قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة إنه لم يتخذ قراراً بعد بشأن شنّ ضربات أوسع على إيران، إذ باتت طهران تظهر "جدية أكبر" في المباحثات مع واشنطن.
وصرح ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي، رداً على سؤال عما إذا كان قد اتخذ قراراً، عقب تقارير أفادت بأنه يجتمع مع مستشاريه لمناقشة عملية عسكرية واسعة النطاق، "كلا، لم أتخذ قرارا بعد"، وأضاف "نحن نتحدث معهم الآن. أعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يوماً بعد آخر، ولعل السبب واضح"، في إشارة على ما يبدو إلى قوة الضربات الأمريكية.
ولم يوضح ترامب متى بدأت المفاوضات، في وقت وسعت الولايات المتحدة الأمريكية ضرباتها على أهداف في إيران، رداً على استهدافها سفناً في مضيق هرمز، ما أدى إلى فشل مذكرة التفاهم بين البلدين.
وفي وقت سابق اليوم، قالت ثلاثة مصادر باكستانية: إن إسلام آباد تستكشف مساراً لاستئناف المحادثات المتعثرة، بين الولايات المتحدة وإيران، بشأن إنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ ما يقرب من خمسة أشهر، في إطار مسعى بدأته الصين.
وذكرت المصادر أن محادثات استكشافية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد، هذا الأسبوع، وهي الثانية له في غضون الأيام العشرة الماضية.
وذكرت المصادر أن وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، ناقش أيضاً الجهود الجديدة في الشرق الأوسط مع مسؤولين صينيين خلال زيارته للصين، الأسبوع الماضي.
وقال مسؤول حكومي باكستاني: «الصينيون مستاؤون لأن هجمات إيران وإغلاق مضيق هرمز يضر بمصالحهم».
وأضاف أن الاضطرابات في البحر الأحمر ستؤثر في طريق تجاري رئيسي آخر تعتمد عليه بكين.
وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان «تدعم الصين جهود الوساطة التي تبذلها باكستان والأطراف الأخرى».
وأضافت أن بكين ستواصل «لعب دور فاعل في استعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج في أسرع وقت ممكن».
وكانت الولايات المتحدة وإيران وقعتا مذكرة تفاهم في يونيو/ حزيران الماضي، للتحرك نحو إنهاء الحرب، بعد وساطة من باكستان وقطر، وكان الهدف من المذكرة إتاحة مهلة 60 يوماً لإجراء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم.
لكن المحادثات غير المباشرة لم تفض إلى أي تقدم، وتبادل الطرفان الاتهامات بارتكاب انتهاكات، إلى أن تجدد الصراع.
وقال مسؤول باكستاني: إن وقف الهجمات الإيرانية بات الآن «شرطاً مسبقاً لاستئناف أي محادثات»، وأضاف المسؤول أن باكستان نقلت هذه الرسالة بالفعل إلى الجانب الإيراني.
وقصفت الولايات المتحدة أهدافاً في أنحاء إيران، ووصلت صواريخها إلى سواحلها على بحر قزوين، اليوم الجمعة، بعد أن توعد الرئيس دونالد ترامب طهران والحوثيين «بعقاب عسكري كبير»، ردّاً على توسيعهم نطاق حرب الشرق الأوسط، لتشمل ممراً ملاحياً استراتيجياً ثانياً، يمثل المدخل إلى البحر الأحمر.
أتي ذلك بعد أسبوعين من انهيار الهدنة المؤقتة التي كان من المفترض أن تنهي الحرب.