الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

حرائق غابات مستعرة تجتاح أوروبا وتجلي آلاف الأشخاص

23 يوليو 2026 15:37 مساء | آخر تحديث: 23 يوليو 16:46 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
حرائق غابات مستعرة تجتاح أوروبا وتجلي آلاف الأشخاص
icon الخلاصة icon
حرائق غابات عنيفة تجتاح جنوب أوروبا بإيطاليا وإسبانيا وفرنسا؛ 3 قتلى من الإطفاء وإجلاء آلاف وجفاف وحر قياسي مرتبط بالمناخ
تواصل حرائق الغابات العنيفة، التي تؤججها الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة، اجتياح مناطق عدة في جنوب أوروبا، لا سيما في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا؛ حيث اضطرت السلطات، الخميس، إلى إجلاء آلاف الأشخاص الإضافيين من منطقة سياحية.
وأسفرت الحرائق عن مقتل ثلاثة من عناصر الإطفاء: «اثنان في فرنسا وواحد في إيطاليا».

بيانات فضائية ودلائل مناخية

أظهرت بيانات من أقمار اصطناعية تابعة لنظام «إيفيس»، أن السنة الحالية تحتل في هذه المرحلة المرتبة الثانية من حيث المساحات التي التهمتها الحرائق في الاتحاد الأوروبي خلال العقدين الماضيين.
وتزداد سهولة اشتعال الغابات بسبب الجفاف الشديد الذي تعانيه النباتات والتربة منذ أشهر، وهو جفاف تفاقم بفعل موجات الحر الاستثنائية التي اجتاحت القارة في يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز الماضيين.
وأكد فريق دولي من العلماء، الخميس، أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية، أدى إلى تفاقم موجة الجفاف الشديدة التي تشهدها أوروبا، وأسهم في تسجيل درجات حرارة قياسية.

تفاقم الأوضاع والإخلاءات في فرنسا

وفي جنوب غرب فرنسا، يواصل عناصر الإطفاء مكافحة حريقين كبيرين، أحدهما أتى على أكثر من ألفي هكتار شمال حوض أركاشون في جيروند، وهي منطقة سياحية شهيرة قرب مدينة بوردو، ولم تُسجَّل أي إصابات بشرية هناك حتى الآن.
وأجلت سلطات جيروند، الخميس، نحو سبعة آلاف شخص بشكل احترازي، ليرتفع بذلك إجمالي عدد السكان والسياح الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم وأماكن إقامتهم إلى 12 ألفاً. وشمل الإجلاء ستة مخيمات سياحية ومجمعاً سكنياً مخصصاً للعراة يقع شمال كاب فيريه.
أما الحريق الآخر، الذي اندلع في حقلٍ ظهر الثلاثاء، فيشتعل في مقاطعة فار جنوب شرق فرنسا، وأتى على نحو 2500 هكتار، وأدى إلى إجلاء نحو 400 شخص.
وقال فرانك غراسيانو، من جهاز الإطفاء والإنقاذ في مقاطعة فار: «إن النهار محفوف بالمخاطر؛ إذ نتوقع أن تصل الحرارة في المناطق الداخلية إلى 45 درجة مئوية، مع اشتداد الرياح في وقت مبكر من بعد الظهر لتصل سرعتها إلى 60 كيلومتراً في الساعة».
ومن جانبه، قال وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، إن أكثر من 12500 حريق اندلع في البلاد منذ بداية العام، فيما أتت النيران على نحو 44 ألف هكتار، وهي مساحة تفوق تلك التي احترقت خلال عام 2022 عندما شهد جنوب غرب فرنسا حرائق واسعة النطاق.
وكان نونيز يتحدث من مركز إطفاء في بوردو، بعد لقائه عائلات اثنين من عناصر الإطفاء قضيا الثلاثاء أثناء مكافحة حريق قرب مطار المدينة.

استنفار وتجاوز الـ40 درجة في إيطاليا

وأعلن وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوسي، مقتل أحد عناصر الإطفاء، الأربعاء، خلال مكافحته النيران في جنوب إيطاليا؛ حيث تلتهم عشرات الحرائق الغابات والنباتات في صقلية، وتؤججها الرياح الحارة.
وأفاد عناصر الإطفاء بإجلاء نحو مئة من السكان و22 مريضاً من عيادة في وسط الجزيرة الأربعاء، حيث تجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية في الأيام الأخيرة.
وقال رئيس المنطقة، ريناتو شيفاني، مساء الأربعاء: «تم نشر ستة آلاف عنصر (من حراس غابات، وعناصر إطفاء، وعناصر حماية مدنية)، إضافة إلى 20 وسيلة جوية عاملة»، مضيفاً أن نحو 50 حريقاً من أصل 344 حريقاً تم الإبلاغ عنها يوم الأربعاء لا تزال مشتعلة. كما رصد أكثر من 160 حريقاً خلال الساعات الـ24 الماضية في مقاطعة كالابريا المجاورة.

موجة حر وخسائر بيئية في إسبانيا

وفي إسبانيا، أعلنت أجهزة الطوارئ الخميس أن معظم السكان الذين تم إجلاؤهم مساء الأربعاء بعد اندلاع حريق على بُعد نحو 70 كيلومتراً جنوب غرب مدريد، بات بإمكانهم العودة إلى منازلهم.
وقالت عبر منصة «إكس»: «بات يمكن للأشخاص الذين تم إجلاؤهم العودة إلى منازلهم، باستثناء سكان منطقة إل إنسينار ديل ألبيرتشي»، واصفة التقدم المُحرز في مكافحة الحريق بأنه «إيجابي جداً»، رغم عدم السيطرة عليه بالكامل حتى الخميس.
ويقع أكبر حريق غابات على الجانب الآخر من مدريد في مقاطعة غوادالاخارا، على بُعد نحو 100 كيلومتر شمال العاصمة، وأتى على 32 ألف هكتار منذ الخميس الماضي.
وقالت مارا مورا (51 عاماً)، وهي من عناصر الإطفاء الذين تم استدعاؤهم للمساندة في إخماد النيران: «هناك مناطق ذات قيمة بيئية كبيرة، ولن تستعيد غطاءها الشجري قبل نحو 50 عاماً».
وأتى حريق هائل على نحو 15 ألف هكتار الأسبوع الماضي في مقاطعة سرقسطة في شمال شرق البلاد، في حين أسفر حريق آخر عن مقتل 13 شخصاً قبل ذلك بأيام في مقاطعة ألميريا بجنوب شرق البلاد.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة