الصغير يجسد رؤية إمارة الشارقة كحاضنة ومحفزة لاكتشاف الطاقات وصقل مهارات الأطفال والناشئة وفق عناية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
ويأتي تنظيم البرنامج تحقيقاً لجملة من الأهداف الاستراتيجية، من أبرزها تنمية مهارات التخطيط المالي وإدارة الميزانية لدى المشاركين، إلى جانب ربطهم ببيئة العمل الواقعية داخل الدائرة، بما يعزز فهمهم لطبيعة العمل المؤسسي وآلياته. كما سعى البرنامج إلى تعريف المشاركين بالمفاهيم الأساسية للاقتصاد وريادة الأعمال، وإكسابهم مهارات التواصل الفعال، والعرض والتقديم، والعمل الجماعي، بما يدعم بناء شخصيات قيادية قادرة على الابتكار وتحمل المسؤولية.
وتضمن البرنامج سلسلة من الورش التفاعلية والأنشطة التطبيقية المتنوعة التي أتاحت للمشاركين فرصة التعلم من خلال التجربة، إلى جانب الاطلاع على عدد من الإدارات والأقسام بالدائرة، والتعرف إلى أدوارها في دعم بيئة الأعمال وتعزيز التنمية الاقتصادية في الإمارة.
وفي ختام البرنامج، تم تنفيذ سوق مصغر تحت عنوان «سكة التجار» قام خلاله المشاركون بعرض مشاريعهم التي عملوا على تطويرها طوال فترة البرنامج، حيث أتيحت لهم الفرصة لتطبيق ما اكتسبوه من مهارات بشكل عملي، إلى جانب تقييم المشاريع المشاركة وفق معايير محددة شملت الابتكار، وآليات العرض، والعمل الجماعي، الأمر الذي عزز من روح التنافس الإيجابي لديهم وأسهم في ترسيخ المفاهيم الاقتصادية بطريقة تطبيقية.
وأكدت دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة أن تنظيم مثل هذه المبادرات يأتي انطلاقاً من إيمانها بأهمية الاستثمار في الإنسان، وحرصها على تنمية قدرات النشء وتعزيز وعيهم المالي والاقتصادي، بما يواكب تطلعات الإمارة نحو اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار. كما أشادت الدائرة بمستوى التفاعل الذي أبداه المشاركون، مؤكدة استمرارها في إطلاق المبادرات النوعية التي تسهم في بناء جيل متمكن ومؤهل للمستقبل.