تراجعت أسعار الذهب، خلال تعاملات الخميس، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، في وقت عززت فيه مخاوف التضخم توقعات المستثمرين بأن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1.93 % إلى 4049.12 دولار للأوقية، بعدما سجل في جلسة، الأربعاء، أعلى مستوى له منذ 7 يوليو عند 4165.87 دولار للأوقية. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 2.35 % إلى 4054.80 دولار للأوقية.
وقال نيكوس تزابوراس، كبير محللي الأسواق لدى منصة Tradu.com التابعة لمجموعة جيفريز (Jefferies)، إن الأسواق أظهرت تمسكاً بمستوى 4000 دولار للأوقية، لكنه حذر من أن تصاعد التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار النفط، واستمرار توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، قد تدفع الذهب إلى مزيد من التراجع نحو 3900 دولار خلال الأيام المقبلة.
وأضاف أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط يغذي مخاطر التضخم، حتى إذا أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير في اجتماعه المرتقب، الأسبوع المقبل، ما يدعم توقعات تشديد السياسة النقدية في وقت لاحق.
ووفقاً لأداة «سي إم إي فيدووتش»، ارتفعت احتمالات إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر إلى نحو 78%، مقارنة مع 68% في اليوم السابق.
وجاءت هذه التوقعات في ظل استمرار التوترات الإقليمية، بعدما أعلنت جماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران استهداف ناقلتين سعوديتين للنفط ضمن ما وصفته بحصار بحري، في حين واصل الجيش الأمريكي عملياته العسكرية ضد أهداف داخل إيران لليلة الثانية عشرة على التوالي، ما زاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
وارتفعت أسعار النفط للجلسة الخامسة على التوالي، مدفوعة بالمخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الخليج، ما عزز توقعات استمرار الضغوط التضخمية. وعادة ما يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى تقليص جاذبية الذهب، لكونه لا يدر عائداً، مقارنة بالأصول المدرّة للفائدة.