تمكين المرأة الإماراتية يعزز حضورها قارياً ودولياً
تُعد الدكتورة منى إبراهيم الرئيسي، واحدة من الكفاءات الإماراتية التي نجحت في بناء مسيرة رياضية متميزة ومتنوعة، جمعت بين الإدارة الرياضية والاستثمار والتسويق الرياضي، ومراقبة مباريات كرة القدم، وتحكيم سباقات الدراجات الهوائية، والعمل المؤسسي، وصولاً إلى تقلد مناصب قيادية في اتحادات كرة اليد على المستويات المحلية والعربية والآسيوية.
وفي حوارها مع «الخليج الرياضي»، استعرضت د. منى محطات رحلتها المهنية التي انطلقت من نادي شباب الأهلي؛ حيث اكتسبت خبرة عملية في بيئة الأندية الرياضية، وتعرّفت من قرب إلى أساليب الإدارة والتنظيم والعمل المؤسسي، وهي التجربة التي شكّلت نقطة الانطلاق لمسيرتها في القطاع الرياضي.
وأكدت أن شغفها بالرياضة دفعها إلى الالتحاق ببرنامج «قيادات رياضية» الذي أطلقته الهيئة العامة للرياضة سابقاً، وزارة الرياضة حالياً، والذي أسهم في صقل مهاراتها القيادية والإدارية من خلال الاستفادة من خبرات نخبة من القيادات الرياضية والمتخصصين في المجال.
وأوضحت أنها بعد التخرج انضمت إلى اتحاد الإمارات للكاراتيه للعمل في مجال الاستثمار والتسويق الرياضي؛ حيث اكتسبت خبرات واسعة في بناء الشراكات وتنمية الموارد الاستثمارية، وتعزيز الاستدامة المالية للاتحادات الرياضية. كما خاضت تجربة متميزة في التحكيم الرياضي، من خلال عملها حكماً لمضمار الدراجات الهوائية، ما عزز خبرتها الفنية والتنظيمية، ورسخ فهمها لإدارة البطولات وتطبيق اللوائح والقوانين.
وأضافت أنها واصلت مسيرتها الرياضية بالانضمام إلى اتحاد الإمارات لكرة القدم؛ حيث اجتازت برنامج مراقبي المباريات، واكتسبت خبرات متخصصة في إدارة وتنظيم المباريات ومتابعة مختلف الجوانب الفنية والتنظيمية وفق أعلى المعايير الاحترافية.
وأكدت منى الرئيسي أن مسيرتها شهدت محطة مهمة بانضمامها إلى مجلس إدارة اتحاد الإمارات لكرة اليد؛ حيث تتولى رئاسة لجنة الإعلام والاتصال المؤسسي، إلى جانب رئاسة لجنة الاستثمار والتسويق، مشيرة إلى أنها تعمل على تطوير المنظومة الإعلامية والتسويقية للاتحاد، وتعزيز حضوره محلياً وخارجياً، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية تدعم المنتخبات الوطنية وتسهم في تطوير اللعبة.
وشددت على أن الإعلام والاستثمار يمثلان ركيزتين أساسيتين في الرياضة الحديثة، موضحة أن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح أداة لصناعة الهوية الرياضية، وتعزيز العلاقة مع الجماهير، وإبراز الإنجازات، ورفع القيمة التسويقية للاتحادات الرياضية. وأضافت أن قوة الحضور الإعلامي تسهم في جذب الرعاة والشركاء، ما ينعكس إيجاباً على الاستدامة المالية، وتطوير الألعاب الرياضية.
وعن حضورها على الساحتين العربية والآسيوية، أعربت الرئيسي عن سعادتها باختيارها عضواً في الاتحاد الآسيوي لكرة اليد، وتوليها منصب نائب رئيس الاتحاد العربي لكرة اليد عن العنصر النسائي، معتبرة أن هذه الثقة تعكس المكانة التي وصلت إليها الكفاءات الإماراتية والمرأة الإماراتية في القطاع الرياضي.
وأكدت أن هذا الحضور القاري والعربي يمثل امتداداً للدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لتمكين المرأة، وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار الرياضي على مختلف المستويات.
واختتمت الدكتورة منى الرئيسي حديثها بالتأكيد على طموحها لمواصلة الإسهام في تطوير الرياضة الإماراتية، من خلال تعزيز منظومة العمل الإداري والإعلامي والاستثماري، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية، ودعم المنتخبات الوطنية، بما يسهم في تحقيق المزيد من الإنجازات وترسيخ مكانة دولة الإمارات على الساحة الرياضية الإقليمية والدولية، موجهة الشكر إلى جميع الاتحادات والمؤسسات الرياضية التي عملت بها، وأسهمت في صقل خبراتها المهنية.
جدير بالذكر أن منى الرئيسي حاصلة على بكالوريوس اتصال جماهيري من جامعة الشارقة، كما حصلت على ماجستير إدارة أعمال في الاستراتيجية والقيادة، وحصلت كذلك على دكتوراه في إدارة الأعمال «قسم علوم التدبير القانونية والاجتماعية والاقتصادية» من جامعة حسن الثاني بالمملكة المغربية.
وحصلت أيضاً على الدبلوم المهني في العمل البرلماني من جامعة الشارقة بالتعاون مع المجلس الاستشاري والمجلس الوطني، ودبلوم إدارة الأعمال من كليات التقنية العليا دبي، ودبلوم منظومة التميز الحكومي من جامعة حمدان بن محمد الذكية.
منى الرئيسي مع أعضاء الاتحاد العربي لكرة اليد